2020-05-22

ممرضة تدمي قلوب متابعيها بقصة من قسم الطوارئ

عرضت الممرضة هيا البخاري أخصائية التمريض في مجال غرفة الطوارئ بقسم الأمراض التنفسية قصة أدمت قلوب متابعيها، عرضت من خلالها قصة لمريضة توفيت بمضاعفات “كورونا” دون أن تعرف أنها مريضة بـ” كوڤيد – 19″.

بدأت القصة كما تقول هيا بوصول مريضة إلى قسم الطوارئ حيث تعمل تشكو من صعوبة في التنفس، وحينما بدأت هيا في قياس علاماتها الحيوية فوجئت أن نسبة الأكسجين في الدم وصلت إلى 67%، وكان واضحًا أن المريضة تجاهد حتى تلتقط أنفاسها، وتصرخ أريد أكسجين.

تقول هيا: على الفور قمت باستدعاء طبيب طوارئ والذي قام بفحصها، وطلب استدعاء طبيب تخدير لوضع الحالة على أنبوب تنفسي بشكل عاجل، وعلى الفور قمت بتجهيزها، ووضعتها على السرير بمساعدة رئيس تمريض قسم الطوارئ، وسرعان ما وصل طبيب التخدير ووضع لها مخدرًا؛ حتى ترتاح قبل أن يضعها على جهاز التنفس الصناعي، وسرعان ما ارتفعت نسبة أكسجينها من ٧٠ – ٨٠٪ ، لنقوم بعدها بعمل أشعة مقطعية للصدر، لتأتي صور الأشعة مخيفة، حيث كان الصدر مليئًا بنقاط بيضاء وكأنها تجمعات، وهو ما يعني وجود شيء ما.

تقول الممرضة هيا البخاري: كنت أقوم بفحصها ففوجئت أن اطراف اصابعها بدأ لونها يقترب من الأزرق، فراجعت جهاز الأكسجين؛ لأتأكد أنه يعطي الأكسجين 100%، وهي أقصى قدرة للجهاز، وعلى الفور تقرر تجهيز غرفة عزل لها في العناية المركزة، وهرولنا جميعًا بها إلى العناية المركزة أنا وطبيب الطوارئ وأخصائي العلاج التنفسي، وبالفعل وضعناها في العناية المركزة.

تضيف البخاري: في اليوم التالي سألت عن تلك المريضة لأعرف أنها توفيت، وهو ما أحزنني للغاية بل واتضح أنها كانت مصابة بـ”كوڤيد – 19″ دون أن تدري. أنهت الممرضة هيا البخاري قصة تلك المريضة قائلة: هذا الموقف جعلني أدرك جيدًا مدى خطورة هذا المرض، وأهمية عدم التراخي في الحرص على التباعد الاجتماعي، والتقيد بإجراءات منع التجول، بالإضافة إلى أهمية التوقف عن العادات السيئة ومنها التدخين؛ لخطورته الشديدة على الإنسان في حالة إصابته بـ”كورونا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *