2020-05-23
كورونا يضرب دستورية "العيدية"

عيديات وصلت وأخرى تنتظر وبعضها في مسار التحويل

قاسم آل مسكين - خليج الدانة

لا وجود لتقاليد العيد التي اعتدنا عليها مع حلول هلال شهر شوال، فحقيقة الأزمة العالمية “كوڤيد – 19” ضربت بالعادات والتقاليد ضرب الحائط، فهي من بَنت دستوريتها على التباعد الاجتماعي، ومنعت لغة المصافحة التي لطالما كانت لغة السلام الأولى، وحولتها إلى “السلام نظر”، وقبلات العيد أصبحت من الماضي، وتناقل العيديات بات في طيات الزمن الجميل، بل حتى فرحة العيد ستظل هامدة في ظل حظر التجوال الكامل في زمن “كورونا”.

كشفت منظمة الصحة العالمية  عبر حسابها على “تويتر” عن حقيقة انتقال ڤايروس “كورونا” المستجد المسبب لمرض “كوڤيد – 19” عبر العملًات، حيث أكدت عدم وجود دليل لانتقال الڤايروس عبر الأوراق النقدية والعملات المعدنية. في الوقت الذي أكد فيه ‏البروفيسور الألماني ستريك في دراسة انتشرت على صفحات التلغراف البريطانية عن عدم فعالية الأسطح في نقل ڤايروس “كورونا”، إذ أثبتت الدراسات العلمية التي أجراها ستريك عن وجود ڤايروسات على الأسطح، لكنها غير قادرة على أن تنقل مرض “كوڤيد – 19”.

وفي ظل الدراسات المنتشرة حول انتقال ڤايروس “كورونا” والتي لم تستطع أن تؤكد طريقة انتقال المرض، ولم تتوصل لعلاج يخلص العالم من جائحة أصبحت مؤثرة على العادات والتقاليد الاجتماعية التي اعتاد عليها المجتمع.

وبوجود الأزمة “كوڤيد – 19″‬‏ ومنع التجمعات فإن موضوع العيدية أصبح محط تساؤل إن كانت العيديات ستوزع إلكترونيًا أو باليد، خاصةً بعد إتاحة البنوك التحويلات المالية بالمجان.

إستطلاع خليج الدانة

في استطلاع رأي نشرته “خليج الدانة” عبر “الانستغرام”و شارك فيه 899 شخص صوَّت من خلاله 66% بأنهم لن يستخدموا التحويلات البنكية في إرسال العيديات، بينما 34% من الأصوات قررت إرسال العيديات إلكترونيًا.

فيما أعرب حسن المسكين الذي يبلغ من العمر 51 سنة بعدم  نيته لتحويل العيديات عبر الحسابات البنكية، إذ قال المسكين: بأنه لم يتعود على تحويل العيديات إلكترونيًا، حتى مع الأزمة الحالية بتواجد “كورونا”، ولم يفكر في استخدام التحويل الإلكتروني، سنويًا أقوم بزيارة البنك وصرف العيديات، موجها سؤالًا بأنه لو استخدم التحويل فلمن سيحول المبلغ؟ الأطفال أو الأولاد أغلبهم لا يملكون حسابات بنكية، وصف حسن أن الجميل في العيدية هو تسليمها لهم يدويًا، وإذا كان الموضوع هو عدم وجود التجمع خلال فترة مرض “كورونا” فإن حسن ينوي تجهيز العيدية، وتسليمها لأحد الوالدين، ويسلمها بدوره للأولاد أو البنات يوم العيد.

فيما ذكر أشرف السادة صاحب الـ33 سنة أنه سيقوم بتحويل العيديات إلكترونيًا، وسيبدأ بعملية التحويل مع بداية عيد الفطر المبارك، كما بيَّن السادة عن اعتياده على التحويل إلكترونيًا، حيث بات من السهل جدًا تحويل الأموال عبر البنوك إلكترونيًا، وفي ظل الجائحة يرى أشرف أن إسعاد الأطفال من خلال إرسال العيدية بات مهمًا لتغيير حالتهم النفسية، فهم من تعودوا على فرحة العيد بشكل مغاير عما سيحدث هذا العيد.
وزارة الصحة السعودية من ناحيتها عدت الأسطح مصدرًاً من مصادر نقل العدوى لمرض “كورونا”، إذ توجه الجميع بضرورة تعقيم الأسطح بشكل دوري لضمان عدم وجود أي ڤايروسات قادرة على الوصول إلى جسم الإنسان، وتمكن منه حيث اعتبرتها مصدرًا رئيسيًا لانتقال ڤايروس “كورونا”.

مع وجود الكثير من الخلاف على انتقال مرض “كورونا” عبر الأسطح وحظر التجوال الكامل، فإن أمر فرحة العيد يضج بجمود نتيجة ابتعاد عادات اعتاد الشعب عليها في السنوات الماضية، وبين سؤال بقي صعبًا بين الكثيرين، وهو إرسال العيديات إلكترونيًا، مما يعني صعوبة تقبل أجواء العيد الهامدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *