كشكول
2020-05-28

الغذاء والدواء: فاعلية بوابات التعقيم… لم تثبت


قالت الهيئة العامة للغذاء والدواء: أن الإدعاءات المصاحبة لـ”بوابات التعقيم” لم يتوفر لها القدر الكافي من الدراسات لحداثتها؛ لذا لم تثبت فاعليتها ومأمونيتها للحد من انتشار عدوى ڤايروس “كورونا” المستجد.
وأوضحت الهيئة العامة للغذاء والدواء أن “بوابات التعقيم” باستخدام المطهرات الكيميائية والأشعة فوق البنفسجية التي توضع على مداخل الأماكن العامة كالمجمعات التجارية والمطارات وغيرها لم يتوفر القدر الكافي من المعلومات حول فعاليتها في الحد من انتشار العدوى من ڤايروس كورونا المستجد (COVID – 19) ومأمونيتها للاستخدام على هذا النطاق نظرًا لحداثة التجربة.
وأكدت الهيئة أنه صدر مؤخرًا بيان من “منظمة الصحة العالمية” يشير فيه إلى بعض المحاذير التي تصحب استخدام “بوابات التعقيم”، ويطرح تساؤلات حول قدرتها على منع انتشار العدوى بهذا الڤايروس.
وتحتوي هذه البوابات على أجهزة تقيس درجة حرارة الشخص الذي يعبر من خلالها بحيث تعطي تنبيهًا في حال ارتفاع درجة حرارته عن المستوى الطبيعي، كما تقوم بتسليط أشعة فوق بنفسجية أو رش رذاذ يحتوي مادة كيميائية مطهرة على الشخص من كافة الاتجاهات لفترة محددة.
وتسوِّق الجهات المنتجة لهذه البوابات على أنها قادرة على تحديد الأشخاص المشتبه بإصابتهم بالعدوى، وتعقيم الأفراد الذين يمرون من خلالها قبل اختلاطهم داخل المكان العام.
وأشارت “الغذاء والدواء” إلى أن الجهات الرقابية العالمية المعنية بمكافحة انتشار عدوى ڤايروس “كورونا” توصي باستخدام أنواع معينة من المطهرات الكيميائية تعرف بأن لها القدرة على القضاء على معظم أنواع البكتيريا والڤايروسات، بعضها مخصص للاستخدام على الأسطح الصلبة مثل “هيبوكلورات الصوديوم” و”بيروكسايد الهيدروجين” وغيرها، وبعضها يمكن استخدامه بتراكيز محددة وبنقاوة معينة على جسم الإنسان، مثل المعقمات الكحولية كـ”الإيثانول” و”أيزوبروبانول”.
ولأن البوابات المشار إليها تستخدم أنواعًا مختلفةً من المطهرات الكيميائية مثل “بيروكسايد الهيدروجين” وغاز “الأوزون” ومركبات “الأمونيوم” وغيرها، فإن استخدامها حسب الطريقة المشار إليها في بوابات التعقيم يحمل العديد من المخاطر؛ حيث أن هذه المطهرات في معظمها مصممة لتطهير الأسطح، وليس للاستخدام على جسم الإنسان، كما أن رشها بشكل عشوائي ومن كافة الاتجاهات قد يؤدي إلى استنشاقها أو وصولها إلى أجزاء غير مرغوبة من الجسم؛ وبالتالي التسبب في أضرار مختلفة، وتزداد خطورتها في حال تعريض كبار السن أو الأطفال أو الحوامل أو المصابين بأمراض الجهاز التنفسي لهذه المواد.
وبالنسبة للأشعة فوق البنفسجية (UVC) المستخدمة في هذه البوابات، فإنه ثبت قدرتها على تدمير العديد من أنواع الڤايروسات، لكن لا توجد حتى الآن دراسات كافية تثبت أنها قد تدمر الڤايروسات التاجية الجديدة (COVID – 19)، ولخطورة ضوء الأشعة فوق البنفسجية وضررها على الإنسان؛ فإنه يُوصى بأن يقتصر استخدامها على تطهير الأسطح الخارجية.
وكما هو الحال في استخدام بوابات التطهير المزودة بمطهرات كيميائية، فإن فاعلية استخدام البوابات المزودة بهذه الأشعة غير مثبتة نظرًا لأنه لا يمكنها تطهير غير الأسطح المباشرة، وعليه فإن المناطق المظللة أو تلك بين طيات الملابس أو تحتها لن يتم تطهيرها، وكذلك المغطاة بالغبار، إضافةً إلى أنه لا يمكن تقدير وقت التعرض والجرعة المناسبين للتطهير لاختلاف أنواع ومكونات أنسجة الملابس والأسطح الخارجية.
كما أنه من الممكن أن يؤدي استخدام الممرات ذات خاصية التطهير بدفع الهواء والأشعة فوق البنفسجية إلى زيادة انتشار الڤايروس غير المقصود إلى باقي أجزاء الجسم الحساسة للعدوى، مثل العين والأنف والفم.
وأشارت “الهيئة” إلى أن هذه البوابات تعطي شعورًا زائفًا بالأمان، ما قد يؤدي إلى التهاون والتخلي عن القواعد الأساسية للحماية من (COVID – 19)، حيث أن رش المطهر ليس له تأثير على الڤايروس الموجود داخل الجسم، وبالتالي فإن المرور عبر البوابات لا يمنع احتمالية نقل الشخص المصاب للعدوى إلى غيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى