ads
ads
مايسطرون
2020-05-29

إختناق


شَهِد قلبي مأساة عظمى
وتتالت الجراح..
جَرحًا تلو آخر
رغم عقدي نية الإحسان للجميع..
كافؤوني بالخذلان
أيها القاضي! أيرضيك ما أنا عليه من حال؟
أيها القاضي! رسالتي لك وإن لم تجبني..
هل هكذا هو العدل؟
أين هو الإنصاف؟
ماذا عن شعور الإختناق هذا؟
أشعر وكأنني أفقد نفسي في مفترق طرق كلها تؤدي إلى مسار مسدود
لا سبيل للخلاص من العدالة المندثرة
ورغم تراتيل الليل..
ورغم إيماني بأن السَّلام طَيف..
ورغم تصديقي بأنه لا عدالة..
لم أستسلم!!
أيها القاضي..
أكتب رسالتي هذه وقد فقدت ذراعي اليمنى فغدوت أعسرًا
ولكن وبذات الوقت فقداني هذا جعل مني مناضلًا
خلقني كاتبًا، وأعطاني هدفًا، رسم لي حُلُمًا
أغط في نومٍ عميقٍ كي أستيقظ كل يومٍ بهدف تحقيقه
تقتلني الأحلام..
فلا أصحو ولا أنام..
إلا وهدفي هو الإنتقام..
ممن سلبني ذراعي..
وأخذ مني قدرتي العجيبة على الكتابة..
ممن كان مجرمًا وصنفوه السادة..
بأنه بطل قومي وهل لي بشهادة؟
كلكم كفيفون، ولربما الكفيف نفسه أقوى بصيرة منكم لا بصرًا
فحين تنامون أنتم لا ترون الأحلام، عكسي تمامًا وأنا لا أبصر إلا بعين واحدة
أراها تحن لذات الحُلُم، لذات الشغف، ولذات المنى
يا أيها القاضي! أنا أشعر بالإختناق
فحين التقطت قلمي لأكمل الكتابة
وجدته يطعنني ويفتك بي ويجرحني
لقد استنزف طاقتي، ونزفت دمًا ملؤه الحروف
لقد بات ينهش عظمي، ويخدش فؤادي المثقل بحب أصدقاء مزيفين
يا سيدي القاضي..
لقد قتلتني الحروف، ومشت في جنازتي، كما اغتالتني الكلمات، ووضعت الزهور فوق قبري
وفي تلك المقبرة يقبع المناضلون أمثالي
المكافحون من زمرتي، والأقوياء إلى الأبد
إختناق..

٠٦.شوال.١٤٤١هـ
٢٩.مايو.٢٠٢٠م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى