ads
ads
مايسطرون
2020-06-05

لا تقلق… وتأقلم  


التأقلم مع العالم وليس العكس هو المخرج الفعلي والطبيعي لكل إنسان يبتغي السعادة. أما المطالبة بأن يتأقلم العالم معنا فهو من سابع المستحيلات.

إن عدداً كبيراً من الحكماء في الهند أو اليونان يؤكدون على وجود مخرج لمأزق الإنسان الذي يريد للعالم أن يتأقلم مع رغباته. فبقلبه للإشكالية رأساً على عقب، يسعى الحكيم إلى أقلمة رغباته مع العالم من خلال التحكم بها، وتحديدها، بل وإلغاء تأثيرها لتتوافق مع الواقع. يمكن له بذلك أن يكون راضياً عن حياته بغض النظر عن الاحداث الخارجية التي تظهر فجأة وتهدد بإقلاق راحته.

وبمعنى آخر، لم تعد سعادة الحكيم تعتمد على الاحداث العشوائية الخارجية – كالصحة، والغنى، والشرف، والوجاهة، والتقدير…إلخ-، وإنما على انسجام عالمه الداخلي فهو قد عرف كيف يجد السلام في نفسه ويعلم أنه سعيد *.

في المقطع المرفق إضاءة مفيدة للموضوع

“التاءات الثلاثة للتعايش مع الحياة”
https://youtu.be/0NfRpeEtPEY

* في السعادة، رحلة فلسفية ص ١٤٣-١٤٤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى