2020-06-28
عشاق بالملايين وطعم لا يُقاوم..

ديوانية الوفاء تفتح ملف القهوة المختصة

نجح برنامج ديوانية الوفاء في جذب انتباه عشاق القهوة بشكل عام، والمختصة بشكل خاص، بعد أن خصَّص إحدى حلقاته للحديث عن القهوة المختصة التي انتشرت بشكل كبير في القطيف والمملكة بشكل عام خلال السنوات الماضية.

الحلقة التي استمرت ما يزيد عن خمس وثمانين دقيقة قدمها المحاور باسم النصر الذي نجح في عرض محاور واستفسارات تناولت كل جوانب القهوة، بدءًا من زراعتها حتى وصولها للكوب الذي يحتوى السائل البني الداكن، اللون رائع الطعم، وفي الجزء الأول من الحلقة التي حملت عنوان “دردشة في القهوة المختصة” تحدث مصطفى الرميح أحد الأوائل الذين تخصَّصوا في القهوة المختصة، وصاحب محمصة ومقهى “آرتيست هوب”، والذي قال: أنه وإخوانه جاؤوا بالتجربة من أستراليا بعد أن أنهوا دراستهم هناك كمبتعثين، وأعجبتهم فكرة القهوة المختصَّة، فقرَّروا نقل التجربة إلى المملكة، حيث بدؤوا في 2014 بالمقهى، وكانت المشكلة التي واجهوها في البداية هو غياب الأدوات لعدم وجود محمصة متخصصة في القهوة المختصة؛ ولهذا اضطروا إلى المسارعة في إنشاء محمصة متخصصة لتوفير الأدوات التي يحتاجها المقهى للعمل.

وأشار الرميح إلى ان واحدًا من أهم شروط القهوة المختصة هو العثور على أفضل أنواع حبوب البن؛ لأنه يمثل الجزء الأهم في صنع هذا النوع من القهوة، وهناك شروط يجب أن تتوافر لإنتاج حبوب بن ذات جودة عالية، تتمثل في: صنفها، المناخ التي زرعت فيه، نوعية التربة، طريقة زراعتها، ومن تلك العوامل أيضًا الوقت الذي تُقطف به حبة البن، ودرجة نضجها، فلو تم قطفها بعد النضج أو قبل ذلك فإن ذلك سيؤثر على جودة الإنتاج، العناية بحبات البن بعد قطفها، وطريقة غسلها وتجفيفها بشكل طبيعي، وعملية التخمير والاهتمام بدرجة الرطوبة أثناء الغسل، والتجفيف، ومن ثم عملية التخزين بشكل جيد يؤثر على جودتها، وغيرها من الأمور التي تحدد جودة ونوعية الحبوب.

وكشف الرميح أن هناك عددًا من الدول التي تتميز بالجودة في البن المختص، منها أثيوبيا والبرازيل وكولومبيا وجواتيمالا وبنما والسلفادور، مشيرًا إلى أنهم جلبوا أيضًا من اليمن بنًا اسمه بيت ياسين أحدث ضجة في المملكة، مشيرًا إلى أن جودة القهوة المختصة تكمن في أنها يتم إعدادها من بن طازج، ولم يترك شهورًا طويلة قبل إعدادها مثل القهوة التجارية، مشيرًا إلى أن المملكة من أعلى الشعوب في استهلاكًا للقهوة، فالمواطن السعودي لا يكتفي بشرب القهوة في المقاهي، بل يحرص على تناولها في المنزل أيضًا لدرجة أن المستهلك السعودي أكثر مستهلك حول العالم لديه أدوات تحضير القهوة في منزله، وتم استغلال ذلك جيدًا خلال فترة الحجر المنزلي في الفترة الماضية مع بدء جائحة “كورونا”.

صفوى ومارد

من جانبه قال أحمد الهاني: أن مشروعهم الخاص كمحمصة متخصصة في القهوة المختصة بدأ عام 2016م، وكانت لدينا فكرة في البداية لإنشاء مقهى، وكان الناس لا يعرفون وقتها القهوة المختصة، فبدأنا التركيز على المحمصة، حيث كان عدد المحامص محدودًا جدًا في تلك الفترة، فقررنا إنشاء محمصة هدفها نشر ثقافة القهوة المختصة، وبدأنا العمل في التحميص في 2016م، وعملنا داخل المحمصة خدمة تقديم القهوة المختصة سفري

مع مرور الوقت وفي نهاية 2018م نقلنا المحمصة لمكان أكبر، وخصَّصنا بداخل المحمصة جلسة ومقهى لتقديم القهوة المختصة، موضحًا أن صانع القهوة يُدعى باريستا، وهناك فارق بين الباريستا المحترف في صناعة القهوة والهاوي، فالمحترف يحتاج لشهادات في صناعة القهوة المختصة، وبشكل عام فإن الهاوي قد يتحول لمحترف بمرور الوقت وزيادة خبرته بالقهوة وكيفية إعدادها وتقديمها، مشيرًا إلى أن السوق السعودي اليوم يعرف الكثير عن القهوة المختصة، وأصبح لها سوق رائج للغاية،
في بدايتنا انضممنا للجمعية الأمريكية للقهوة، وأخذنا دورات تدريبية متعددة للحصول على كافة المعلومات المحيطة بالقهوة المختصة، بدايةً من الزراعة، ومرورًا بالتحميص، ووصولًا إلى إعداد القهوة.

وأضاف الهاني: أن هناك معلومات كثيرة متوفرة عن القهوة المختصة في العالم العربي وفي المملكة خصوصًا بالمقارنة مع شح المعلومات قبل خمس سنوات، فلم تكن هناك أية معلومات عن القهوة المختصة، وكثرة المعلومات ساعد في تطوُّر تلك الصناعة بشكل كبير، ونحن هنا في المملكة وصلنا لمرحلة ننافَس فيها المحترفون من الكافيهات الشهيرة على مستوى العالم في إعداد القهوة المختصة، مؤكدًا أن التطور مستمر، ونتمنى أن يتطور أيضًا المحتوى المكتوب باللغة العربية عن القهوة المختصة، مُعرِبًا عن أمله في تطوير المحتوى المرئي أيضًا باعتبار المحتوى المرئي هو الأقرب والأسهل في الوصول للمستهلك.

وكشف أحمد الهاني أن سوق القهوة المختصة في المملكة اختلف اليوم عما كان عليه قبل عدة سنوات، ورغم انتشار مقاهي القهوة المختصة فإن السوق لم يتشبع بعد، ويحتاج لمزيد من المقاهي المتخصِّصة في هذا النوع من القهوة، لكن يجب على كل من يريد خوض هذا النشاط التجاري التفكير جيدًا، والتدريب والتثقيف وحساب التكلفة؛ حتى لا يتعرض للخسارة، متوقعًا أن القهوة ستتحول مستقبلًا لمنتج أساسي.

وحول أجواء المنافسة في مجال القهوة المختصة، قال الهاني: أن تخصص المقهى ونجاحه في توفير احتياجات المستهلك هي ما تحكم نجاحه وتؤكد هويته في المنطقة التي يعمل فيها، مشيرًا إلى أنهم حرصوا عندما أنشؤوا مقهى مارد القهوة في صفوى على أن تكون هويته سعودية بحتة، فلم يتم توظيف أي شخص غير سعودي في المقهى، وكل من يعملون فيه من المنطقة، وهو ما خلق طابع ألفة في المكان، بحيث تحول إلى مقهى الحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *