ads
ads
وطن
2020-06-28

الشيخ شاكر المعلم: الكورونا ليست وصمة عار والحظر رفع والعقل موجود فالوقاية خير.


دعا الشيخ شاكر المعلم لتحكيم العقل في التعامل خلال فترة رفع الحظر في ظل استمرار جائحة “كورونا كوڤيد – ١٩”، بالوقاية التي هي خير من العلاج، مؤكدًا أن الإنسان العاقل إذا رأى خطرًا فإنه يتقيه ويبتعد عنه وينسحب انسحابًا تكتيكيًا عوضًا عن المستهترين واللا مبالين، والذين تراهم في كل وادٍ يهيمون من دون أي احتراز نتيجة قلة الوعي بنتيجة معروفة ومحسومة، وهي الوقوع في شرك الوباء.

وقال في حديثه لـ”خليج الدانة: أن هذا الوباء هو بلاء وامتحان من الله ذو القدرة اللا متناهية، والتي يريد من خلالها أن يخضع الناس، وأن يذكرهم بوجوده بعد أن نسوا أو تناسوا، وأسرفوا في الابتعاد عنه -سبحانه وتعالى-، وهو أمر تخويفي للإنسان، خاصةً إذا رأى في كل يوم بل ربما في كل بضع ساعات أرواحًا تُزهق وأنفاسًا تغيب، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.

وذكر أن الناس بطبيعتها تختلف في كيفية التعامل والتعاطي مع هذا البلاء والوباء، فمنهم من ينتابه الخوف على مصالحهم الدنيوية وعلى أنفسهم من الموت، ولو رُفِع البلاء لعادوا كما كانوا وأعظم، قال تعالى: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}، ومنهم الذين يخافون من الموت كلما رأوا الموتى أمام أعينهم يزفون إلى المقابر، ولكن هل من توبة؟، هل من رجوع إلى الله؟، ومنهم الذين يخافون الله ويلجؤون إليه في السراء والضراء ويقولون قوله تعالى: {ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون}.

وأشار إلى أن في المجتمع من يتحلون بالوعي والفهم, وتحكيم العقل بضرورة توخي الحذر, واستخدام كافة الاحترازات والاحتياطات؛ حتى لا يقعوا فريسة لهذا الوباء والنتيجة إما موتًا أو مرضًا أو ضعفًا أو خوفًا أو هلعًا، ومنهم من وقع في هذا المستنقع الخطر سواء بإهمال أو من دون إهمال.

وأكَّد على ضرورة المبادرة للكشف وللفحص والعلاج والإفصاح عن الحالة للمصاب؛ حتى لا يؤذي أحدًا، مؤكدًا أن الإصابة ليست وصمة عار حتى يتستر على إصابته، فيؤذي أهله وذويه مما يودي إلى حالة من العدوى وانتشار المرض بشكل كبير بين أفراد العائلة وأبناء المجتمع.

وذكر على سبيل المثال في حديثه: “إحدى النساء أُصيبت خادمتها بالمرض، فأخذت المرأة تهدد الخادمه بألا تتكلم ولا تقول أنها مصابة وإلا ستسفرها، وقد أُصيبت الخادمه بجرح استدعى الذهاب بها إلى المشفى، وفي المشفى لم تخبرهم، ولكنهم -بحمد لله- اكتشفوها، وحينما سألوا المرأة لماذا لم تخبري أنها مصاب؟، قالت: لا يهم، كيف لا يهم ولو انتشر المرض؟، قالت: المهم أنكم تأخذون رواتبكم عالجتم أم لم تعالجوا”.

ونوَّه في حديثه إلى أن العلاج الأول والأساسي هو الدعاء، وخاصةً من الناس للمريض بالصحة والعافية، كما ورد في الحديث الشريف: (ادعوني بلسان لم تعصني به)، أي لسان لم نعصِ الله به أنه لسان أخوتنا وأصدقائنا والناس.

ودعا في ختام حديثه للأخذ بتوصيات وزارة الصحة والأجهزة الحكومية، مؤكدًا على:

١. ضرورة الالتزام بالتوصيات الحكومية والاحترازات والاحتياطات التي تخفف من انتشار المرض.

٢. ضرورة الابتعاد من المشبوهين بالإصابة.

٣. ضرورة الابتعاد عن التجمعات التي لا يؤمن خلوها من المرض والتجمعات بشكل عام.

٤. ضرورة عدم التستر على الإصابة فإنه فيه إخلال بالأمن الإنساني مما يعرض حياة الآخرين إلى الخطر أو الموت وهذا لا يجوز شرعًا بل يُحرَّم.

٥. الإسراع بالتبليغ عن الإصابة سواء لنفسه أو لغيره حفاظًا على الأمن الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى