ads
ads
مايسطرون
2020-07-01

وقفة بيئية قصيرة


الخدمات البلدية في الأحياء السكنية مستواها لا بأس بها ، ونظراً لأمكاناتها المتوفرة والميزانية السخية المرصودة لمشاريعها وخدماتها ، يُفترض ان تعمل بأقصى طاقاتها ، لولا عقبات الروتين والتوصيات غير العملية !
في جادات ما تبقى من واحة القطيف التاريخية ، وحول القرى والهجر في محافظة القطيف ، وصولاً الى مناطق المزارع الجديدة ، جنوب بلدتي ام الساهك وابو معن ، ورويحة ابو معن ومزارع ابو معن الغربية ومحيط مطار الملك فهد الحضاري في جهاته الأربع ، ماذا نرى !؟
اطنان من النفايات الكيماوية ، وفسيفساء من اكياس البلاستيك ، تغطي الأرض والنبات وترع ماء وحفر مهجورة ، اما التلوث العضوي فحدث ولا حرج من اكياس الدجاج الميّت ومخلفاته ، والحيوانات النافقة التي تطلق روائحها النتنة ، وهذه ( الديكورات ) القبيحة تشوّه محيط المطار بشكل عشوائي .
هذه المخلفات والنفايات بسبب المواطن والعمالة الوافدة ، التي تأتمر بكفيلها وانعدام الضمير والشعور بالمسؤولية ، اما مخلفات البناء والتشييد ، التي تُرمى في جادات المزارع في الليل البهيم ووضح النهار تحدٍ متغطرس للمصلحة العامة والأنظمة .
مصادر التلوث كافة ، بحد ذاتها مصيبة بيئية وراءها الجهل المركّب ، والطمع والإستهتار وغياب المراقبة المؤثرة المستمرة .
متى يتم التنسيق الميداني الفاعل للمؤسسات الخدمية كلها ، لإزالة هذا الأذى عن طريق البلاد والعباد ، ولا يتم هذا الأمر الا بالمشاركة الأهلية الإجتماعية ، ليرى المواطن بأم عينه خطورة هذا التلوث ، وما قد يسببه من كوارث صحية في الحاضر والمستقبل المنظور
وهذا الأمر يتطلب تظافر الجهود الرسمية والأهلية ، لتظهر المنطقة بوجهها التاريخي الجميل ، وحتى لا يكون للمثل الشعبي ( من فوق هالله هالله ومن تحت يعلم الله ) مكان !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى