ads
ads
مايسطرون
2020-07-03

الإمام الرضا : لقاء على درانيك الجنة


هَبْ لي جَناحَينِ
منْ شَوقٍ .. ومنْ أمَلِ
حَتَّى أطُوفَ بِطُوسٍ
حَولَ قَبرِ ” عَلي ”

وخُذْ بِأنفاسِيَ الوَلْهَى
إلَى جِهَةٍ
هَشَّتْ إلَيها جِهاتُ الأرضِ
بِالقُبَلِ

إلَى ” خُراسانَ ”
والدُنيا تَحُجُّ لها
مِنْ كُلِّ فَجٍّ ..
وتَطوِي أبْعدَ السُبُلِ

إلَى ” بَعِيدِ المَدَى ”
النائِي بِغُربَتِهِ
مَن كانَ أقربَ مِن رُوحٍ ..
ولمْ يَزَلِ !

إلى ” الرِّضا ”
ثامِنِ الأبرارِ .. مُؤتَمَنٍ
نَماهُ للعَرشِ نُورًا
سَيِّدُ الرُّسُلِ

هُناكَ
حَيثُ أفاضَ اللهُ أَشرِعةً
منَ البَهاءِ
وأستارًا مِنَ الحُلَلِ

وقُبَّةً فَوقَ هامِ الشَمسِ
ما بَرِحَتْ
مَهوَى القُلُوبِ
ومَشفَى أصعَبِ العِلَلِ

فكانَ
– وهْوَ على بُعْدِ المَدَى –
حَرَمًا
إلَيهِ غَدَّ لَهُوفًا كُلُّ ذي وَجَلِ !

وعندَ ” شُبّاكِهِ ” .. ألْقَتْ أعِنَّتَها
سُودُ الهُمُومِ ..
ولاذَتْ بِ ” الرَّؤُوفِ عَلِي ”

فَهلْ تَخِيبُ ..
وقدْ عاذَتْ بِبابِ نَدًى
وهلْ تُضامُ بِمَغنَى غايَةِ الأملِ ؟

هُنا ” الرّضا ”
رحمةُ اللهِ التي وَسِعَتْ
كلًّ الوٌجٌودِ
بِلُطفٍ غيرِ مُنفَصِلِ

” أبا الجَوادِ ”
وهذا الشوقُ يَعصِفُ بي
إلى لِقاكَ
فَهَلّا جُدتَ يا أمَلِي ؟!

مَولايَ
أرواحُنا كادتْ تذُوبُ أسًى
مِنَ الفٍراقِ
ولمْ تَفتُرْ .. ولم تَزَلِ !

أرسِلْ
فَدَيتُكَ منْ ” طُوسٍ ”
غَمامَ يَدٍ
ورَوِّ أرواحَنا بالوابِلِ الهَطِلِ

أزهِرْ لنا
حينَ يَسْوَدُّ الدُجَى .. قِطَعًا
وقُل لنا :
هَذهِ – يا شيعَتي – سُبُلي

وهبْ لنا يا ” بنَ مُوسَى ”
في الحَياةِ هُدًى
على ” الصِراطِ ”
و إيمانًا بخيرِ ” ولي ”

فالناسُ
عادتْ إليهِمْ جاهِليَّتُهُمْ
وراوَحَ العقلُ منْ شَكٍّ
إلى خَطَلِ !

وليسَ يكشفُ هَذا الوَهمَ
غيرَ فَتًى
يُعِيدُ مَجدَ “نَبِيّّ ” في لِواءِ
“علي ”

في ليلة مولد الإمام علي الرضا (ع)
١١ من شهر ذي القعدة ١٤٤١ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى