ads
ads
مايسطرون
2020-07-04

للقلم نزوات وللقلب هفوات ولكن!!!


وصلني اتصالا سريعا خاطفا ومختصرا من إحدى المعارف: كنت قلقة عليك فلم اقرأ لك منذ مدة, وقد حسبت ان الدمع سينزل مدرارا من قلمك وجعا وحزنا على الحال, وماحسبت انني ألمح بعضا من بشائر عطرك.

كثيرا ما أتحاشى الكتابة عن الأمور بشكل سلبي, ليس لأنني متفائلة حسب إنما لأنني قليلة خبرة بعالم التشاؤم واليأس! وأنا سبق وإن ذكرت إنني شخص إيجابي, ومع ذلك أتجرأ فأقول: الوضع مثلث الإحساس بمختلف الأضلاع والأوضاع : الموت والمرض والقلق وفي كل هذه الاصناف من الأحاسيس والهواجس: ليس لي من حلم سوى أن نملك جميعا هدوئا وسكينة وإيمانا بالله! إذا ألست محقة حين وصفت نفسي يوما ودوما بأنني متفائلة إيجابية!! وفعلا رغم كل هذا المثلث بمختلف اضلاعه وانواعه نحن بخير.

لا اخفيكم لقد شعرت بلسعة بطرف لساني وشعرت إنه علق في سقف حلقي, وأنا اتمتم بشفاهي على فكرة النص المتواضع الذي اود كتابته!! وكإني شعرت ايضا إن حروف النص صماء وكأن النص لن يكون مشرقا لما أحمل أحيانا من إنفعال خفي يجعلني أتمرد على نفسي!! لعلني سأدعي الخرس وأمارس السكون حتى أبث لنفوس أحبائي السكينة والهدوء,رغم إني اشعر كإن كل حرف سأكتبه قد يستفز الإنسانة التي تختبأ في داخلي, ولعل القدر يشاكسني جدا بما أستشفه من الواقع الحاصل, لذا ستكون حروف نصي صماء حيث كلما أسأل البعض كيف الحال اسمع الرد متذمرا متأزما لست بخير! لا نذهب للسوق لا نلتقي بالجيران بل ننشغل بالطبخ وبالطعام!! ولماذا أنا أشعر إنني بخير ولا اشعر بالخوف رغم الواقع الحتمي!! وروحي تغبطني لأنني بخير حيث أهنئها كل صباح عندما أصحو بقلبي.

سُئل الفيلسوف اليوناني السوري “زينون الرواقي”،عندما توفي ولده لماذا لم يبدي كثيراً من الحزن على وفاته فكان جوابه مؤكدًا فلسفته الطبيعية:” لم ألد أبنا ً لكي لا يموت ! وهكذا لا ينبغي أن نفكر بالمرض بالموت غدا ,ً فهناك سرٌ عظيمٌ نجهله بالعقل وندركه بالإيمان واليقين. ولكن أيها الفايروس متى تؤمن أن للحذر والقدر قيامته!! صبرا ياأعزائي فإن موعدنا الصحة والعافية! ولكن لقد اصبح هذا الوباء شكلاً آخرا للحضور! قلق مرض وموت ٌيقابله ُمواجهة وتحدي وحضور ولكن هذا الحضور لا يتجلى بالجسد المنهك ولا بالروح التي توقفت! ويحز في نفسي ان تظل علامة الاستفهام تطارد البشر والسؤال هو: يا إلهي هل سيبقى هذا الوباء ماثلا أمامنا مترصدا أرواحنا!! متى نتمتع مع احبائنا وعلى ارضنا دون خوف دون قلق, وليت المستشفيات تصبح خالية من مرضى هذا الوباء!
عذرا انا بحاجة لساعة من الزمن بمفردي, اشرب كوبا من القهوة وأنا مبتسمة دون النظر للوقت لأتحدث مع نفسي بعفوية صادقة,وهناك أمران جادت به الطبيعة على إنها خلقتني قطيفية و منحتني مجتمعا طيبا, فإن كنت بنت هذا المجتمع العظيم كيف لا احث الخطى نحو الأفضل لأستحق هذه السكينة وهذا الهدوء!
امتنان عظيم يبقى الى آخر يوم في حياتي ، لحكومتي الرشيدة التي منحتنا جميعا الأمن والأمان بقدر ما كان متنفسا لنا، ومنحتنا الفرصة ان نقدم شيئا للوطن الولاء والوفاء بداية لا تنتهي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق