ads
ads
وطن

القديح: تداعيات الكورونا تدفع ٨ شباب من عائلة واحدة للعمل ببسطة خضار وفاكهة

أن تبدأ من الصفر فأنت مكافح، أن تفتح مشروعك الخاص الذي كبر كمقهى أو صغر كبسطة لتأكل من عرق جبينك فأنت ذو عزيمة، أن تقول بعالي صوتك أنا قادر على التفكير والعمل لتفادي كل أزمة مالية قد تمر فيها بطبيعة الحياة التي تتأرجح بكل منا مرة للأمام وأخرى للخلف فأنت موجود، وثمانية شباب أثبتوا كل ذلك بكفاح وعزيمة وثبات وذلك بافتتاحهم مشروعهم الخاص في سوق الخضار والفواكه الذي بدأ ببسطة واحدة وتحول لـ٣ بسطات وافرة.

يتحدث محمد عبدالواحد حميدي (٢٤) من بلدة القديح أحد أصحاب مشروع بسطة الخضار والفواكه لـ”خليج الدانة” ليصف حالًا قد يشابه الكثير من حال عوائل القطيف، وحال الكثير من شباب المملكة بعذ تداعيات ڤايروس “كورونا كوڤيد – ١٩”، والذي أرخى بضلاله على الشركات والمؤسسات الخاصة؛ ليجد الكثير أنفسهم خارج دائرة اهتمام إدارتهم، وساند يساندهم خلال هذه المرحلة.

يقول: “نحن نسكن في بيت يتكون من ثلاث عوائل من عائلة وحدة، أبناء عم وأبناء خالة في نفس الوقت، وبعد ما توقفنا نحن الشباب عن العمل لمدة قررنا التحرك والتفكير بما قد ينفعنا جميعًا كأسرة، لم نفكر في نفع أنفسنا كل شخص بذاته، وإنما كان تفكيرنا جماعيًا في العائلة، ففكرنا في افتتاح بسطة الخضار”.

بدأ محمد وأخوته وأبناء عمومته بعمل البسطة، ورأس المال كان قسمة بين الجميع، فدفع كل واحد منهم ٥٠٩ ريالات، وتم افتتاح البسطة -بتوفيق الله- في آخر أسبوع من شهر رمضان الماضي، ولفرض الحضور وسط الأجانب المسيطرين على سوق الخضار في الدمام، كان واجبًا على عائلة الحميدي التوسع، فتم افتتاح ٣ بسطات مجهزة بأفضل البضائع.

ويعقب محمد بأن الوضع غير مجدٍ ماديًا حتى اليوم، وهو يعمل  على تكثيف الإعلانات، كان آخرها أن التوصيل مجاني لكل نواحي محافظة القطيف بدأ من أمس، وهو متفائل خيرًا بالناس الطيبة حسب وصفه.

(محمد، علي، جعفر، أحمد، علي حسين، مرتضى، جاسم، أحمد حسين، أحمد) الحميدي يثقون أن الرزق من عند الله، وأن في العمل بركة، وأن الناس للناس، وأن الأمل منار الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق