ads
ads
مايسطرون

العودة إلى المدرسة

قد يكون تقادم الايام في عمر سعادة الوزير كريما معه من حيث اكتسابه العلم و المعرفة و الخبرة والوقار، و لكن شأنها الأيام قد تعطي و تأخذ من حيث لا نشعر. فتنسينا مثلا معنى الطفولة و عفوية الأطفال.

أكثر من 6.4 مليون طالب (حسب الهيئة العامة للإحصاء) ما بين سن الخامسة و شباب في مقتبل العمر سيعودون منطلقين ليملؤون الفصول الدراسية و يتواصلون و يتفاعلون مع بعضهم البعض بعد فترة من الحجر و الحجز لم يعهدوا لها مثيلا من قبل. ماذا سيحدث لو أن بعضهم جاء حاملا للوباء، و سيكون بعضهم حاملا له لا محالة.
القرارات الجريئة تحتاج إلى شجاعة، و ليس من الشجاعة وضع أطفالنا وفلذات أكبادنا في الصفوف الأمامية.

لقد اكتسبنا في الأيام السابقة معرفة في كيفية إدارة شؤون الحياة عن بعد. و اطلعنا على تجارب الآخرين ومارسنا العمل وادارة الاجتماعات وحضور المناسبات الاجتماعية والتعلم و كلها عن بعد. ولا فرق بين التعليم عن بعد والتعليم التقليدي الا بالتواصل الجسدي، و هذا هو جل المسألة.

التواصل الجسدي سواء بالرذاذ المتطاير أو باللمس و المخالطة هو السبب الرئيسي لانتشار الوباء فلماذا نخاطر بأولادنا؟
حتى باتباع إرشادات وقائية كتقليل الحضور إلى نصف العدد، أين سيذهب النصف الآخر؟ أو حصر الحضور على يومين في الأسبوع فقط أو فتح المدارس على فترتين، هل سيتم تعقيم المدارس بين كل فترة استعدادا للفترة الاخرى؟

سوف لن يضمن الالتزام بأي احترازعدم تفشي الوباء في فئة تعتبر هي خاصرة المجتمع ومنها الى كل الفئات لا سمح الله، و نسب الانتشار الحالية خير مصداق للأسف.

لقد أعلنت كبريات الجامعات والمعاهد العالمية، كجامعة هارفرد و معهد ماستيوشس عن عدم استمرار الدراسة بالحضور و الاكتفاء المطلق بالتعليم عن بعد حتى يصلون الى اطمئنان تام أن فتح أبوابهم للدارسين لا يعني الدعوة لموت جماعي. فلا نحن أحرص على العلم منهم و لا هم أحرص منا على أرواح أولادهم، و لكل قاعدة شواذ و ندعو الله أن نكون من الأولين و ليس الآخرين.

وفقنا الله جميعا لما يحبه و يرضاه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق