ads
ads
مايسطرون
2020-07-11

محرم : ضرورة الاحياء والحماية من الوباء 2-2


في الجزء السابق من المقال، كان الحديث عن الاهمية الكبيرة لإحياء شعائر محرم الحرام، كما تناول الحديث حجم المخاطر الكبيرة التي يمثلها انتشار عدوى الكورونا في التجمعات الكبيرة. وهنا نواصل الحديث عن بعض المعطيات كمقدمة لعرض بعض المقترحات التي نستهدف بها تحقيق التوازن بين ضرورة الاحياء والحماية من الوباء.
في البداية لابد من التاكيد على ان التغيير على المستوى الشخصي في اَي من ممارساته الاجتماعية هو امر في غاية الصعوبة. وتكمن الصعوبة في تقبل فكرة التغيير اولا، وفِي تقبل التغيير عمليا، ثانيا. وتتعاطم صعوبات التغيير اذا كان الامر يتعلق بامور عاطفية ولها علاقة بالمعتقدات. وثالثا، تزداد صعوبة التغير وتعقيداتها اذا كانت تغييرات على مستوى المجتمع وليس الفرد. صعوبات التغيير وتعقيداته مهما تعاظمت، لا تجعله مستحيلا. بل تكون عند الانسان الواعي والمجتمع الواعي بمثابة التحديات التي توفر فرصا للمضي للافضل. فتمكن الفرد او المجتمع من تحدي الصعوبات الكبيرة والمضي في التغيير الذي شخص ايجابياته، يعكس قدرا كبيرا من وعي المجتمع والثقة في الذات. وشهر المحرم الذي يحوي كل الامور الدينية والاجتماعية والعاطفية والتاريخية يجعل من التغيير في طريقة إقامة  المجالس فيه، امرا غاية في الصعوبة ان لم يكن مستحيلا في نظر البعض. لكن مجتمعا واعيا يعرف ان لمحرم مكانة كبيرة في مساحات اعتقاده وتفكيره وممارساته، هو مجتمع قادر ان يجترح الحلول لاي مشكلة يواجهها ليتمكن من إحياءه، وخصوصا عندما يتعلق باحياءمحرم في اجواء مخاطر كبيرة تحيط به. ولعل ادوات التقنيات الحديثة فرضت نفسها كخيارات موضوعية ومناسبة للوصول للجمهور وبالتالي يمكن وضعها كاحدى الأدوات التي يمكنان تستثمر بافضل ما تقدمه للخطيب من اجل الرقي بالخطاب الموجه للمتلقين.
ولابد من التاكيد ايضا ان الحاجة ماسة لتظافر الجهود والتنسيق بين القائمين على المجالس والخطباء والمثقفين واصحاب الاختصاصات الصحية والاجتماعية والنفسية وأصحاب الرأي في المجتمع لمناقشة امرا باهمية احياء المحرم في هذا الوضع الاستثنائي. فقرار الإحياء وكيفيته في ظل ما تشهده البلاد من استمرار الجائحة، هو أمر يهم جميع ابناء المجتمع، وليس ميدانا للانفراد بالرأي، فاي خطوة تشكل ثغرة لانتشار العدوى من قبل احدهم، تشكل خطرا على جميع ابناء المجتمع. فتح المجالس بدون ضمان تطبيق صارم وشامل للإجراءات، يجعل امكانية انتشار العدوى ممكنة وبدرجة كبيرة. من أجل ذلك جاءت معالجة الموضوع في اكثر من مقال، لاتمكن من اثارة الموضوع في اول المقالاين، من اجل لفت الانظار الى أهمية الموضوع ولتعطي فترة للتفكير في الامر من قبل كل المهتمين كل من موقعه. ليشكل هذا بداية التعاطي معه للدخول في مناقشات جادة لمعالجته. وجميل ان أرى، منذطرح الموضوع في المقال السابق وربما قبله أيضا،  ان كثيرا من أبناء وبنات المجتمع انخرطوا في محاولات لمناقشة الموضوع على مستويات مختلفة إعلاميا، ومن قبل بعض رجال الدين والخطباء والخطيبات والمهتمين بالمنبر العاشورائي. ونبقى على أمل لبلورة موقف عام يتبناه معظم الأهالي.
ولابد من التاكيد ان فتح أي مجلس يضع مسؤولية ضخمة على كاهل اصحابه والقائمين عليه. فاي انتشار للعدوى من هذا المجلس او ذاك، يجعل صاحب المجلس المسؤول الاول في ذلك لانه بفتح المجلس وكانه تعهد للحضور بسلامة المكان ووفر كل إجراءات السلامة والضمانات من ان الجميع سيتقيد بالاجراءات عبر توفير كل الأجهزة المطلوبة والأدوات والكادر المناسب لمراقبة تنفيذ الاجراءات وتقيد الجميع بها. كما انه على علم ووعي بأجواء المحرم الاستثنائية التي تحكمها مشاعر الحزن والتفاعل الكبير مع احداث المحرم خلال المجالس مما يجعل الامر اقرب ما يكون مستحيلا للتخاطب مع الأشخاص وحثهم على التقيد بالكمامة والتباعد وغيرها في تلك اللحظات.ولابد ايضا من التاكيد ان فتح بعض المجالس واغلاق البعض الاخر، في محرم في ظل وجود مخاطر صحية ومخاطر على الحياة بسبب الاصابة، سيجعل هذه المجالس المفتوحة شديدة الزحام بمستوى اعلى مما اعتادت عليه مما يزيد من مخاطر عدم التقيد بالإجراءات وبالتالي العدوى.

ولابد من التأكيد على أن وسائل الاجتماعات الافتراضية أثبتت امكانية القيام بالكثير من الفعاليات الكبيرة والاكثر حاجة لتفاصيل وخصائص تقنية في التواصل اكثر مما تحتاجه إقامة المجالس الحسينية. حدث ذلك في رمضان المبارك حيث اقيمت العشرات من المجالس الرمضانية الافتراضية، كما حدث ايضا في المحافل المهنية في التعليم والتدريب بشكل فعال، وكذلك في الفعاليات الاجتماعية والتطوعية المختلفة. هذه التجربة الغنية لمجتمعنا في استخدام وسائل إقامة الاجتماعات العامة، جدير ان تؤخذ كخيار جدي لإقامة مجالس محرم هذا العام وتطويرها، وفِي حال مواجهة اَي مشكلة تقنية في استخدام المنصات فيمكن اجتراع حلول لها.

ولابد من التأكيد  على ان المواضيع والمادة التي يتم تداولها في مجالس المحرم. هي في غاية الاهمية ويكسب أهمية اكبر مع البث عبر مختلف الوسائل من قبل الرجال والسيدات مع ملاحظة ان مجالس السيدات تحتاج للعناية بشكل اكبر وأوسع. وفي كليهما. اتصور ان الواجب يحتم على القائمين والقائمات على المجالس ،التنسيق فيما بينهم ليخرجوا بعناوين ومواضيع وبعض الخطوط العريضة لمواضيعهم التي يختارون طرحها على منابر محرم. وتكون بمستوى راق في محتواها، وفي طريقة عرضها، يجعلنا فخورين بتداولها عبر الفضاءاتالالكترونية الواسعة في كل مكان. واذا ما تحدثنا عن استخدام البث عبر القنوات الالكترونية المختلفة للخطابة،  فإن ذلك وبالرغم من عدم اعتيادنا عليه، وبالرغم من بعض السلبيات التي قد تكتنفها، الا انه يشكل فرص وتحديات إيجابية يمكن أن تدفع للقفز بمستوى الخطابة في مادتها المطروحة وطريقة عرضها الى مستويات متقدمة جدا. فالبث يعني للخطيب جوا جديدا لتحضير لا يحتاج فيه الى الذاكرة بشكل كبير فبالتالي سيتفرغ الخطيب والخطيبة بدرجة كبيرة، في اعمال فكرهم لاختيارات أوسع من المواضيع، وتوثيق معتبر للمادة، وعروض  للمواضيع بأساليب تقنية مبتكرة بآفاق واسعة من الاختيارات. ففي وقت التجهيز لا يوجد ضعط الوقت على الخطيب، فيمكنه التجهيز والتعديل والتفنن في طريقة عرض المادة صوتيا او كتابيا او حتى بمقاطع فيديو  إضافة لما يلقيه من حديث،كأجزاء تتكامل في بينها لتخرج مجالسا بحلل جديدة فيها من الجودة ما يبهر ومن الأسلوب ما يجذب المتلقين.

لقد قامت بعض المجالس القليلة جدا خلال احدى المناسبات قبل عدة ايّام بفتح أبوابها، فكل الشكر والتقدير للاخوة القائمين على تلك المجالس لأخذهم على عاتقهم القيام بجهود مضاعفة في التقيد بالإجراءات من تباعد ولبس للكمامات وتفادي الحاجة للمناولة في توزيع مايقدمه المجلس من طعام لمرتاديه. لكن للاسف ما وصل من مقاطع عكس عدم تقيد تام من قبل المرتادين بالرغم من ان المناسبة كانت مناسبة مولد وبالرغم من ان العدد كان قليلا جدا. ولنا ان نتسأل، كيف يمكن ان يتم الزام الناس بالكمامة والتباعد وخصوصا آباءنا كبار السن، و كل المرتادين خلال موسم سمته الزحمة وعمق مشاعر الحزن التي تهيمن على الأجواء وتجعل تبادل الحديث فضلا عن النصائح في ذروة التفاعل مستحيلة للغاية؟!
بعد كل هذه المعطيات التي ذكرت في الأعلى، نصل الى ما نود اقتراحه من اجل اضفاء اجواء محرم على البلدات ومختلف الأماكن في محيطنا، مع الأخذ بالاحترازات بشكل جاد وملزم. فاسمحوا لي ان اطرح هذا المقترح الذي ارجو ان يكون مقدمة لنقاش بين المهتمين ليصلوا لما هو افضل واامن لتحقيق الغايات من إقامة مجالس محرم الحرام وحماية البلاد والعباد من هذا الوباء..
المقترح الذي تتضمنه الاسطر التالية، لا يتناول المآتم على انفراد، بل يتناول المشهد العام في القطيف في كل بلداتها واحيائها بكل ما يتعلق باحياء محرم.  ويتكون من جزئين :  جزء يتناول التجهيزات والاحترازات التي تمهد لاقامةالمجالس، والجزء الاخر يتعلق بكيفية وآلية اقامة المجالسالخطوات التمهيدية، وتشمل امرين:

أولا : تجهيز المجالس  بما اعتاد المجتمع عليه من وضع للسواد وعلامات محرم في أماكنها المعتادة داخل المجالس وحولهالاضفاء أجواء المحرم في محيط المجالس. ولا بد من التاكيد على نقطتين رئيسيتين : عدم الاسراف في وضع السواد بأكثر مما يحتمل المقام، واخذ الاحترازات الصحية اثناء تنفيذ ذلك.

وثانيا: تجهز الأنظمة الصوتية في بعض المجالس التي سيتم تحديدها كما سيتضح لاحقا.

آلية إقامة المجالس:  وهذه هي الجزئية الرئيسية من المقترح والمتمثلة في كيفية قيام المجالس في كل بلدة من البلدات. وتنطلق فكرة المقترح بسبب ما ذكر من صعوبات في التقيد باحترازات الكمامة والتباعد، بالاعتماد على المجالس الافتراضية في محرم،  والدمج بين البث عبر القنوات الالكترونية، وعبر مكبرات الصوت في بعض المجالس. ويمكن إيضاح ذلك في البنود التالية:

أولا: تحديد مجالس رئيسية في كل بلدة من البلدات معروفة بموقعها الذي تصل أصوات مكبرات الصوت فيها الى اكبر عدد. فعلى سبيل المثال المجالس التي تتوسط الأماكن ذاتالكثافة السكانية العالية يمكن ان تكون من المجالس الرئيسية، بينما المجلس الذي يقع على اطراف الحي حتى وان كان حجمه كبيرا ومرتاديه في المواسم السابقة كثر قد لا يناسب ان يكون من المجالس الرئيسية لان أصوات المكبرات لن تصل في كل الاتجاهات بالى كثافة سكانية كبيرة. وفي اختيار المجالس الرئيسية، ينبغي مراعاة المسافة بين أي مجلسين رئيسين. ويراعى في اختيار المجالس، كذلك تغطية مكبرات الصوت لجميع مناحي واحياء البلدات. ويهدف البث عبر المكبرات الى إضفاء أجواء المحرم في الأماكن المختلفة، كما ان تحديد بعض المجالس للبث عبر المكبرات، يحد من تداخل الأصوات الصادرة من مكبرات الصوت خصوصا ان اكثر المتلقين سيكونون متواجدين في مساكنهم أوأماكنهم الخاصة حيث يستقبلون البث الكترونيا.

ثانيا: حصر الحضور في هذه المجالس على الكادرالفني الذي يباشر صوتيات المجلس وتقنيات البث الالكتروني واللذ من الطبيعي ان لا يزيد عدده عن خمسة أشخاص، ويجب ان يلتزموا بكل الاحترازات الصحية. وينبغي عدم التساهل في حضور آخرين. فالتسامح في ذلك سيتزايد مع مرور أيام المحرم وربما سيصل العدد الى مستوى لايمكن السيطرة عليه في اخر أيام محرم.

ثالثا: مع مراعاة تحديات ومخاطر واجواء البث الالكتروني،وضرورة الاستفادة من فرص البث الالمتروني من قبل الخطياء والخطيبات، يقوم الخطيب من مكانه الذي يتواجد فيه، في منزله مثلا، ببث القراءة الكترونيا وليست بالضرورة كلها بثا حيا، بل يمكنه ان يسجلها كاملة أو يدمج بين ما هو مسجل وما يبث حيا، ويتم استقبالها في المسجد التابع له، حيث يعاد بثها عبر مكبرات الصوت الموجودة في هذا المجلس لتصل لمحيطه.

رابعا: ويتم أيضا بث المجلس لمرتاديه وغيرهم ممن تصلهمالدعوة للاستماع عبر الروابط الالكترونية التي توزع عبر مسبقا وسائيل التواصل الاجتماعي.

خامسا: المجالس الأخرى والتي لم تصنف مجالسا رئيسية بسبب موقعها وعدم كثافة محيطها، يمكنها القيام ببث مجلسها عبر القنوات الالكترونية دون الحاجة للبث عبر مكبرات الصوت للمجلس.

سادسا: فيما يتعلق بالمجالس النسائية، ومع ملاحظة فرص التطوير التي يقدمها البث الالكتروني، وما يتطلبه من وعي كبير بأجواء البث الافتراضي وحجم المسؤولية في استخدامه، فيتم حصرالبث عبر القنوات الالكترونية فقط. ويكون البث من قبل الخطيبة من منزلها مع وجود طاقم تقني لضمان سلاسة البث ومراقبته. ويختلف الوضع بالنسبة للسيدات في امرين : البث الالكترونيا دون البث عبر مكبرات الصوت، وضرورة التحقق من شخصيات الحضور في المجالس الافتراضية النسائية.

سابعا: الاستمرارفي فعاليات المضائف لتضفي حالة العطاء وتوزيع الطعام للمستمعين، وان افتراضيا، مع مراعاة الاحترازات الصحية للطاقم الذي يقوم عليها، وكذلك مراعاة الاحترازات في تجهيز الأطعمة وتغليفها وتوزيعها. وملاحظة ان كثرة التوزيع والاطعام، قد يثقل القائمين عليه ويرهقهم جسديا، مما قد يشكل ثغرة صحية يتسلل منها الفيروس، ومن هنا كانت الدعوة لتقنين فعاليات المضائف هذا العام. فمن يرغب من المآتم في توزيع الطعام خلال ايام محرم، يمكنه اعلان اوقات ومكان توفر ما ينوون توزيعه على المستمعين. ومن ثم تجهيز الطعام وتعليبه، ووضعه بطريقة يمكن للمستمعين ان ياخذوا العلبة المخصصة لهم بطريقة تراعي عدم الحاجة للمناولة ومع اخذ الاحتياطات اللازمة في التباعد والكمامات

ثامنا: وفي ما يتعلق بالعزاء، فيمكن للقائمين على العزاء ان يبثوا عزاءهم من المجالس الرئيسيّة في اوقات محددة مسبقا ولا تتعارض مع أوقات بث المجالس الرئيسية الاخرى. كما يمكنهم اضافة لخيار تسجيلها وبثها لاحقا، ان يتم بثها مباشرة افتراضيا للمستمعين دون حضور احد في المجالسوإعادة بثها عبر مكبرات الصوت.

تاسعا: ربما يواجه بعض أصحاب المجالس صعوبات في ان عدد الحضورقد يتجاوز الحد الممكن اضافتهم في المنصة الالكترونية للبث الآني المباشر، وهذا يمكن معالجته بسهولة عن طريق اعادة البث من مجموعة من الحضور بقيامهم بإقامة “نسخة للمجلس” الاساسي. وبذا يمكن مضاعفة الاعداد بعدد “نسخ المجلس“، وربما قام فنييوا التقنية أيضا باقتراح حلول أخرى اعتمادا على المنصة التي تستخدم.

عاشرا: من اجل التعاطي مع خصوصية الخطيبات في ما يتصل بالبث عبر الشبكات والتخوف من ان يدخل بعض المتطفلين للاستماع، فهذا يمكن معالجته ببعض الاحترازاتالتي من بينها : أولا، ارسال الروابط الخاصة بالبث للأشخاص بالاسماء وإبقاء كلمة المرور لارسالها لاحقا لمن يطلب الدخول. ويتم تغييرها في كل مجلس. ثانيا، احد مهام الفريق التقني المصاحب للبث، قيامه بالتحقق من الشخصيات المتواجدة، وإخراج من لا يتم التحقق من شخصيته، ثالثا، اقتصار الحضور الافتراضي على عدد يتناسب مع إمكانيات المنصة وطاقم الدعم الفني.

ولابد من وضع النقاط التالية وانا اختم هذه المقترحات

هذه مجموعة مقترحات قابلة للاخذ والرد عليها، وليس فيها ما هو فوق النقاش والنقد والاعتراض عليه بالحجة والدليل وتقديم البديل.

لست من الخطباء ولا من رجال الدين ولا من أصحاب المجالس، لكني انتمي لهذا المجتمع الطيب وايمانا مني ان هذا الامر يهم جميع أبناء المجتمع، ووجدت لدي ما يمكن ان يفيد مجتمعي فدلوت بدلوي متمنيا ان يكون فيه ما ينفع. وانا على قناعة ان في بعض ما سطرته ما سيتم الاطراء والثناء عليه من بعض أبناء المجتمع وسيوجد من يعترض عليه وينتقده، وفي بعضه الآخر ما سيتم رفضه والتهجم عليه من بعض  وقبوله والثناء عليه من بعض آخر. ساقدم الشكر والتقدير لكل هؤلاء، ووصولهم لهذه المرحلة دليل حرص واهتمام نشترك فيه جميعا متمثلا في ضرورة بلورة أسلوب لاحياء محرم في ظل تحديات الكورونا. وهذا يستدعي من الجميع ان يثري النقاش في كل جوانب احياء المحرم من اجل الوصول لما هو افضل واامن للبلاد والعباد، فغايتنا حلول عملية لا نقاش نظري لا يأخذنا الى مكان آمن نحي فيه محرم.

– وكلمة اتوجه بها لكل الفاعلين في المجتمع، من علماء دين وأئمة مساجد وخطباء ومثقفين وعلماء ومن أهل الاختصاصا الصحي والنفسي والاجتماع والتربوي، وكل من يرى في نفسه الكفاءة، أن يبلوروا خطابا واحدا في مخاطبتهم للمجتمع بكيفية إقامة مجالس المحرم بما يحقق إقامة مجالس محرم، ودون اغفال المخاطر التي يمكن أن تتفاقم مع فتح المجالس وان تم اخذ الاحترازات، ليكون الجميع أمام مسؤوليتهم الدينية والوطنية والمجتمعية


ليس هذا ما اعتدناه في كيفية احياء فعاليات محرم الحرام. ولكن للضرورة احكام. فوجود الكورونا، العدو الغير معروف الملامح للبشر حتى الان، يحتم ان نعى كيف نوازن بين إقامة مجالس محرم والحفاظ على صحة وأنفس الناس.ولربما خلقنا من هذه التحديات فرصا للارتقاء بالمنبر وعطائه ليكون دوما منارة يتجدد عطاؤها مع تجدد التحديات. وقد نجد في الاسطر اعلاه ما يفيد في تحديد طريقة التعاطي مع مجالس محرم الحرام، هذا العام، من اجل تحقيق الغايات السامية من احياء ذكرى الامام الحسين عليه السلام بدون ان نعطي للوباء فرصة التسلل بين مرتادي هذه الاماكن العالية المقام.

ونبقى على امل ان تنتهي الازمة قبل محرم، فحينها قد لا نكون بحاجة لما سطر أعلاه في موسم محرم. لكن الحكمة تتطلب التفاؤل بان القادم هو افضل ما يمكن ان يحدث، لكن لابد من التجهيز لما هو اسواء من ظروف فكانت هذه المقترحات التي قد تكون مناسبة في حال استمر الوضع كما هو بدون تغيير والبديل جاهز في ما لو تم جلاء هذاا لوباء ان شاء الله، ولكن تبقى معطيات التقنية وبعض المقترحات متاحة للاستفادة منها حتى مع زوال وباء الكورونا.

تعليق واحد

  1. موضوع في زات الأهمية
    شكرا دكتورنا العزيز على هذا الموضوع القيم لا فضى فاك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى