ads
ads
مايسطرون
2020-07-15

دفاعاً عن الوطن


مرة أخرى تبرهن الأحداث الأخيرة المؤسفة في اليمن وتطوراتها الخطيرة التي وصلت إلى أراضي وطننا العزيز، أن العنف إذا لم تعالج أسبابه، وتتم محاصرة موجباته فإنه يتوسع أفقيا وعموديا، ويهدد من خلال توسعه كل الأطراف والدول.

لهذا وبعيدا عن طبيعة العوامل الداخلية في جمهورية اليمن الشقيق التي أفضت إلى المواجهة العسكرية بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي، أقول بعيدا عن هذه المسألة وطبيعتها وأسبابها المباشرة وغير المباشرة فإننا نرفض رفضا قاطعا الاعتداء على أراضي الوطن وتعريض سلامة الوطن والمواطنين للخطر..لهذا فإننا نقف صفا واحدا ضد كل الاعتداءات العسكرية والتجاوزات الأمنية التي تستهدف أمن وطننا ومجتمعنا.

فالاعتداء على الوطن مهما كان حجمه وطبيعته خط أحمر، نعلن وبصراحة تامة وبدون مواربة أننا مع وطننا ضد كل اعتداء عليه، يستهدف أمنه واستقراره..إننا إلى أيام قليلة ماضية، كنا نعتبر ما يجري في اليمن بكل فصوله هو شأن داخلي يمني، وهم أعرف بالطريقة المناسبة لمعالجة هذه الأزمة بكل مستوياتها.

ولكن حينما تمددت هذه الأزمة والمواجهات العسكرية ووصلت إلى ديارنا، فإننا كمواطنين نقف صفا واحدا ضد أي اعتداء على أي شبر من أراضي المملكة.

وإن ما يجري في اليمن من مواجهات عسكرية مفتوحة، يدخل هذه المنطقة تحت تأثيرات دولية وإقليمية مباشرة..وهذا مما يضر بمصالحنا الوطنية والقومية، ويساهم في دخول أطراف عديدة بمصالح متباينة على خط الصراع العسكري المفتوح في اليمن.

لهذا فإننا نعتقد أن ما يجري في اليمن، يضر استراتيجيا باستقرار وأمن المنطقة..لهذا فإن اليقظة الوطنية ورفض العدوان على أراضينا، ووقوف الوطن من أقصاه إلى أقصاه صفا واحدا من أجل الدفاع عن مصالح الوطن وأمنه وسلامة أراضيه ومواطنيه، تعد في المحصلة النهائية دفاعا عن الأمن الإقليمي، ورفضا لأي تدخل إقليمي أو دولي، يساهم في تعقيد الأزمة، وإعطائها أبعادا أمنية وسياسية واستراتيجية مختلفة.

وعلاقة المملكة العربية السعودية مع جمهورية اليمن الشقيق تجاوزت الكثير من نقاط الاختلاف والتباين، وأرست علاقة منسجمة بين البلدين على كل الصعد والمستويات..فالحدود بين البلدين طويلة وواسعة، إذ تصل إلى حوالي) 1240(كيلو مترا، وهي حدود في أغلبها آهلة بالسكان، لهذا فإن أي أزمة أمنية وعسكرية في هذه المنطقة، فإنها بشكل مباشر، تؤثر في كلا البلدين.

لهذا فإن الحفاظ على أمن هذه المنطقة، من ضرورات الأمن القومي للمملكة.

وإن المواجهات العسكرية القائمة اليوم بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي تؤدي إلى خلق المناخ المؤاتي لتسلل الإرهابيين وتهريب الأسلحة والمعدات العسكرية.

لهذا فإن وقوف الجيش الوطني السعودي ضد الاعتداء على أراضي المملكة، بصرف النظر عن القائم به، يعد موقفا طبيعيا لأنه يقوم بمهمته ووظيفته الأساسية التي تقتضي الحفاظ على أمن واستقرار المملكة.

وحري بنا جميعا وأمام هذا التحدي الخطير الذي يواجه الوطن كله، أن نعزز وحدتنا الداخلية ونحصن جبهتنا الداخلية، حتى نتمكن من مواقعنا المختلفة الدفاع عن وطننا ورفعته وعزة المواطنين.

وإننا نعتقد أن معركة الجيش الوطني السعودي، تتطلب من جميع شرائح المجتمع وأطيافه المتعددة، الوقوف إلى جانبه، وإسناده بمختلف طرق الإسناد المتاحة والممكنة.

فاللحظة القائمة في المنطقة، لحظة حساسة وخطيرة في آن، وتتطلب من جميع الفعاليات والقوى الاجتماعية والسياسية الوعي العميق بظروف اللحظة والوقوف بحزم ضد كل العناوين والشعارات واليافطات التي تدمر النسيج الاجتماعي بكل مكوناته وأسسه.

فالمشكلة القائمة على حدودنا الجنوبية، مشكلة سياسية – أمنية.

فجميعنا مع الوطن في معركته الحالية، وجميعنا يرفض الاعتداء على مواطنينا وأراضينا ..وجميعنا يتألم إلى أهلنا في المناطق الحدودية التي تعرض أمنهم للخطر ومعاشهم ومصالحهم المختلفة للتهديد.

إننا مع وحدة اليمن الشقيق ، الذي ينعم فيه جميع أبنائه بكل الحقوق والمكاسب، وضد استخدام العنف المسلح كوسيلة لنيل الحقوق أو إنصاف مكوّن من مكونات المجتمع..وقبل كل هذا نحن مع وطننا من أقصاه إلى أقصاه، وضد أي عدوان عليه من أي جهة كانت.

وحفظ الله الوطن وأهله من أي مكروه وعدوان. .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى