ads
ads
مايسطرون
2020-07-15

آن الأوان أن نتصرف بحكمة

حسين علي الرميح

التواصل الإجتماعي شيء محبب و نحبذ عليه، لكن في الظرف الحالي، يجب علينا أن نقول و بقوة “لا” لكل هذه الزيارات و الممارسات.
كل يوم نفقد عزيز على قلوبنا أو ننعى صديق.
المستشفيات مليئة بالمرضى.
عدد المرضى يفوق الطاقة الاستيعابية للمستشفيات.
بعض البيوت فيها أحباب لنا تحت الحجر الصحي و لا يستطيعون مخالطة أعز الناس لهم.
يا ترى من أين جاءتهم العدوى؟
كيف وصل لهم المرض اللعين؟
في الأغلب الأعم، ستجد السبب من: ابن/أخ/أب/صديق عزيز مخالط لمصاب/أو من عامل توصيل طلبات.
نحن لا ننكر أن الشخص ممكن أن يتعرض للعدوى بظرف خارج عن إرادته، كذهابه لشراء التموين لبيته، أو مخالطته لزميل له مصاب في العمل، أو من مراجع له في العمل. هنا لا يلام الإنسان إذا كان متحرزًا.
نحن بصدد العدوى الإرادية و التي يتسبب بها أحد أفراد الأسرة و ينقلها لأمه، أبيه، زوجته، أخيه، أخته أو أطفاله. وإذا تحدثت مع أحدهم لوقف هذه الزيارات في الوقت الحاضر، يجيبك الأغلب منهم:
أنا ما أقدر ما أزور أهلي و أحبابي.
أنا مُـتَّـكِـل على الله و أزور أهلي و أحبابي و لا فيه الا العافية، ويش بيصير؟
أنا ما أقدر أشوف أولادي و لا أحضنهم.
أنا ما أقدر أشوف أبي و لا أقبل رأسه.
الناس اللذين أنا أزورهم، أعرفهم كلهم سليمين و لا فيهم الا العافية و عزيزين على قلبي و لا أقدر ما أزورهم.
و ستجد كثير من مثل هذه المبررات و هذا النمط من الإجابات.
يا ترى، لو سألت الذي يرقد في المستشفى الآن عن سبب إصابته، ألا تتوقع أنه أصيب بأحد الوسائل السالفة الذكر!
آن الأوان أن نتصرف بحكمة و نحترز أكثر لنحمي أنفسنا و مجتمعنا بوقف الزيارات الإرادية لمدة أسبوعين و هي فترة الحضانة لفيروس الكرونا و ثم أسبوعين آخرين لنتأكد من سلامة الجميع و زوال الخطر بإذن الله. يدًا بيد نستطيع أن تجاوز الخطر و نصل لبر الأمان.

حسين علي الرميح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى