ads
ads
مايسطرون
2020-07-24

أُفقٌ لا يُرى وخط احمر


اتمنى من الشباب المدوّن ، قراءة تاريخ الحضارات والإطلاع المنهجي على المدارس الفلسفية منذ نشأتها ، وتطور النظام الإقتصادي عبر مراحل التاريخ ، وتبلور المنظومات الأخلاقية والقيم الإجتماعية ، ومقارنتها مع القيم الأخلاقية للأديان ، التي خلقت بحق الروابط الإجتماعية المتوازنة ، وبلورت قيم الخير وعززت السلام في المجتمعات البشرية .
الفلاسفة الملحدون فتحوا الأعين الى المقارنات ، في علاقات البشر السياسية والمعنوية ، ولكنهم لم يقدّموا الدليل القاطع ، على ان الطبيعة ليس لها خالق للحياة ومنظم لناموسها .
الأديان كلها تؤمن بقدرة عاقلة خارقة تنظم الكون ، وتؤكد على قدسية الحياة بدون سقف مادي .
واهم من ذلك هي سياج القيم الإنسانية ، حتى لا تتقهقر البشرية في علاقاتها الغرائزية كالحيوانات .
شبابنا المثقف :
تمعنوا في حركة التاريخ وتطور الحياة المادية والفكرية ، ولا تخوضوا في مسألة جوهر الدين الإسلامي ، فإن محاولات التشكيك في مساره وقيمه ، حرب على جوهر الحضارة الإنسانية .
لو تمعنتوا النظر الى عواصم العالم الإسلامي ، والقيتم نظرة على المدن الكبرى في امريكا الجنوبية كمثال لأريتم مآسي تآكل القيم الدينية والإنسانية من زنى المحارم والشذوذ بلا حدود .
هذه الوقفة ليست دعوة للإرتداد الفكري والسياسي أبداً ، بل انها تعزيز فكري الى التطور بشكل عميق ، وطريق للمساواة بين البشر والجنس والحقوق المادية والمدنية ، ونضال سلمي ضد تغول الرأسمالية المتوحشة ، التي اطلقت بشكل متلاحق ثقافات الإستهلاك والتقليد ، والإنبهار في الفضاء الإعلامي والإلكتروني ، ونشرت مفاهيم الحرية الجنسية والفردانية والصرعات الجماعية ، التي تحث على الإستهلاك المجنون من اجل الربح الأناني ، واعدت البرامج الذكية التي تُنفذ لنشر التشكيك الخبيث في العقائد ، والثقافات البيئية المتوارثة لشعوب المعمورة .
المثقف الحقيقي التقدمي ، بعد القراءة المضنية لتاريخ الحضارات ، والمدارس الفلسفية وتطور النظام الإقتصادي ، وفهم آليته لا يتطرق للعقائد والقيم البيئية ، انما يناقش فوارق المثالية بين النظرية والتطبيق للنظام الرأسمالي .
قيم الأديان وتعاليمها اصل في ثقافات الشعوب ، وبوصلة الأخلاق في تعامل الإنسان مع امنّا البيئة الطبيعية ، وتداخل قيمها في عواطف البشر في الرخاء والشدة .
ومهما نظر المرء في خارج سرب مصلحة شعبه ومجتمعه ، فمآله لحاضنته الطبيعية الأولى .
انا متأكد بأن من يدلو برأي الهواة ، في نقد العقائد لم يلامس حدود الثقافة من بعيد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى