ads
ads
مايسطرون
2020-07-26

ذكرى الحاج بين الحنين و الواجب

محمود المطرود

تمضي سنوات العمر، وتبقى من الذكرى عبرات، وتبرح وتهدأ آلام الفقدُ، وما عزيزٌ يُنسى بمرور السنوات.
في الذكرى الخامسة عشرة لرحيل الوالد الحاج عبدالله، لا أجد نفسي في موقع مناسب لذكر مآثره، فما قيل وكتب في هذه الناحية من قِبل الكثير من المخلصين يغني عن الحديث، وإن كان هناك كثيرٌ مما يقال، قد يكون هناك وقت مناسب للبوح بشيء منه مستقبلًا . أجد أنه من واجبنا، تجاه الرجال الذين بنوا لسيهات وللمنطقة كيانات ومؤسسات،
بتنا نتميز بها ونفخر، ان نقف وقفة مراجعة. لقد تميزت سيهات بالعمل الاجتماعي المنظم والذي يشمل الحركة الثقافية والرياضية، وكان لجمعية سيهات ونادي الخليج الدور البارز والواضح في هذا الصدد، ولولا أولئك الرجال المخلصين لما كان ذلك.
يجب علينا بعد هذه السنوات الطويلة (المتصدون للعمل الاجتماعي، وكذلك ابناء المجتمع ) أن نقف ونتساءل عن إذا ما كنا في الموقع المناسب اجتماعيًا وثقافيًا ورياضيًا لسيهات، وإذا ما كان وضعنا الاجتماعي ومؤسساتنا الكبيرة في المكان المناسب واللائق بما قام به آباؤنا المؤسسين؟
والسؤال الآخر، علينا أن نتساءل عن إذا ما كنا في وضع مقبول حاليًا، هل مستقبل العمل والحركة الاجتماعية القريب والبعيد واضح ومبشر؟
وفاءً لأولئك الرجال العظماء، وحرصًا على مستقبل العمل التطوعي في مجتمعنا الطيب، علينا أن نتكاتف ونبذل الجهد والعطاء بسخاء ونتكاتف حول مؤسساتنا الكبيرة، وأن نأخذ بأسباب التفوق والنجاح وأن نكون في الموقع المناسب بتاريخ آبائنا وإنجازاتهم.
في ذكرى الحاج يعود امامنا شريط الذكريات ، التي تحمل مشاهد كثيرة من الفخر، الذي بني بالجهد والعمل والإصرار والعزيمة، نتذكر تلك الانجازات الكبيرة والابتكارات الخالدة، التي باتت مدرسة لكثير من المؤسسات والرجالات في هذه المنطقة وهذا الوطن،
نسأل الله العلي القدير الرحمة والمغفرة للحاج ولجميع الرجال المبدعين الذين كانوا معه، ونرجوا من الله ان يهدينا جميعًا في هذا البلد الى طريق المحبة والتعاون وان يحفظ الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى