ads
ads
وطن
2020-07-19
الشاعر آل غريب: أن أرثيك يعني أن أرثي جميع الطيبين بالأرض

شعراء ومغردون صفوى ينعون الكادح المبتسم علي آل إبراهيم

جاسم آل سعيد - خليج الدانة

أن تكون بسيطًا ومتواضعًا ومحبوبًا بين الناس وقريبًا لهم، كادحًا لنفسك ومجتمعك بابتسامة يألفها الجميع؛ فإن فقدك لن يكون سهلًا، فكل مناسبة ستنقصها إشراقتك، وما صنعته لنفسك من احترام سيبادلك به الآخرون حتى بعد وفاتك؛ هكذا كان حال أهالي صفوى بعد تلقيهم نبأ وفاة الرجل الطيب علي محمد آل إبراهيم (الدخيل) الذي وافته المنيه الخميس الماضي.
الحاج علي كان يعمل في مدرسة دار العلوم الثانوية بصفوى كسب قلوب الناس بطيبته وابتسامته التي لا تفارقه، وكان يقدِّم مساعدته في بعض مساجد ومآتم صفوى بدون كلل أو ملل، تراه يمشي في شوارع صفوى مبتسمًا ويرحب بالجميع صغيرًا كان أو كبيرًا.
كان يوم الخميس -يوم وفاته- يمشي بهدوء حتى سمع نبأ وفاه الحاج علي، ما بين مذهول ومصدوم بالخبر، ولكن قضاء الله وقدره فوق كل شي.
ضجت المواقع التواصل الاجتماعي بالرثاء وكلمات الوداع،
فقد رثاه الشاعر ياسر آل غريب:
‏لأول مرة أبكي .. كأني
في رثاء المرحوم علي بن محمد آل إبراهيم ( الدخيل ) كما عرفته جارًا قديمًا، وزميل عمل، ووجهًا مألوفًا من وجوه المجتمع الخيرة.
أن أرثيك يعني أن أرثي جميع الطيبين في الأرض ، وجميع البسطاء الذين يقاومون الفناء بما يتيسر لهم من الأمل.

تغرَّبتِ الدقائقُ والثواني
فمالي لا أراكَ ولا تراني ؟!

عرفتُكَ كادحًا لله كدْحًا
وردحًا في مكابدةِ الزمانِ

وما الخمسون في الدنيا وبضعٌ
سوى عمرِ المحبةِ والتفاني

كأبسط ما تكونُ من البرايا
وأعظمُ ما تكونُ من الجُمَان

ويبقى جوهرُ الإنسانِ دومًا
عميقَ الذكرياتِ بكلِّ آن

سقيتَ الناس في صفوى ودادًا
كنهرٍ من ندى ( داروشَ) ثاني

سيذكرُكَ الطريقُ بضفَّتَيهِ
فوقعُ خطاكَ سرُّ العنفوانِ

فكمْ مشَّطْتَهُ عزًا وفخرًا
كما لو عاشقٌ عبرَ الأماني

كما ألقيتَ ظلَّكَ في حياتي
فقد ألقيتَ فقدَكَ في كياني

لأوِّلِ مرَّةٍ أبكي .. كأنّي
فيا لغرابتي ممَّا دهاني !!

مدى السنواتِ تملأُ ( لاشعوري )
ويومَ رحيلِكَ انسكبتْ دِنَاني

ولا أحتاجُ للكلماتِ كلّا
لأبلغَ في رثاكَ رؤى المعاني

فحسبي أنَّ صوتَك ذاتَ يومٍ
بلثغتِهِ تغلغلَ في جَناني

وحسبي أنَّ وجهَكَ ليسَ يُنسَى
كمثلِ النقشِ في جسدِ المَكَانِ

فلن أحتاجَ للكلماتِ كلّا
فقلبُكَ من تحدَّثَ ، لا لساني

فهاكَ أبا مُحَمَّدٍ الْقوافي
مطهرةً كأكوابِ الجِنان

ياسر آل غريب
٢٦ / ١١ / ١٤٤١هـ.
وقال المغرِّد علي التاروتي:
‏‎ المرحوم علي محمد آل إبراهيم (الدخيل) فقدنا هذا اليوم شخصًا تعودنا على رؤيته، كم هو صعب ومؤلم أن تفتقد إنسانًا أصبح مألوفًا لدى المجتمع بخدمته لهم في مناسبات الأفراح والأتراح، وتراه يوزع ابتسامته على الجميع وبسجيته المعهودة، وعاش طوال حياته بسيطًا متواضعًا -رحمة الله عليه.
وأيضًا قال عنه المغرِّد أحمد العلوي:
‏الكدُّ علي العيال كالجهاد في سبيل الله
التواضع مع الناس الرفعة الحقيقية
التحلي بالأخلاق أفضل الحسنات
المدرسة بالمثال أعظم الدروس
الصبر على البلاء رأس الإيمان
لم يملك الجاه أو المال
لكنه ملك قلوب الرجال
إنه المرحوم علي آل إبراهيم (الدخيل)
‏حقيق بنا أن نتخذ سيرته مثالًا في الكد الحلال وإن بدى بسيطًا،
ونتخذ تواضعه وطيبته مدرسة للتعامل بيننا
وأن نستلهم الصبر منها مهما قست الحياة في كل اوجهها…
-رحمه الله- بواسع الرحمة والرضوان.
يُذكر أن المرحوم علي محمد آل إبراهيم (أبو محمد) توفي يوم الخميس الماضي عن عمر يناهز ٥٦ عامًا، وله من الأولاد أربعة وثلاث بنات -رحمه الله- بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى