ads
ads
مايسطرون
2020-07-28

الباقر (ع) .. سُرادقُ عُلومِ النبوة


هبْ لِعينَيَّ منْ شَجاكَ
شَجاها
إنّ في الدمعِ أُنسَها
ومُناها

وعلى الرُوحِ
من كُرُوبِكَ رَتِّلْ
سُوَرَ الحُزنِ منْ ” مُبِينِ ” عَناها

وعنِ الطَّفِّ ..
خُذ كتابَ الرزايا
وارْوِ عن كربلا فُصولَ بَلاها

عن تَهاوي الشُموسِ
عن لوعةِ النهرِ
وعن وجْدِ “زينبٍ ” وخِباها

عن لَهيبِ الظَما
وقسوةِ حَربٍ
بَلغَتْ وهيَ تَصطلي مُنتهاها

عن عويلِ النساءِ وسطَ
خدُورٍ
تلكَ تنعَى أخًا .. وتلكَ أباها

والبُنيّاتُ والصِغارُ
وطِفلً
منْ لهيبِ السِهامِ يفغرُ فاها

وتَرَفَّقْ
إذا ذكرتَ ” حُسينًا ”
كيف خَرَّت على الطُفوفِ سَماها

كيف عشتَ السِبا
مسيرةَ ظَعنٍ
فوقَ عُجفِ المِطَى وذلِّ عِداها

أيُّها ” الباقِرُ ّ” المُهابُ
مَقامًا
وابنُ أسمَى الأنامِ مَجدًا وجاها

وابنُ زينِ العبادِ ..
وهوَ ” عليًّ ”
في سَماواتِهِ بهِ اللهُ باهَى

أنتَ مُستودَعُ العُلومِ
وبابٌ
لِمقاماتِ سيّدِ الرُسْلِ طَهَ

أنتَ منْ وَحيهِ
بِشارةُ عِلمٍ
عاشها ” جابرٌ ” فَنالَ عُلاها

بينَ جنبيْكَ
ْكنتَ تَحملُ رُوحًا
يُنعِشُ الناسَ لُطفُها وهُداها

ومنَ العِلمِ قد فَتَقْتَ
سَماءً
فأطلَّتْ شُموسُها بِسَناها

وسَقَيتَ العقولَ غَيثَ
عُلُومٍ
فزهتْ منظَرًا وطابَ جَناها

وانبرَوا في الدُجَى
فَراقِدَ وعْيٍ
ولقد كنتَ في الصِعابِ حِماها

ثمَّ حان الرَدَى
لِتُسْلِمَ رُوحًا
طالما حاولَ البُغاةُ رَداها

يومَ غالُوكَ بالسُمومِ
شهيدًا
فَشفَتْ قلبَها ونالتْ مُناها

أنتَ فوقَ البقيعِ
ثالثُ نُورٍ
من مصابيحِ عِترةٍ .. لا تُضاهَى

إن تهاوَتْ قبُورُكُمْ
فالدراري
تَشتهي لو تنالُ لَثْمَ ثَراها !

ليلة شهادة الإمام محمد الباقر (ع)
السابع من ذي الحجة ١٤٤١ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى