ads
ads
مايسطرون
2020-07-29

الحسين (ع).. مَسيرٌ في ظلُماتِ الفِراق


لَبَّى النِداءَ
وقدْ أحَلَّ ” المُحْرِمُ ”
ما عادَ يَأمنُ أنْ يُراقَ لهُ
دَمُ

ومِنَ ” المَقامِ ” ..
أذاعَ أوجَعَ خُطبةٍ
مُذ راحَ يَصدَعُ بالخُطوبِ
ويُعلِمُ

بَدءًا بِ “خُطَّ المَوتُ ”
وهيَ دَلالةٌ
أنّ المُقَدَّرَ – وهوَ غَيبٌ –
أَعظمُ !

وحَديثُ ” أوْصالي ”
حَديثُ مَصارِعٍ
تّروِيهِ سِلسلةُ النُحُورِ ..
وتَختِمُ

بأبي ” الحُسينَ ”
مَنارُ أشرفِ عِترةٍ
وأبوالمفاخِرِ والكتابُ
المُحكَمُ

يَروي ..
و “عاشوراءُ ” تَختَصِرُ المَدَى
حتّى يُسَربَلَ بالسوادِ
“مُحَرَّمُ ”

ودَعا لِنُصرتِهِ الرِجالَ ..
وإنّما
قد كانَ يعرِفُ من يَفُوزُ
ويَغنَمُ

قدْ خُطَّ في “قَلَمِ المشيئّةِ ”
مَصرَعٌ
مِن هَوْلِهِ .. ألّا يُحيطَ بهِ فَمُ !

يومٌ
تَحارُ بهِ العُقولُ فَظاعةً
” ويَشِيبُ فَوْدُ الطِفلِ مِنهُ
فَيَهرَمُ ”

يومٌ تَصُولُ بهِ السُيوفُ
وتَشتَفي
منْ كُلّ “غِطريفٍ” يَكِرُّ
ويَهجِمُ

وبِسَهمِ حَرملةٍ سَيُفطَمُ
طِفلُهُ
فَيَشُقُّ مَنحرَهُ الصغيرَ
ويَهشِمُ

وعَليهِ تَزدلِفُ الخُيولُ
عَوادِيًا
وتَعودُ تَنتَهِكُ الخُدورَ
وتُضرِمُ

حتّى إذا اسْتوفَى مَشاهِدَ
كَربلا
وأبانَ أنّ الطفَ مَوعدُهُ
الدّمُ

وبأنّ عاشُوراءَ أعظمُ
نَهضةٍ
صَلّى عليها الأنبياءُ
وسلّمُوا

شَدَّ الرِحالَ
وإنّ مَكّةَ خلفَهُ
كالنادِباتِ .. لهُ تنوحُ وتَلطِمُ

ومَضَى
يلُفُّ الليلَ .. وهْو أبو السنا
” كالبدرِ حينَ تَحُفُّ فيهِ
الأنجُمُ ”

ظَعنٌ
هوادِجُهُ الخُدُورُ .. وإنّما
فوقَ النياقِ ..
“بها تَخِبُّ وتَرسُمُ ”

صَونًا ..
تحُفُّ بها الكُماةُ .. وكيفَ لا !
ومَدارُ عِزَّتِها الكَمِيُّ
الضَيغَمُ

ولِواهُ ..
يخفُقُ فوقَ هَودَجِ ” زَينبٍ ”
حتى يَقَرَّ لها المَسيرُ ..
وتَنعَمُ

خَرجُوا بدَولَتِهِمْ خُروجَ
أعِزّةٍ
لمْ لا !
وقائِدُها الإمامُ الأعظمُ

لكنْ بِربِّكَ ..
كيفَ غادرَ كربلا ؟!
ظعنٌ يُعَنِّفُهُ الزنيمُ المُجرِمُ !

ليلة خروج الإمام الحسين من مكة
الثامن من ذي الحجة ١٤٤١ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى