ads
ads
في الملعب
2020-07-30

الجندوبي: «حميد مسلِّم» وراء هدفي في النهائي


بدأ الكابتن عماد الجندوبي مشواره الكروي مع نادي المستقبل الرياضي التونسي قبل أن يخوض أولى تجاربه الاحترافية الخارجية مع نادي الطائي السعودي، ويقضي معه ثلاثة مواسم ساهم فيها بالصعود إلى الدوري الممتاز، ومن حائل شدَّ الجندوبي رحاله نحو الساحل الشرقي وإلى سيهات تحديدًا ليمثِّل نادي الخليج لمدة ثلاثة مواسم سجَّل من خلالها اسمه في ذاكرة الخلجاويين بإحرازه هدف تحقيق بطولة الأمير فيصل بن فهد، وبعد موسم واحد مع نادي حمام الأنف التونسي عاد الجندوبي للمملكة من بوابة القادسية محققًا مع أبناء الخبر بطولة الأمير فيصل بن فهد والصعود إلى الدوري الممتاز، ولعب بعدها الجندوبي مع النادي الأولمبي الليبي، والنادي الأولمبي التونسي قبل أن يختم رحلته في المستطيل الأخضر كلاعب مع نادي الساحل الكويتي، واتجه الجندوبي بعد الاعتزال إلى عالم التدريب محققًا العديد من الإنجازات كان آخرها الصعود مع نادي اللواء السعودي إلى دوري الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخ النادي.

وفي حواره مع “خليج الدانة” استرجع الجندوبي ذكريات هدفه في نهائي كأس الأمير فيصل، وعلاقته مع الخلجاويين، وقصة الحريق الذي نشب في شقته، وإلى نص الحوار:

صعود اللواء مستحق.. وتعودت على حائل

– بدايةً نبارك لك صعود نادي اللواء إلى دوري الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخه، كيف تحقق هذا الإنجاز؟

نحمد الله تعالى على هذا الصعود الذي جاء نتيجة تظافر الجهود بين الإدارة والطاقم الفني واللاعبين، -الحمد لله- والشكر له اجتهدنا وفي الاخير تحقق هذا الإنجاز غير المسبوق على مستوى نادي اللواء، أُبارك لمنطقة حائل عامة ومدينة البقعة بصفة خاصة، و-ان شاء الله- يتواصل هذا التألق والنجاح في الدرجة الثانية.

– هل كنت على ثقة بأن يتحقق الصعود حتى لو استكملت المنافسات، كونكم ستواجهون خصمًا مرشحًا للصعود؟

بالتأكيد الأداء كان موجودًا ونحن نلعب في مباريات تُعتبر مباريات كؤوس، بمعنى متبقٍ فقط مباراتين ذهابًا وإيابًا، وكنا سنلعب بكامل حظوظنا، وأعتقد بأن النسبة كانت مع الترجي متساوية، فمباريات الكؤوس ليس بها توقع ولا يوجد معنى بأن الفريق المراهن عليه والمرشح سيكون دائمًا هو الفائز، فالحظوظ حسب رأيي تكون متساوية ٥٠٪؜ لكل فريق، و-الحمد لله- في النهاية تأهلنا وتأهل الترجي وبقية الفرق.

من بين الفرق التي دربتها في المملكة، هل كانت تجربة اللواء هي الأنجح بالنسبة لك؟

بالنسبة لي كانت هناك عدة تجارب ناجحة و-لله الحمد-، في المملكة كانت البداية مع شباب وأولمبي نادي الطائي، وبعدها دربت العديد من أندية الدرجة الثالثة، وحققت الصعود مع الحائط للدرجة الثانية، وبطولة حائل مع نادي جبة كأول مرة في تاريخ النادي، وواصلنا ١٤ مباراة بدون هزيمة إلى أن خرجنا في دور الـ١٦ من التصفيات المؤهلة للصعود، كما كانت هناك تجربة في بداية هذا الموسم مع نادي الجبيل في الدرجة الثانية أعتبرها ناجحة، وإقالتي كانت ليست فنية كما يعلم الجميع، وأخيرًا حققت الصعود مع نادي اللواء إلى الدرجة الثانية لأول مرة في تاريخ النادي.

– وما هو تخطيطك لوجهتك القادمة؟ هل ستستمر موسمًا آخر مع نادي اللواء؟

وصلتني عروض كثيرة -الحمد لله-، درستها ولكن إمكانية توقيعي مع اللواء هي الأقرب حقيقةً، عشت في حائل قرابة ١٣ سنة، تعودت عليها وأصبحت تعرفني وأعرفها؛ لذلك هي تعد مميزة بالنسبة لي، واتمنى الموسم القادم الذي سيكون بنسبة ٩٥٪؜ مع اللواء بأن نحاول تثبيت أنفسنا في الدرجة الثانية، ولو أتت فرصة الصعود لن نردها؛ فهو أمر وارد، وكأقرب مثال نادي الثقبة، نحن فريق طموح ويحب التحدي، وأهل حائل وبقعة معروفون بالحماس والروح التي يلعبون بها، و-إن شاء الله- نتمنى التوفيق وموسمًا استثنائيًا، وأسعى بأن يكون الموسم القادم ناجحًا، وتكون لي بصمة -إن شاء الله- سواء مع اللواء أو أي فريق آخر.

الدوري السعودي الأقوى عربيًا.. والمنتخب السعودي يعاني في الخط الخلفي

– رأيك بالدوري السعودي، هل تعتبره الأقوى عربيًا؟

قوة الدوري السعودي لا يختلف عليها اثنان، وأنا أعتبره الدوري الأقوى عربيًا بصراحة، فعندما ترى البنية التحتية في السعودية ترى احترافًا سواء من ملاعب ولاعبين وحتى توقيت المباريات وغيرها من الأمور التي تستمتع بها في الدوري السعودي، وأضف إلى ذلك ترى في الملعب وجود ١٤ لاعبًا أجنبيًا محترفًا على مستوى عالٍ ولاعبين دوليين يمثِّلون المنتخب مثل الحارس التونسي فاروق بن مصطفى وحارس الجزائر رايس مبولحي، دوري قوي صراحة والدليل فوز الهلال بكأس آسيا، ومقدرة أي فريق آخر بأن يفوز بالبطولة الآسيوية.

– كيف تقيم مستوى قلوب الدفاع السعوديين؟

سامحني أقول رأيي بأن هناك ضعفًا في قلوب الدفاع في المنتخب السعودي، ونقطة ضعف المنطقة في هذا المكان برأيي، أخطاء كثيرة وثقل كبير وأحيانًا ضربات جزاء مجانية، أتمنى لو يأتي مثلًا قلوب دفاع بمستوى أحمد جميل وتركي الخليوي -رحمه الله-، وأتكهن لقلب دفاع النادي الأهلي الشاب عبدالباسط هندي بمستقبل كبير -بإذن الله-.

– ما التجربة الانجح بالنسبة لك كلاعب في الأندية السعودية؟

بالنسبة لتجاربي في السعودية فأنا أعتز بها كلها مع الثلاثة أندية، وسعيد بتجربتي كلاعب محترف في السعودية في تلك الفترة الذهبية، وهي فترة الجيل الذهبي للسعودية كأسماء مثل فؤاد أنور وسعيد العويران وفهد المهلل ويوسف الثنيان ونواف التمياط وأحمد جميل وتركي الخليوي وحمزة إدريس ومحمد الدعيع، و-ما شاء الله- أسماء كبيرة وكبيرة جدًا في الجيل الذي ذهب لكأس العالم ٩٤، وهو من أفضل الأجيال التي مرَّت على الكرة السعودية، وأنا فخور لكوني تواجدت في تلك الحقبة الزمنية و-لله الحمد-.

– كيف تقيم تجربتك كلاعب مع نادي الخليج تحديدًا؟

بالتأكيد كانت ناجحة وناجحة جدًا، ٣ سنوات مع الخليج كانت من أفضل السنوات التي مرَّت في حياتي الرياضية، وأذكر وأعتز دائمًا بهدفي في نهائي الكأس.

الخليج يُحسب له ألف حساب.. واستيائي من المرزوق أمر وارد

– شعورك بهدفك العالق في ذاكرة الخلجاويين في نهائي كأس الأمير فيصل؟

أعتز دائمًا بالهدف الذي أحرزته في مرمى الشعلة بالخرج، والحصول على كأس الأمير فيصل بن فهد، سجلت في الدقيقة ٢٠ تقريبًا، شعور لا يوصف، كان حميد مسلم معي، وهو الذي حدثني للقيام بالتسديد، وقال لي بأنه سيتركها لي، و-الحمد لله- جاء الهدف الجميل، و-الحمد لله- أخذنا الكأس من خارج أرضنا بقيادة مدربنا العزيز خالد المرزوق اللي أوجِّه له التحية من هذا المنبر.

– وكيف كانت علاقتك مع الخلجاويين؟

علاقتي و-لله الحمد- طيبة مع النادي ومع أهل سيهات الطيبين، كان تعاملي مع الإدارة بكل ود واحترام ولا زال هذا الأمر من ذلك الوقت حتى الآن، وعندما دربت نادي الجبيل بداية الموسم كانت لي زيارة لنادي الخليج وسيهات، واستقبلوني استقبالًا جيدًا و-الحمد لله- معنى ذلك بأن تجربتي مع نادي الخليج تجربه ناجحة، وعلاقتي معهم لا زالت طيبة.

-إن شاء الله- يجي يوم ونرد لهم الجميل، وأرجع لنادي الخليج كمدرب، وهذا من ضمن أهدافي وطموحاتي إني أكون يوم على رأس الفريق الأول في نادي الخليج -إن شاء الله-، وأتمنى لنادي الخليج موسمًا جيدًا، ويوصل -إن شاء الله- للمنافسة على المراكز المتقدِّمة.

– موقف الاستيلاء من المدرب قبل مباراة تجمع الخليج مع الاتحاد.. كيف زاد هذا الموقف ثقتك في المدرب؟

المدرب خالد المروزق مدرب قدير قبل كل شي، وأنا أحترمه، وهو أخ بالنسبة لي، وأنا أعتز صراحة أنه كان مدربي، لكنك تعرف أي لاعب يحب أن يلعب اساسي، وعندما لا يلعب يزعل، وهذا الأمر موجود وأراه الآن كمدرب، وكنت أراه من قبل كلاعب، فدائمًا اللاعب يحب يلعب مهما يكون، وبعد المباراة ربما يشعر بأنه أخطأ، وكان المدرب على حق، وفي تلك المباراة أنا عرفت أن المدرب على حق، خصوصًا لما كانت النتيجة إيجابية، وتغلبنا على الاتحاد، فأكون مخطئًا والمدرب على حق هذا لا شك فيه.

– برأيك.. ماذا يحتاج الخليج للعودة إلى الدوري الممتاز؟

بصفة عامة نعرف أن هناك تذبذبًا في نتائج الفريق في الفترة الماضية، وإذا أراد الفريق أن يصعد فيجب أن يكون التحضير مبكرًا، ويكون هناك رصد ميزانية جيدة لللاعبين الأجانب، والاختيار الصائب للمدرب الذي يعرف خبايا الدرجة الأولى أو المدرب المناسب لقيادة المجموعة، بالإضافة لتكاتف الجميع بإرادة عالية لكامل المثلث المهم جدًا المتمثِّل في الإدارة واللاعبين والجمهور.

الموسم الماضي كان الفريق غاب قوسين أو أدنى من الصعود عندما لعب مع الحزم في الملحق، وفي هذا الموسم كان بعيدًا نسبيًا، ولكن الخليج يبقى من الفرق الكبيرة التي تحسب لها ألف حساب، و-إن شاء الله- سواء في هذا الموسم الذي متبقي فيه أكثر من ٣٠ نقطة وحسابيًا الأمل لا زال موجودًا أو المواسم القادمة يرجع للمكان الطبيعي له في الممتاز.

حريق شقتي أنقذ الطائي.. وأحب فريقي يكون «ربَّاح»

– تجيد اللعبات الثابتة، ما سر ذلك؟ليست مسألة قوة فقط، من صغري سجلت كثير كرات ثابتة، وعندما لعبت في الكويت سجلت كثير أيضًا، و-الحمد لله- أولًا هو توفيق من الله -سبحانه وتعالى-، والمسألة الثانية إني في التمرين كنت دائمًا أجرب وأسدد كثير؛ ولذلك في المباريات تسهل المهمة.

– شمعة تسببت بحريق في شقتك بحائل.. كيف حدث ذلك الحريق؟

قبل ٤ سنوات تقريبًا عندما كنت مدربًا في نادي الطائي، كان في فترة من الفترات النادي لم يدفع فواتير الكهرباء، وقطعوا عليهم الكهرباء، واستمرينا لمدة أسبوع تقريبًا بدون كهرباء، ودائمًا كنت أشعل شمعة في شقتي بمقر النادي، ومرة تركت شمعة فوق الغسالة، وذهبت عندما ناداني صديقي لمشاهدة مباراة في الدوري الإسباني ونسيت الشمعة، وبعد ساعة ونصف تقريبًا كلموني أشخاص من النادي يخبروني بأن شقتي احترقت، ووجدت الجميع ورجال الإطفاء أمام الشقة، وتم السيطرة على الحريق -الحمد لله-، تقريبًا ٧٠٪؜ من الشقة اشتعلت، ولكن الحادثة هذه نفعت نادي الطائي، وتم إرجاع الكهرباء للنادي بعد التوجه للامير الذي تدخل في الموضوع، وأصبحت الفواتير تسدد بالتقسيط على دفعات.

– شخصيتك هادئة.. تتفق مع ذلك؟

نعم شخصيتي هادئة خارج الملعب أما في الملعب أنا مدرب أحب عملي كثيرًا، وأتفانى كثيرًا في عملي وأجتهد؛ ولذلك خصوصًا في داخل الملعب أكون شخص ثاني بحدود طبعًا، ولا أتجاوز حدودي، خارج الملعب أنا صديق الجميع سواء كان إداريًا أو رئيس نادٍ أو لاعبًا، و-الحمد لله- أنا بعد ما أذهب دائمًا اللاعبين يصرون على عودتي مثل ما حدث في الطائي واللواء وجبة؛ لذلك أنا خارج الملعب هادئ ولكن داخل الملعب لو تشوفني شخص ثاني، فأنا حماسي كثير داخل الملعب سواء في التمرين أو المباريات، وأكره الهزيمة، وفريقي أريد يكون فريق (ربَّاح) كما تقول باللهجة التونسية، بمعنى حتى لو انهزم ينهزم بشرف ورأسه مرفوع، فالهزيمة واردة في كرة القدم لكن بالنسبة لي لو جاءت الهزيمة لازم تأتي بشرف بعد ما أعطيت ما لديك في الـ٩٠ دقيقة، الخلاصة أنا هادئ خارج الملعب، ولكن داخل الملعب أنا شخصية ثانية.

– أخيرًا.. ما الذي تود إضافته؟

أحب شكرك واشكر صحيفة “خليج الدانة” على الاستضافة، و-إن شاء الله- كنا خفاف ظل على الجميع، وتمنياتي لنادي الخليج أولًا -إن شاء الله- يكمل في مركز متقدِّم هذه السنة، والصعود ولِمَ لا؟؛ فلا زال الأمل بالنسبة لي قائمًا ما دام حسابيًا لا زال موجودًا، وأتمنى الموسم القادم سواء كنت مع اللواء أو أي فريق آخر يكون بالنسبة لي موسمًا ناجحًا، وأسعى أن تكون لي بصمة مع الفريق الذي سأدربه -إن شاء الله-، وفي الختام أحب أبلغ سلامي لكل أهالي سيهات الذين أكن لهم كل احترام وتقدير.

عماد الجندوبي في سطور:
الميلاد: ١٩٧٢م
الجنسية: تونسي
المركز: قلب دفاع
الأندية التي مثَّلها كلاعب: المستقبل الرياضي التونسي، نادي الطائي السعودي، نادي الخليج السعودي، نادي حمام الأنف التونسي، نادي القادسية السعودي، النادي الأولمبي الليبي، النادي الأولمبي التونسي، نادي الساحل الكويتي.

أبرز إنجازاته: تحقيق كأس الأمير فيصل بن فهد، والصعود إلى الدوري الممتاز مع الطائي والقادسية، الحصول على كأس الأمير فيصل بن فهد مع الخليج، الحصول على المركز الثالث في كأس الخرافي مع الساحل.

الأندية التي دربها: نادي بدية العماني، نادي الملعب التونسي، نادي الطائي السعودي، نادي جبة السعودي، نادي الغوطة السعودي، نادي اللواء السعودي، نادي الحائط السعودي، نادي الجبيل السعودي.
أبرز الإنجازات التدريبية: الصعود مع الحائط واللواء إلى دوري الدرجة الثانية، الحصول على كأس الملك لمنطقة حائل، وبطولة منطقة حائل مع جبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق