ads
ads
مايسطرون
2020-08-02

الوجه الحسن من المشكلات


يركز الكاتب الأمريكي «Norman Vincent Peale» في كتابه «قوة التفكير الإيجابي» على تعميم مفهوم التفكير الإيجابي أو الموقف المتفائل، ما يعني ممارسة التركيز على الجانب الوضَّاء في أي حالة من التعثر تصادفنا في حياتنا، التي في الغالب يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الصحة الجسدية والذهنية وبالتالي إنتاجيتنا في محيطنا، غير أن هذا لا يعني تجاهل الواقع أو السخرية من المشكلة وإهمال حلَّها.

التفكير الإيجابي يدعو للأخذ بالتصنيف الواعي للمشكلات التي تعتري مضمار حياتنا بأسلوب منظَّم ومدروس ومرن، والبعد كل البعد عن التعاطي السلبي بصوره المتعددة.

خلق الفرص لإكمال مسيرة الحياة والتقدم بخطوات تضيف لنا، لا تسلب منا، وتسطير الدروس المستفادة، هو خير بداية لتغيير إيجابي وتجاوز شجاع نتخطى به ما يمكن تخطيه وإكمال المسار في خط متوازٍ مع المنطق والاتزان السلوكي، إيجاد الفرص والدروس ضمن هيكل المشكلة، فن ونجاح.

دائما ما يكون هناك جانب إيجابي للمشكلة، بغض النظر عن ماهية وكيميائية هذه المشكلة، وهل هي من النوع الذي تمتصه الحياة الروتينية، ويتلاشى عبر الأيام، وهذا النوع يحتاج منَّا الصبر والتريث والتعامل بحذر مع المعطيات، لأن هذا النوع يزول ويتلاشى مع الوقت ولا نحتاج لبذل وجهد لعملية المعالجة، على عكس النوع الآخر، الذي كلما تريثنا وسلمنا الكرة لملعب الوقت، تفاقم الحال وتضاعفت الحاجة والجهد لتفكيك المشكلة وحلها.

ربما تفكيرنا الإيجابي والديناميكي، ينبهنا إلى طريقة رائعة لتحسين أعمالنا أو علاقاتنا وقراراتنا، أو يعلمنا كيف أن حياتنا ربما ليست سيئة كما كنا نعتقد، رغم وجوه القصور فيها والندب النازفة في مرحلة ما.

إن العثور على هذا الجزء الأكثر إيجابية من المشكلة يقلل من تأثيره العاطفي السلبي بكل تأكيد، وقد تبدأ حتى في رؤية الوضع كفرصة عظيمة لنا، إذا لم نمسك بأطرافها ستنفلت منَّا إلى الأبد.

في خلوة حوارية، عندما نواجه مشكلة ما، لنسأل أنفسنا:

ما هو الشيء الجيد في هذا؟

ماذا يمكن أن أتعلم من هذا؟

ما الفرصة الخفية التي يمكن أن أجدها في هذه المشكلة؟

من المؤكد أن تفكيك المشكلة إلى أجزاء أصغر، مفتاح ذهبي لبداية جيدة لخطوات موزونة لمعالجتها، ربما يبدو حل المشكلة في بعض الأحيان أمرا ساحقا ومستحيلا، لذا لتقليل القلق والتفكير بشكل أوضح، قَسِّمْ المشكلة، وحدد الأجزاء المختلفة التي تتكون منها، ثم اكتشف حلا عمليا واحدا يمكنك اتخاذه لكل من هذه الأجزاء على حِدَة، قد يكون هذا الإجراء لا يحل المشكلة برمتها على الفور، لكن هذه الحلول يمكن أن تساعدك على البدء الجيد، وقد تحل بعض الأجزاء منها كخطوة إيجابية ناجحة في سُلَّم التغيير.

التغيير المستمر هو طبيعة في الحياة، لتكن أنت التغيير الإيجابي اللامع في العالم، التغيير الإيجابي بدايته البارعة انطلاقتها من داخلك، دائرة تتسع مع عامل الزمن فتؤثر بمن حولك، لتحدث تغييرا ساطعا في المشهد المتنامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق