ads
ads
مايسطرون
2020-08-02

هل الهيدروكسكلوركين فعال في علاج الكورنا؟


اعاد اللغط والحديث مرة اخرى عن فاعلية دواء الهيدروكسيكلوراكين مرة ثانية الى السطح بعد حديث مقتضب من قبل مجموعة من الاطباء امام الكونغرس الامريكي و امام كافة المحطات الإعلامية وتراسهم امراة عرفت نفسها من اصول نيجيرية وتحدثت عن تجربتها في فاعلية هذا الدواء .
وملخص حديثا أن مرض كورونا كوفيد 19 هو مرض طبيعي والعلاج له معروف و موجود وبسيط ويمكن إعطائه للمرضى ونسبة نجاحه عالية وهو دواء هايدروكلوروكوين مع مضاد حيوي وزنك

وتسالت لماذا الإصرار على لبس الكمامة القاتلة وإغلاق المدارس والتباعد الإجتماعي وكل هذه الاجراءات القاتلة نفسيا.

وهي تشرح تجربتها مع عدد من المرضى ٣٥٠ مريض اصيبوا وتمت معالجتهم بهذا العلاج ،كلهم تعافوا الا واحد توفى ولاتوجد مضاعفات من هذا العلاج.

هذا خلاصة ما تحدثت به ، فهل علاج الهيدروكسيكلوراكين فعال كما تقول هذه الطبيبة او لا كما تقول الموسسات العلمية واهل البحث والخبرة.

قبل الحديث في هذا الموضوع اريد ان اتحدث بصورة مختصرة عن علم الطب الموثق بالادلة وعلى البراهين المبنية على اسسس علمية محكمة ( evidence-based Medicine) وهذا العلم بدا في نهاية التسعينات واسسه دكتور David Sackett و Gordon Guyatt من جامعة هاملتون في كندا في عام ١٩٩٠ ميلاديةوهو يتكون من ادماج علم الاحصاء والاوبئة والبحوث السريرية الطبية للمساعدة في تحقيق
المزيد من اليقين في اتخاذ القرار السريري والمساعدة في بلورته على اساس مبني على الادلة ، وتقييم جودة ماينشر في الصحف الطبية المعتبرة ، وتطبيق البحوث الطبية على جانب السريري ، وبهذا تكونت طرق نقدية ثابته عند الاطباء لتقييم اي عمل او اصدار طبي على اساس علمي.

وقد قسم هذا العلم الدراسات والخبرات الطبية على مستوى هرمي قاعدته خبرة الطبيب الخبير وهي اقل مستوى من حيث البناء البراهيني ثم يرتقى صعودا بتقارير طبية عن حالات مفردة ثم دراسات ملاحظيه ومقارنة بين مرضى واصحاء حيث ان الطبيب يرصد ما يحصل عليهما ثم يتدرج هذا الهرم الى ان يصل الى قمته مارا بدراسات طبية عشوائية والتي يتعين فيها المشاركين بشكل عشوائي في مجموعة تجريبية أو مجموعة تحكم الى ان ينتهي بدراسات طبية عشوائية محكمة من اكثر من مركز حول العالم يتم اختيارها بناءا على سمعتها الطبية في انتاج البحوث .
وهذا النوع هو ارقى نوع من البحث العلمي وهو يتربع على قمة الهرم وللمعلومية لا الطبيب ولا المريض يعرف ماهو العلاج الذي ياخذه المريض وهذا النوع من التجارب العلمية (الطبية غالبًا) تهدف إلى تقليل مصادر معينة للتحيز عند اختبار فعالية العلاجات الجديدة ؛ يتم تحقيق ذلك من خلال تخصيص الموضوعات بشكل عشوائي إلى مجموعتين أو أكثر ، ومعاملتهم بشكل مختلف ، ثم مقارنتهم فيما يتعلق بالاستجابة المقاسة. تتلقى المجموعة التجريبية – العلاج الذي يتم تقييمه ، بينما تتلقى المجموعة الأخرى – التي تسمى عادةً المجموعة الضابطة – علاجًا بديلاً ، مثل العلاج الوهمي .
يتم رصد المجموعات في ظل ظروف تصميم التجربة لتحديد فعالية التدخل التجريبي ، ويتم تقييم الفعالية مقارنة بالمجموعة الضابطة.

لذلك اذا رجعنا الى موضوعنا عن هذه الطبية فهو طبيبة عامة كما تحدثت عن نفسها اي غير متخصصة وعدد الحالات التى رأتها لم تتجاوز الاربعمائة وكذلك لو صنفناها على اساس علم البراهين واعتبرناها ذات خبرة تجاوزا نجد انها تقع في القاع لذلك لايؤخذ بكلامها وان حجتها واهية وليس لها مصداقية في هذا الجانب الطبي .

في الجانب الاخر ان الدراسات التى عملت على هذا العلاج كثيرة و متعددة من دراسات صغيرة الى دراسات عشوائية كبيرة محكمة ذات مراكز متعددة ومعمية من الجانبين ( الطبيب والمريض لا يعرف نوعية العلاج المعطى) والنتيجة ان علاج هيدروكسيكلوروكوين لم يخفض في معدل الوفيات ولكنه ارتبط بزيادة مدة الإقامة بالمستشفى وزيادة خطر وضع المريض على التنفس الصناعى .

والانكى من ذلك انها تزعم انه لاحاجة للكمامات والتباعد الاجتماعي وهذا من لم يختلف عليه احد من فاعليته في الحد من انتشار هذا الوباء .

د حسين عمار ال مطر FACP, FRCPC
استشاري امراض المناعة والربو والحساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق