ads
ads
مايسطرون
2020-08-07

المسائل الثمان الكبرى


عِنْدَ الْمَمَاتِ كُلُّ مَحْبُوبٍ قَلَى
مَحْبُوبَهُ مَهْمَا بَدَا مِنْ حُبِّهِ

وَلَنْ يَظَلَّ مُؤْنِسٌ فِي قَبْرِهِ
إلَّا بِفِعْلٍ خَيِّرٍ فِي دَرْبِهِ

كَمِ امْرِءٍ مُفْتَخِرٌ بِمَالِهِ
وَآخَرٌ بِوِلْدِهِ وَصَحْبِهِ

وَلَا يُعَدُّ مِثْلُهَا مَفْخَرَةً
إِلَّا تَكُونُ فِي سَبِيلِ رَبِّهِ

وَالْفَخْرُ أَنْ تَكُونَ مُؤْمِنًا-
تَقِيًّا وَرِعًا لِلْأَمْرِ آخِذٌ بِهِ

وَكَمْ أُنَاسٍ فِي الْحَيَاةِ غَافِلِينَ-
يَلْهَثُونَ خَلْفَ لَهْوِ طَرْبِهِ

فَاجْهَدْ لِصَرْفِ النَّفْسِ عَنْ ذَاكَ الْهَوَى
كَيْ تَسْتَقِرَّ طَاعَةً فِي رَحْبِهِ

مَنْ يَجِدِ الْأَشْيَاءَ كَيْ يَحْفَظَهَا
تَرَاهُ لَا يُكْرِمُهَا بِلُبِّهِ

لَكِنَّمَا ذُو الْعَقْلِ وَالْبَصِيرَةِ
لَا يَحْفَظُ الشَّيْءَ لِأَجْلِ قَلْبِهِ

بَلْ يَتَوَجَّهُ بِهِ إِلَى الَّذِي
أَعْطَاهُ كَيْ يَبْقَى لَهُ فِي رَكْبِهِ

وَالنَّاسُ يَحْسُدُونَ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ-
دُونَمَا وَعِيٍ لِمَا فِي غِبِّهِ

فَاحْرَصْ بِأَنْ لَا تَحْسُدَ النَّاسَ فَإِنَّ-
مَا لَدَى رَبِّي سَمَا فِي جَذْبِهِ

عَدَاوَةُ النَّاسِ لِبَعْضِهِمْ بِهَا
حَزَازَةٌ تُمْرِضُ مَنْ فِي قُرْبِهِ

فَلْتَشْتَغِلْ مُجْتَهِدًا لِكَيْ تَرَى
عَدَاوَةَ الشَّيْطَانِ، حَتَّى حِزْبِهِ

قَدْ كَانَ كَدْحُ النَّاسِ وَاجْتِهَادُهُمْ
فِي طَلَبِ الْأَرْزَاقِ حَتَّى نَصْبِهِ

فَاعْلَمْ بِأَنَّ وَعْدَ رَبِّنَا وَقَوْلَهُ-
حَقِيقَةٌ لِذَا فَاقْبَلْ بِهِ

قَوْمٌ يُحَدِّثُونَ عَنْ صِحَّتِهِمْ
وَعَنْ دَرَاهِمٍ لَهُمْ فِي جَنْبِهِ

لَكِنَّمَا الأَجْدَى تَوَكُّلٌ عَلَى
رَبٍّ كَرِيمٍ نَهْتَدِي بِحَسْبِهِ

تِلْكَ مَسَائِلٌ عَلَيْهَا بُنِيَتْ
أَدْيَانُ رَبِّي إِنَّهَا فِي قُطْبِهِ

فِيهَا حَيَاةٌ وَجَمَالٌ وَكَمَالٌ-
تَرْفَعُ الْإِنْسَانَ حَتَّى رُتْبِهِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى