ads
ads
مايسطرون
2020-08-08

الغدير..وُقوفٌ على مشارف اليقين


أوقفَ الرَكبَ
في خِضَمِّ مَسِيرِهِ
والثَرى يُلهِبُ الخُطَى في هَجيرِهْ

لكأنَّ الطريقَ أصبحَ
جَمرُا
يَتَحدَّى ” الرِجالَ ” دونَ عُبُورِهْ

أرجِعُوا من مَضَى !
فَثَمَّ خِطابٌ
آذنتني السما بوقتِ صُدُورِهْ

أوقِفُوا الجَمعَ
في ضِفافِ ” غَديرٍ ”
سوفَ يَسقي الحياةَ عذبُ نَميرِهْ

وأقِيموا ” الحُدُوجَ ” مِنبرَ
وَحْيٍ
فلقد حانَ منهُ يومُ نُشُورِهْ

ثمّ مَدَّ الظِلالَ من
شَجراتٍ
فالتقَى ظِلٌّهٌ بظِلِّ وزيرِهْ

وانبَرَى سيِّدُ الوٌجودِ
خَطيبُا
يٌخبِرُ الناسَ
عن ” قَرارِ خَبيرِهْ ”

وتَجلَّى هناكَ يَرسُمُ
نَهجًا
لاحِبًا في غِيابِهِ وحُضُورِهْ

كلُّ شيءٍ رواهُ
كان جَليًّا
رُبَّ أمرٍ خَفاؤُهٌ في ظُهُورِهْ !

لم يَعُدْ
غيرَ أن يُقِيمَ ” عليًّا ”
صادعًا في المَلا بِشَأنِ
وزيرِهْ

فَتلا في الأُلوفِ
آيةَ ” بَلِّغْ ”
مُشرِعًا لِلوُجُودِ كَفَّ ” أمِيرِهْ ”

هَكذا عاشتِ ” الضمائِرُ ”
عَهدًا
بينَ ” مَولَى” الورَى
وعيدِ غديرِهْ

غيرَ أنّي أحارُ ..
حَدَّ ذُهُولٍ
كيفَ غابَ الطريقُ بعدَ عُبُورِهْ ؟!

كيفَ عادتْ تلكَ البَصائرُ
غُلْفًا
كيف أورَى الشقاقُ
نارَ قُدُورِهْ ؟

يومَ غابَ النبيُّ
دارتْ رحَى الوقتِ
وأخفَى الغيابُ .. صَوتَ هديرِهْ

يا ضِفافَ الغديرِ
ما أقربَ العهدَ ..
فلمْ أنكروا السُرَى في هجيرِهْ !

لا تُرَعْ يا غديرُ ..
يَومُكَ باقٍ
طَوّقَ الحقُّ عَهدَهُ في نُحُرِهْ

يا أميرَ القلوبِ حُبُّكَ
لُطفٌ
صاغهُ اللهُ منُ مَعادنِ نُورِهِ

ثمَّ أهدَى وِلاكَ طُهرَ
نُفوسٍ
فارتوَتْ من بهائِهِ ونَميرِهْ

قبلَ يومِ الغديرِ ..
بايَعَكَ الطِينُ ..
وباركْتَ في نقاءِ جُذورِهْ

وتَلَونا هَواكَ مُصحَفَ
نُورٍ
أنتَ أبدعتَ مُحكماتِ سُطورِهْ

واتّخذناكَ
يا ” عليُّ ” صِراطًا
نَبوِيَّ المدَى بِوهجِ بُدُورِهْ

يا ابتهالَ السماءِ ..
يومُكِ عيدٌ
لم يزلْ للوجودِ يَومَ سُرُورِهْ

كلَّما
أرهقَ الحياةَ هَجيرٌ
كنتَ حادي السماءِ شَطْر
غَديرِهْ
🎉🎊🎈🎈🎈🎊🎉
حسين بن ملّا حسن آل جامع
في يوم عيدالغدير الأعظم ١٤٤١ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى