ads
ads
وطن
2020-08-11
العلماء يؤيدون إقامتها بشروط واحترازات مكثفة وبعض الأطباء يطالبون بالاكتفاء بالبث عبر التواصل الاجتماعي

تباين في الأراء حول إقامة المجالس والمآتم الحسينية


على مدار قرابة الثلاث ساعات نظم مشايخ وعلماء وعدد كبير من الأطباء والمختصين بالأمراض الوبائية وشخصيات اجتماعية إجتماعاً إفتراضياً للتباحث عن إقامة المجالس الحسينية بالحضور الشخصي أو الاكتفاء بإقامتها والمشاركة فيها عن بعد بسبب جائحة كورونا.

افتتح اللقاء الدكتور فؤاد السني مرحباً بالجميع وشارحاً الهدف من هذا اللقاء وهو المجالس الحسينية في محرم وكيف لنا أن نتصدى لها .

تحدث في البداية سماحة الشيخ حسن الصفار حيث أكد على أهمية الإستماع لأراء الاختصايين الطبيين داعيا إلى قياس نسبة الخطر فإذا كان العالم قد اتفق على انه لا يمكن أن تتوقف مسيرة الحياة على أن تسير في ظل الاحترازات الوقائية فلابد ان نعي ان الجانب الروحي والديني جزء من ضروريات الحياة كالجوانب الأخرى.

وأشار الشيخ الصفار إلى أن إحياء مناسبة عاشوراء من المباديء والقيم الأساسية ولا يمكن التخلي عنها بأي حال من الأحوال والحكم الشرعي واضح لكن النقاش في التشخيص الخارجي فهل هذا مورد من موارد الخطر أم لا.

من جانبه قال الشيخ سعود شروفنا أننا نقول أن المجلس الذي يشعر أنه سينفذ الاجراءات الاحترازية الصحية له ان يقم المجلس أما الذي لا يستطيع السيطرة على الناس فعليه أن يكتفي بالبث المباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تقديرا لهذا الظرف الصحي الطاريء الذي نعيشه ويعيشه العالم كله.

من جانبه قال الشيخ عبد الكريم الحبيل أن هناك صعوبة كبيرة في التزام الناس بالإجراءات الاحترازية فقد قمنا على سبيل المثال بتجربة إحياء يوم عرفة وكان هناك تفاعلا وبكاء كثير تسبب في أن تعرضت الكمامات للبلل وبالتالي تلفت وأصبح من الصعب إبقاءها على الفم والأنف ونتوقع ان يحدث نفس الموقف في المآتم الحسينية مشيرا إلى صعوبة أخرى تكمن في عدم التقيد بالأعداد المطلوبة عند حضور المآتم وبالتالي نؤكد أن احتراز الناس وتقيدهم بالضوابط الصحية يصعب تحقيقه ويسبب الكثير من الإحراج للمنظمين وللحضور على السواء.

الرأي الطبي

الأطباء من جانبهم أدلوا بدلوهم في إقامة الشعائر الحسينية من عدمها حيث قال مدير مراكز الرعاية الصحية بمحافظةا لقطيف سابقا الدكتور غازي القطري أن المرض لا زال على مستوى الانتشار ولم يقتصر على شكل بؤر أو مستوى الأفراد لهذا لابد من عدم فتح المساجد والحسينيات والاكتفاء بالقراءة غير المباشرة خاصة أن الوضع غير مستقر وعلينا الحفاظ على المستوى المنخفض من عدد الحالات وأي تصرف تنتج عنه ولو حالة واحدة قد يؤدي لظهور موجة ثانية حتى لو اكد أصحاب الحسينيات أنهم يستطيعون السيطرة والتحكم في سلوكيات الحضور ونحن رأينا كثير من الفيديوهات والصور التي تكشف عدم الإلتزام.

وقال الدكتور بدر المصطفى أن استقرار مؤشر الجائحة يقلل القلق ، لكن لا بد لنا من وضع جميع الاحترازات والاحتياظات اللازمة لذلك ، وقال أن أصحاب المآتم والحسينيات مسؤولون .

فيما أشار الدكتور منصور القطري الى خطورة الوضع ، وقال أن البث المباشر هو الأجدى في هذا الوقت , وأضاف نحن أمام تحد كبير بأن لا ترتفع الأعداد في هذه المناسبة .

وكان للدكتور مهدي الطاهر المتخصص في علم النفس رأي معارض للدكتور غازي القطري حيث يقول أن دخول محرم الحرام فرصة لإزالة الضغوط التي تعرضنا لها جميعا بسبب الحجر والبقاء في المنزل فترات طويلة وإبقاء الناس بدون ممارسات روحية سيزيد الضغط على كاهلهم ليضاف إلى ما لديهم من ضغوط ومشاكل لهذا فقط نحتاج للتأكيد على التزام الناس بالاحترازات الصحية ونأمل أن يكون خروج الناس في محرم هو جانب إيجابي لكن مع الإلتزام بالاحترازات الوقائية.

وأشار الدكتور حاتم الهاني إلى أن الوضع قد يكون خطيراً إذا لم نلتفت الى جميع الأمور ، فالوضع صعباً للغاية ، ولفت الى خطورته ، وبيّن أن تكون المجالس الحسينية بالتقنيات المتاحة.
فيما شدد الناشط الإجتماعي طالب المطاوعة بضرورة أخذ الحيطة والحذر ، وأن يكون الإعلام منصة هامة للتوعية وأن لا يقف ذلك فقط في بيان ، بل يجب أن يتعداه ليكون مستمراً طيلة هذه الفترة .

العلماء

على الجانب الأخر أصدر ” 21 ” من العلماء والمشايخ والوجهاء إضافة إلى اثنين من المختصين الطبيين بيانا حول إقامة شعائر عاشوراء في ظل جائحة كورونا أكدوا فيه أنهم يدركون ما لموسم سيد الشهداء – عليه السلام – من بركات روحية وفكرية وسلوكية على الفرد والمجتمع حيث تتعلق القلوب به وترق لذكراه ولهذا فقد تدارسوا واستمعوا لأراء شريحة كبيرة من المختصين وعلماء الدين بخصوص إقامة الشعائر الحسينية لهذا العام الاستثنائي ولهذا فهم يدعون المؤمنين الموالين لإقامة المجالس والفعاليات والشعائر الحسينية ضمن الاحترازاتا لصحية القصوى والذي من خلالها يطمئن العقلاء أنهم دفعوا ضرر هذه الجائحة عنهم وعن الآخرين وعليه فإن المآتم التي تتوافر فيها شرائط السلامة الصحية والاحترازية بإمكانها إقامة البرامج الحسينية بشكل حضوري أما المآتم الصغيرة أوا لتي تفتقد لوسائل الاحترازات والسلامة الصحية فبإمكانها أن تستبدل الإحياء الحضوري بالبث المباشر عبر وسائل التواصل المختلفة أو التوقف بشكل مؤقت هذا الموسم.

وأكد بيان المشايخ والعلماء والأطباء على ضرورة أن يمتنع كبار السن والأطفال وذوو الأمراض المزمنة من الحضور حفاظا على سلامتهم.

24 طبيب

على الجانب الأخر أصدر 24 طبيب واستشاري وأخصائي بيان طبي حمل عنوان ” رأي طبي بشأن إقامة مراسم عاشوراء الحسين “ع ” 1442 أكدوا فيه أن المرجعية وكثير من المراجع العظام حفظهم الله إضافة إلى عدد غير قليل من الفضلاء وجهوا بضرورة استشارة أهل الخبرة من المهنيية الطبيين في هذا الشأن.

أضاف البيان أن الأطباء والمختصين في الأمراض المعدية وطب الأسرة والطب الوقائي تباحثوا وتدارسوا وضع الجائحة على المستويين المحلي والعالمي ووجدوا أن هناك مخاطر تكمن في المجالس الحسينية بشتى أحجامها وتزداد الخطورة في المجالس الصغيرة والمنزلية وكذلك هناك خطر في المجالس النسائية وقد بدا واضحا التراخي في المجالس التي تمت إقامتها في شتى البلدات بما فيها المجالس المركزية خلال الأسابيع الماضية إضافة إلى الخطر الكامن في المضائف والمواكب.

وقال الأطباء أنهم لهذه الأسباب يوصون باقتصار المجالس الحسينية على البث عن بعد واقتصار المجالس الحسينية الحضورية على الكادر المعني بالبث والنقل وبالعدد الأدنى والإلتزام بالإجراءات الاحترازية المذكورة في بيئة العمل وإظهار معالم الشعيرة بوسائل بصرية وسمعية مؤثرة وابتكار طرق حديثة وغير تقليدية ومنع المضائف والاستعاضة عنها بالتوصيل إلى المنازل ومنع المواكب.

وأعلن الأطباء استعداداتهم لتدريب جميع العاملين في الخدمة من خطباء وكوادر إعلامية ولوجيستية على إجراءات درء العدوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى