ads
ads
مايسطرون
2020-08-20

دعوة لسياسة تشجير اقتصادية


خطة التشجير الإستراتيجية في الطرق والشوارع والمتنزهات في المملكة ، في جوهرها قرار وطني يدعو للفخر ، ولكن رافعات التنمية السريعة ، جراء الطفرة المالية في منتصف السبعينات ، احدثت زوبعات من غبار النشوة والفرح ، غطّى على بصيرة رؤية المستقبل بصورة واضحة .

نحن نواجه ازمة مصيرية تتمثل في تراجع خطير جداً ، في المخزون الطبيعي للمياه الجوفية في معظم مناطق البلاد .
خطيئة خطة التشجير التي قامت على ارتجال البيروقراطية ، تجلت في زراعة اشجار الزينة بكثافة وزراعة اشجار النخيل المحلية الرديئة بصورة عشوائية ، فأغلبها من الذكور والأنواع غير المرغوب بأكل ثمرها ، لأن ( الفساد ) تحايل على الأنظمة لشفط فارق السعر التجاري ، ومع غياب نظام الري بالتقطير في بداية طفرات التنمية الجبارة ، هُدرت كميات هائلة من المياه الجوفية ، فلا ننسى ان اكثر المدن والبلدات والقرى والهجر ، في طرقها وشوارعها الواسعة ومتنزهاتها ، تقوم عمليات التشجير والري على قدم وساق ، وتقدر مساحاتها الخضراء ، بمئات آلاف الهكتارات في طول المملكة وعرضها ، ولو طبّق نظام التشجير بطريقة علمية اقتصادية لضمنّا أمنًا غدائياً يدعو للفخر .

مسألة المياه في المملكة يجب الا تترك للإرتجال والبهرجة ، فكل قطرة ماء تُهدر في غير محلها كارثة صغيرة ، وينبغي اعادة النظر في سياسة التشجير ، لإعتماد غرس اشجار النخيل الجيدة ذات المردود الإقتصادي والأشجار المثمرة المميزة ، ونباتات الزينة التي لا تستهلك كميات كبيرة من المياه ، علاوة على اعداد خطة عملية في الإستفادة من ثمارها وتمورها الطيبة ، بالتغليف التجاري الجذّاب لبيعها ، والتبرع ببعض منها الى جمعيات البر الخيرية .

احترام شجرة النخل والغطاء النباتي ، والأشجار المثمرة والبيئة الطبيعية ، من صميم ثقافة شعب المملكة ، ومن التعاليم التي حث عليها الدين الحنيف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى