ads
ads
من الديرة
2020-08-21

سيهات : الشيخ السيف.. إحياء الموسم الحسيني حياة (مسجد المحسن)


أحيا مسجد المحسن عليه السلام بسيهات أولى ليالي محرم الحرام 1442 هـ، وارتقى المنبر الحسيني سماحة «الشيخ فوزي السيف -حفظه الله- وكان عنوان المحاضرة لهذه الليلة الأولى «إحياء الموسم الحسيني حياة»، وبدأ سماحته بحديث عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بالقول يسأل أحدهم «أتجلسون وتتحدثون؟» قلتُ: بلى سيدي، قال: «إنّي أحبّ تلك المجالس، فأحيوا فيها أمرنا، رحم الله امرأً أحيا أمرنا، أنه من ذكرنا أو ذُكرنا عنده ففاض من عينه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنبه».
كانت أولى نقاط سماحته بالحمد والشكر لرب العالمين بأن بلغنا هذا الموسم الحسيني من شهر محرم الحرام ونحن في خير وعافية ونستطيع تجديد مأتم «أبا عبدالله الحسين» عليه السلام، ونحيي أمره بل نحيا بأمره فالغالب يستعمل تعبير نحن نحيي أمر أهل البيت عليهم السلام وفي الواقع نحن نحيا بهذا الأمر ولا نحييه، إنما نسعى ونشيد جانبًا من جوانب ذلك الأمر.. ننشئ مأتمًا.. نُعلي ذكرًا.. نتذاكر في هذا الأمر.. حتى تحيا به قلوبنا، وهذا حسب ما ذكر في الروايات.
وتطرق سماحته لقضية «الإمام الحسين» عليه السلام بأنها تحيى النفوس، وإنما نحن نتشرف ونتبرك بهذا الذكر من أجل أن يحيى فينا ما مات في قلوبنا، فنحن نحيي هذه المناسبة في ظل ظرف الأزمات وغالبًا ما مرت على أهل التشيع في قضية إحياء أمر «الحسين» عليه السلام ظروف غير طبيعية إلا في فترات متقطعة.

الوباء العالمي
وأشار «السيف» وفي ظل هذا الوباء العالمي والذي يفرض على الناس جميعًا ومنهم من يفرض على معزي «الحسين» عليه السلام، الالترام بكثير من الاحترازات والاجراءات وتعتبر هذه من ظروف الأزمة، وقد أثبت شيعة أهل البيت عليهم السلام أنهم بمقدار محبتهم وعنايتهم بقضية «الحسين» هم أيضا يقيمون النظام والالتزام بما يفرضه النظام في مختلف الفترات من أجل أن تكون المناسبة سالمةً آمنة يجمعون فيها بين مرضاة الله عز وجل في إحياء الأمر الحسيني وبين ما يفرضه العقل السليم من لزوم الاحتياط والاحتراز حتى يتجنب الأذى والمرض وما شابة ذلك، فنحن نعيش الآن إحياء المناسبة ضمن هذا الظرف ظرف الأزمة، وفي هذا ثواب أكثر من الثواب في الأيام العادية.
ونوَّه «السيف» بتعمق القضية الحسينية لدى الشخص وكل ما بذل من ذلك من جهد رأى أنها تستحق بأنه سيتفاعل مع نفسه.

تعطيل المناسبة الحسينية
وتساءل «السيف» أن البعض يسأل لم لا يتم تأجيل أو تعطيل المناسبة الحسينية في ظل هذا الظرف لسنة أو سنتين.. الجواب باختصار: لا نفعل ذلك لأن تلك هي حياتنا.. هل رأيت أحدًا يتخلى عن حياته؟ نحن حياتنا هو «الحسين».. وجودنا هو «الحسين».. رئة التنفس فينا هو «الحسين».. فكيف نستطيع أن نتخلى عن ذلك؟
وتطرق «السيف» في التفصيل عن ذلك فهذه المناسبة نحن كشيعة أن نعطل أو أن نؤجل أو أن نخفف، فواحد من هذا هو التعبير السلمي عن الهوية الإيمانية، فعلى سبيل القومية وأحتاج ثقافة هذه القومية ولغتها وحقوقها والطرف الآخر من قومية تعارض ذلك تمتنع يتم الاصطدام، فصاحب المذهب له ثقافته وطريقة حياته وشعائره والتعبير عنها فعند الامتناع يتم الاصطدام ، فالدين الإسلامي عند ظهوره أوجد التعبير عن الهوية الاسلامية بتعبير سلمي كالحج والصلاة، وبالنسبة للتشيع فشهر محرم أسمى وأفضل تعبير سلمي عن الهوية المذهبية والدينية والحسينية، وفي وقت واحد من الأول من شهر محرم حتى العاشر منه، حتى في اللبس والطعام فضلاً عن سائر الامور.

الحركة المتناغمة
وتطرق الى أنه في ليلة واحدة وبحركة متناغمة هناك أكثر من 200 إلى 300 مليون إنسان في العالم يذكرون «الحسين» عليه السلام، ويتحدثون في فضائله، ويحيون ذكره.
الأمر الثاني الذي أشار إليه سماحته فيه من العطاء العلمي والثقافي والمعرفي، فعلى افتراض أن ربع سكان العالم الإسلامي على المذهب الشيعي، ونصف العالم الشيعي الذي يواكب عزاء الحسين وبمعدل 10 ساعات خلال إحياء ذكرى استشهاد «الحسين» من الثقافة والمعرفة بالتاريخ والسيرة والتفسير والفقه والموعظة والأخلاق، فتحسب مليار ساعة من العلم في شؤونه.

موسم التغيير
الأمر الثالث وهو أنه موسم للتغيير الداخلي للناس، فجلوس البشرية على مدى عشرة أيام في جو عاطفي يخرج وهو متأثر فالبعض يتأثر بمقدار 70 بالمائة والبعض بمقدار 10 بالمائة، ونادرًا أن لا يكون متأثر، فالحسين عليه السلام أعطى لله سبحانه وتعالى كل شئ من ماله وأهل بيته وأصحابه وأعطى نفسه الشريفة، فمناسبة عاشوراء هي للتأثير ولذلك ينبغي الاهتمام بها.
وختم المجلس بالنعي على الإمام «الحسين» عليه السلام، والدعاء برفع هذا البلاء وحتماً ستزول وتنقضي ويتم من خلاله رفع الشعائر وتعود الحياة كما كانت من حديث البارحه، وسأل الله سبحانه وتعالى أن يرفع هذا البلاء وعندها نتبادر لزيارة الإمام «الحسين» عليه السلام لتجديد العهد وزيارته عن قُرب في كربلاء المقدسة، والوصول لضريح «الحسين» والمشاركة مع الجموع الزاحفة والكل ينادي واحسيناه.

تعليق واحد

  1. بارك الله فيكم واللهم أزل الغمه عن هذه الأمة يارب العالمين وحفظ الله المشاركين والقائمين على هذا المسجد المبارك وإن شاء الله في ميزان حسناتكم محفوفين بالصلاة على محمد وآل محمد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى