ads
ads
وطن
2020-08-23

الشيخ آل سيف يتحدث عن تشويه المصادر لقضية الحسين (ع).. الليلة الثالثة


أحيا مسجد المحسن عليه السلام بسيهات ثالث ليالي محرم الحرام 1442 هـ، وارتقى المنبر الحسيني سماحة الشيخ فوزي آل سيف وكان عنوان المحاضرة لليلة الثالثة «هكذا غُيِّبت القضية الحسينية: تشويه المصادر».

وبدأ سماحته حديثه انطلاقًا من حديثٍ لرسول الله (ص) «مكتوبٌ على ساق العرش: إن الحسين مصباح هدىً وسفينة نجاة»، والحديث عن النهضة الحسينية حيث ستكون على مدى الليالي القادمة عن هذه النهضة المباركة على ثلاث مراحل، كيف غُيِّبت النهضة الحسينية بتشويه المصادر، كيف غُيِّبت النهضة الحسينية من خلال تشويه الأفكار التي ترتبط بنهضة «الحسين» عليه السلام، كيف غُيِّبت نهضة «الحسين» ومأساته من خلال تغيير يوم المناسبة، فأصل الموضوع في أننا نبحث قضية «الحسين» عليه السلام ونهضته وأخباره ومأساته وهو الوضع الطبيعي الذي لا بد أن يُبحث في أيام عاشوراء، فمن الواضح أنه حصل نشاط وعمل وجهد ممَّا بعد نهضة «الحسين» عليه السلام وشهادته وإلى أيامنا المعاصرة، ويهدف ذلك النشاط والعمل إلى تغييب نهضة «الحسين» عليه السلام عن ذهنية المسلمين، ومع عظمة النهضة وفداحة المأساة يُفترض أن تكون حاضرة دائماً في ذاكرة المسلمين.

المناسبة والمأساة

واستعرض آل سيف بأن المناسبة والمأساة التي مرت بالإمام «الحسين» عليه السلام تُحيا غالباً فقط من قبل أتباع أهل البيت عليهم السلام، وهذا يعني بأن ربع المسلمين هم الذين يحتفون بهذه المناسبة، ويحيون آثارها ويتذكرون أخبارها، فالربع الذي نتحدث عنه يعتبر قليل جدًا، فالحسين بعظمته الشخصية لكونه ابن رسول الله وسيد شباب أهل الجنة وعظمة الدور الذي قام به لأنه أحيا الإسلام وأيضاً لعظمة المأساة وشناعتها بكل المقيايس، فمقارنة الإحياء كما عند المسيحيين لميلاد عيسى بن مريم عليه السلام فالكل يحتفل بها الصغير والكبير منهم والغني والفقير والدول والشعوب حتى المسلمين الآن يحتفلون برأس السنة الميلادية وما ينسب لميلاد السيد المسيح.

نهضة الحسين

وتناول آل سيف نهضة «الحسين» وعلى عظمتها وشخصيتها وعظمة نتائجها وأهدافها وعظمة جانب المأساة فيها لم تلقَ الاهتمام الكافي من عامة المسلمين وإنما اختصر ذلك في الغالب على شيعة أهل البيت عليهم السلام، فالمراحل الثلاث الذي مر بها التشويه أولها تشويه للمصادر التي نقلت الحادثة، فلو أن الحادثة نقلت كما وقعت في التاريخ ودونها المسلمون وصارت هذه الكتب شائعة ودُرست كحلقة من حلقات التاريخ الإسلامي كما وقعت لتغير الأمر، لكن الذي حدث هو أن المصادر التي تكون أقرب إلى الحقيقة أُتلفت، والمصادر الأبعد عن الحقيقة أُعتمدت باعتبارها هي المصادر الأصلية، فمن أقدم وأوثق المقاتل التي دونت قضية «الحسين» عليه السلام هو مقتل أبي مخنف لوط الأزدي المتوفى سنة 157 من الهجرة، وكان متبحراً في التاريخ وثقة وضابطًا فلدية ستون كتابًا حول قضايا التاريخ الإسلامي، كواقعة كربلاء وصفين والجمل والنهروان وبعضًا من مغازي الرسول صلى الله عليه وآله، ويعد شيخ إخباريي أهل الكوفة وشيخ المؤرخين، فلديه كتاب حول مقتل الإمام «الحسين» عليه السلام وواقعة كربلاء ويتميز بميزات علمية متفوقة على سائر المقاتل والسبب أنه نقل عن شهود عيان في كل منطقة.

وذكر آل سيف أن بعض المؤرخين والكتاب لبعض الكتب الذين شوهوا الحقائق ولم يعاصر تلك النهضة فيما البعض الآخر أخفى بعض الحقائق واصطنع روايات ليست بصحيحة عن الإمام «الحسين» عليه السلام والكتب كثيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى