ads
ads
مايسطرون
2020-08-23

نفَحاتٌ من عَبقِ الطّف ٣


وَداعٌ .. على شَفيرِ الرَحيل

وَدِّعْ تُرابَكَ
واسْتَقِلَّ رِكابا
واقرِأْ بِناعِيَةِ الدُموعِ عِتابا

كَفكِفْ شَجاكَ
فَسَوفَ تَعتَنِقُ السُرَى
حَتّى تُفارِقَ ” مَهْبِطًا ” ورِحابا

للهِ قَلبُكَ
كيفَ يَحتمِلُ الأسَى
بلْ كيفَ يُصبِحُ للأسَى مِحرابا !

أنّى تُسالِمُ عُصْبَةً
أمَوِيَّةً
لَمْ تَرعَ فيكمْ عِترَةً وكِتابا

بأبي
أبِيُّ الضَيْمِ .. أنتَ
ولم تَكُنْ
يَومًا بِمُعْتَرَكِ الإبا .. هَيّابا

ها أنتَ تَفتَرِشُ الفِراقَ
مُوَدِّعًا
قَبرًا تَقَدَّسَ أن يَكُونَ تُرابا

تَشكُو إليهِ
وأنتَ مُهجةُ قَلبِهِ
وتُريقُ فوقَ ضَريحِهِ التِنحابا

فَيَضُمُّ رُوحَكَ
وهْوَ يَزفُرُ لَوعَةً
” لوْ مَسّتِ الصَخرَ الأصَمَّ لَذابا ”

وتَعودُ
تَحضِنُ قبرَ أشرفِ بَضعةٍ
ألقَتْ عليهِ الحادِثاتُ حِجابا

فَتَئِنُّ من وجَعٍ ..
وتَذكُرُ ” مُحسِنًا ”
مُذ خَرَّ يَخضِبُ نَزفَهُ الأعتابا

آاااااهٌ لِوَجدِكَ ..
كم تَقاذَفَكَ الشجَى
وسَقاكَ من نُوَبِ العِدا .. أوصابا

ها أنتَ
تُسلِمُ للكُروبِ .. هوادِجًا
حتّى تَخُطَّ بكَربلاءَ .. قِبابا

تَطوي الطَريقَ
وأنتَ أمنعُ جانبًا
و ” الظعنُ يَفتَرعُ القِفارَ مُهابا

قل لي فَديْتُكَ :
كيفَ غادَرَ كربَلا ؟
ما بالُ حُزنِكَ .. لا يَحِيرُ جَوابا !

▪️ الليلة الثانية من المحرم ١٤٤٢ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى