ads
ads
مايسطرون
2020-08-23
ومضات زينبية

ومضة زينبية (٣): بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا


عندما خطب عبد الله بن جعفر عليه السلام زينب الكبرى عليها السلام، لم يتردد الإمام علي عليه السلام في الاستجابة، لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نظر مرة إلى أولاد بني هاشم فقال: (بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا). وبهذا الزواج تتحق أمنية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فهل يا ترى مشاركة زينب عليها السلام أخيها الحسين عليه السلام في كربلاء وليدة اللحظة أم أنه أمر تم التخطيط له من أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ولعل هنالك حقائق مغيبة تكمن في أن خروج السيدة زينب مع أخيها الحسين عليهما السلام لم يكن وليد اللحظة التي انطلقت بها القافلة بل إن الإعداد لتلك المصاحبة كان مخطط له في وقت سابق يتضح ذلك في أمنية جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تزويج بنات علي عليه السلام من أولاد جعفر الطيار عليه السلام.

ويذكر بعض الخطباء أنه اشترط أمير المؤمنين علي عليه السلام على عبد اللّه بن جعفر عندما تقدم لخطبتها بالسماح لها بالخروج مع أخيها الإمام الحسين عليه السلام لتشاركه ملحمة الطف. لكن لم نجد رواية بذلك الأمر في كتب الحديث المعتبرة. لذلك لا يمكن الركون إلى هذه الرواية. بل لا داعي له لأن جعفر هو تربية أمير المؤمنين عليه السلام، كما ربى شقيقه عون وربى أيضا أخاه محمد بن أبي بكر، فكانوا جميعا نعم الرجال. إذن عبد الله في بيته نشأ ومن علمه تربى، ولا نعتقد أن هناك حاجة لهذا الأمر ، فعبد الله يعرف حق الحسنين تمام المعرفة. أضف إلى ذلك، أنه يستحيل أن تخرج زينب سلام الله عليها مع الإمام الحسين عليه السلام من دون إذن عبد الله ورضاه، وهو الذي قدم شهيدين من أبنائه في معركة الطف، وقيل أربعة أبناء.

فنلمس من كل تلك المواقف، بل ونتيقن بأن هنالك إعدادا وتهيئة مسبقة للسيدة زينب عليها السلام لأداء مهام وأدوار مهمة في كربلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى