ads
ads
مايسطرون
2020-08-24

الصندقه


يبزغ نجم صديقنا الفنان اللطيف المبدع من شقيقة الروح الأحساء الجميلة حبيب المخيدير وهو الذي أبدع في كثير من حلقات طاش ماطاش وإن كان بأدوار ثانوية لكنه وبشكل ملفت للانتباه ظهر لنا بشخصية نسائية احسائية جميلة -افضيضه- وما دفعني للحديث عن حبيب إلا تلك الصندقة التي كان يمتلكها منذ أكثر من 20 سنة أو يزيد ولا علم لي إن كان ما يزال يملكها إلا إن الصندقة كانت ولا تزال أحد أهم أماكن الاجتماعات الخاصة بالأصدقاء في أماكن كثيرة وباختلاف توجهاتهم وأفكارهم، ويبدو إن جائحة كورونا جعلت كل شيء يؤل إلى مصير الكتروني وبدأت الكثير من المنصات الالكترونية تبزغ بشكل ملفت للانتباه حتى أنها تكونت – تجاوزا- الكثير من الصنادق ذات التوجهات المختلفة والأفكار المتعددة..، والتي أطلقت الكثير من المشاريع والمبادرات العملية والثقافية، ورغم ذلك إلا أن صندقة الصديق وهب فتحت مواضيع كثيرة بعضها فتحت جروح اندملت وأخرى مازالت تعاود النزف بين فترة وأخرى..
وبما أننا ولمدة طويلة عملنا في الميديا media- – وبالأخص مجال المسرح والتلفزيون كان أغلب الحديث في مواضيع تهتم بهما وكان الشق فيه أكبر من الرقعة..
كان السؤال الأكثر حساسية وحرجاً وتدور حوله استفهامات كثيرة هو إنه رغم وجود عدد كبير من الفنانين بمختلف التوجهات الفنية في الكتابة والإخراج والتمثيل والتصوير والمونتاج وكافة الطواقم الفنية الأخرى ليس هنا مجال ذكرها، إلا إنه لم يكن هناك أي عمل درامي -مسلسل-، يجمع بين جوانبه فناني المحافظة بينما تمكن إخواننا فناني الاحساء من تحقيق هذا الإنجاز وقد بدأت عملية الإنتاج هناك وإن كانت ببطء إلا إنها متلاحقة..، رغم إن القطيف والأحساء تتمتعان بطبيعة واحدة تقريباً – جغرافية وبشرية وتقنية-
السؤال مهم والإجابة طويلة وحساسة لا تسعها الصندقة الصغيرة لكن بإمكاني اجمالها في عدة نقاط
1. …….
2. الفردية والشلليه المطلقة: كما أسلفت إن القطيف تمتاز بقوى بشرية هائلة في مجالات الفنون عامة لكنها تتحرك بمحدودية لا تتعدى في العادة محيط المحافظة هذا إذا لم يكن محيط بلدة صغيرة منها وقد يكون إنجازات الافراد أفضل بمراحل كبيرة من الإنجازات الشلليه..
3. الدعم والشراكة المجتمعية: يعيش معظم فناني المنطقة في حلم الدعم والراعي اللوجستي لأعمالهم إلا إنه حلم صعب المنال وقد يحضى به في أسعد الأوقات بعض فناني المسرح بمبالع محدودة، أو يحضى مخرجي الأفلام بوجبات طعام لعدد من الأيام..!!، ولكن ذلك لا يوفر مناخاً جيداً لازدهار الفنون التي نحن بصددها أو تطورها، والسبب قد يكون سببه الطرفان فمنتج العمل الفني يضع نصب عينيه أن الراعي مجرد تاجر سوف يمده بمبلغ مالي نظير وضع صورة لمنشأته على احدى منشورات العرض دون النظر للموضوع بنظرة دعائية وذلك ما يفتقده معظمنا – التسويق-، كذلك التاجر يظن إن القائمين على العمل الفني مجرد مجموعة من البهلوانات يستمتعون بإسعاد الاخرين لا أكثر وإن كان سيقدم لهم مبلغ مالي فيكون من بند النثريات الخاصة به وليس من بند التسويق
4. حب الذات والحب الأصغر: في القطيف ولمدة طويلة لم نتعود على إطلاق الأسماء ونسبتها للقطيف فبينما يجير الأخوة في الأحساء كل منتجاتهم لبلدهم الأحساء فهم يقولون على سبيل المثال “ليمون أو بصل حساوي” بينما نقول في القطيف “ليمون أو بصل بلدي”، وفي الأغلب يذيل الاحسائيين اسم المسرحية بـ ” الاحسائية” والفلم بـ “الأحسائي” بينما يكتفي القطيفيون في معظم الأحيان بالتعريف بالفلم او المسرحية بالفكاهي أو الدرامي!!، ويصل في بعض الأحيان التعريف بالعمل نسبة إلى احدى بلدات المحافظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى