ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-08-24

الشيخ آل سيف يتناول موضوع «الأفكار المشبوهة وتغييب النهضة الحسينية»


أحيا مسجد المحسن عليه السلام بسيهات رابع ليالي محرم الحرام 1442 هـ، وارتقى المنبر الحسيني سماحة الشيخ فوزي آل سيف وكان عنوان المحاضرة لليلة الرابعة «الأفكار المشبوهة وتغييب النهضة الحسينية».

وبدأ سماحته حديثه ما جاء في زيارة وارث « اَشـهَدُ اَنَّكَ قَد اَقَمتَ الصَّلاةَ وَآتَيتَ الزَّكاة وَاَمَرتَ بـالمَعروف ِوَنَهَيتَ عـَنِ المُنكرِ وَاَطـَعـتَ اللهَ وَرَسـولَهُ حـَتّى اَتاكَ اليَقـينُ فـَلَعـَنَ اللهُ اُمَةً قَتـَلَتـكَ وَلَعَنَ اللهُ اُمَةً ظَلَمَتكَ وَلَعَنَ اللهُ اُمَةً سَمِعت بـِذلك فَرَضِيَت بـه»، واستكمل ما تحدث عنه في الليلة الماضية عن تشويه القضية الحسينية، فالقضية تعتبر في غاية السمو والرفعة من حيث الأهداف وفي غاية الحزن والمأساوية من حيث ما وقع من مصيبة على الإمام الحسين عليه السلام وأنصاره وأهل بيته عليهم السلام، وتتحول إلى قضية بسيطة متناقضة، وجميع ما حدث يتكفل به المؤرخون والدارسون.

تشويه القضية الحسينية

وتحدث آل سيف عن تشويه الأفكار للقضية الحسينية مستعرضًا فمرةً الانسان يقول لم يحدث شيئًا كرض الحسين بحوافر الخيل ولم يحدث سبي وكذلك لم ينقل رأس الحسين عليه السلام من مكان لمكان آخر فهذا يعتبر تشويه في الأحداث والمصادر التي نقلت هذه الأحداث، والبعض الآخر ينظر لهذه الحركة بأنها غير جيدة، فيعطي القضية تفسيرًا مخالفاً لها فتُفسر بأنها لم تكن لله بل كانت من أجل المُلك، فيما ينظر اليها من ناحية أخرى أن الحسين عليه السلام لم يكن بطلاً بل كان متورطًا، فهذا لا يعتبر تشويه للأحداث وإنما تفسير وإعطاء أفكار خاطئة ومغلوطة حتى هذه الصورة العظيمة الرائعة التي رسمها الإمام الحسين عليه السلام بدمه الشريف تتحول الى صورة بائسة وغير مرغوبة، وهذا اشتغلواعليه كثيرًا جدًا، والسبب بأن موضوع المصادر من اختصاص المتخصصين والمؤرخين والكتاب والدارسين، لكن موضوع الأفكار يهم كل الناس فمعرفة الناس ماذا عمل الحسين عليه السلام؟.. من هو الحسين؟.. ماذا صنع؟.. فالكل يعنيه ويريد معرفة إجابةً على هذا السئوال!، فهذا سؤال وثقافة للعامة، فموضوع الليلة الماضية هو للخاصة.. فعملوا على موضوع تشويه الأفكار بشيء كبير، فنسجوا مجموعة كبيرة من الأفكار ونتيجتها أن الإمام الحسين عليه السلام لا يستحق هذا الاهتمام والاعتناء الذي يُعتنى به وهذه تمر على عدة درجات، البعض منها بصراحة فاقعة فيقول إن الحسين قُتل بسيف جده والبعض الآخر يرى أنه مشتبه فيما يرى البعض الآخر أنه طلب أمرًا لم يتهيأ له والبعض يرى أنه جاء وخرب وحدة الأمة، ويتم نشر مثل هذه الأفكار من كل اتجاه.

الأفكار الخمسة

وأشار آل سيف إلى خمسة أفكار وغالبًا ما تتردد إلى زماننا الحالي، فأولها ما قيل إن هذه الحركة من الحسين عليه السلام هي للسيطرة على الحكم، والثاني فيقال إن الحسين عليه السلام عصى أمر الصحابة ولم يستمع لنصح صحابة النبي وخرج وأنهم أبدوا له النصح في مراحل متعددة وتم تحذيره فلم يطع أحدًا منهم وذهب في مشواره ولقي الموت بناءً على ذلك، والثالث يتم الحديث بأن نتائج هذه الحركة كانت كارثية سيئة ومعنى ذلك أن الإمام الحسين عليه السلام كان غلطانًا، والفكرة الرابعة هو الحفاظ على وحدة الأمة وتجنب الفتنة ويتم التركيزعليها كثيراً، فاذا كانت زعزعة وحدة المجتمع شيأً غيرمقبول فهل كان إرسال الله الرسل للتغيير وللدعوة إلى عبادته والتي تحدث عادةً إنقساماً في المجتمع خطأً؟!

مسلم بن عقيل

وتناول آل سيف الخطاب للإمام الحسين عليه السلام بإرسال مسلم بن عقيل إلى الكوفة ليرى أمرهم، ومسلم متزوج من رقية بنت أمير المؤمنين عليه السلام وكان شجاعًا فارسًا فخرج من مكة المكرمة ووصل الى الكوفة وأول الأمر نزل في دار المختار الثقفي، ومن ثم انتقل الى دار هاني بن عروة، فجاء الناس ليبايعوا وأحصى ديوانه كما قيل 18 ألف لكنهم كانوا ليس من أهل المواقف، فذهب إلى مسجد الكوفة للمبايعة فالبعض منهم تخاذل والبعض الآخر جلس في بيوتهم فلم يجد مسلم أحدًا يناصره فأصبح وحيدًا غريباً في الكوفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى