ads
ads
وطنالرئيسية
2020-08-24

لا حياة بدون الحسين: مشاهد مؤثرة لمعزي الحسين في عاشوراء

أماني منصور - خليج الدانة

قد أجمع العالم ان لا حياة بلا الحسين و لا حياة بلا حضور لمجالس الحسين ، فلا يخفى عن الجميع كيف بانت وحشة هذا العام من اول ليلة من شهر محرم الحرام وكانت هذه الوحشه أشد على كبار السن فهم الذين يصبحون ويمسون بذكر الحسين ، هم الذين قد ضمهم الحسين وهذا العام كان الضياع بدون مجالس الحسين.

مشاهد مؤلمة نُقلت على مواقع التواصل الإجتماعية هذا العام ١٤٤٢هـ في ظل جائحة كورونا ؛ منها لرجل مُسّن حضر بعد امتلاء الحسينية بالعدد المحدود مما ادى الى اغلاق الباب فاضطره الجلوس على عتبة الباب للاستماع لمصيبة الإمام الحسين حيث انتشر هذا الموقف بشكل كبير وواسع وكان مشهد مؤثر في القلوب ،، هو ذاك العشق والإشتياق الحسيني، حتى ألهب قريحة الشعراء بأبيات شعرية .تصوّر ذلك المشهد بشكل متكامل تنزف مشاعر حقّه وترسم لوحة حقيقية أمام عين الجميع.

فكتب الشاعر حسين الجامع:
وأتبتُ مأتمك الشريف وبابه
قد كان موصوداً لكثرة مابه!
فطرقت..
لم يفتح ! وأرهقني الشجى
فجلست محزوناً على أعتابه
أنا والحسين
وقد وفدتُ بحاجتي
حاشاه ردّ مؤملٍ عن بابه

في حين كتب الشاعر عبدالهادي آل ظريف تعليقاً على صورة المسن أيضاً:
إنّي قصدتك أبتغيك بلهفة
لكنّما الباب الوسيع قد انغلق
ناديت إني يــاحسيـــن وما جرى
عبدٌ تشرّف بالوصال وما أبـق
طأطأت رأسي والدموع تبّلني
ربّاه عبدك بالحسين قد التصق

وعلّق الشاعر محمد رسول الزاير بقوله:
يممتُ دارك يــاحسيـــن بحاجتي
لكن باب الدار عنّي أوصـــدا
ناديت يامولاي إني قاصــدُ
أرجو ببابك للوصول إلى الهدى
فجلستُ بالأعتابِ أُرسلُ دمعتي
أبكي إلى مولاي في رجعِ الصدى

غير ان المنبر لم يخلو من بكاء المشايخ والخطباء في بداية أيام هذا الشهر الحرام حزنا عل حال المجالس الحسينية، حيث بدأ الشيخ عبدالحميد الغمغام في حسينية الأئمة بأبيات وأجهش بالبكاء ، قائلاً لاتتصور مجالسنا تخلي من البكاء.
وجه الصباح عليّ ليل مظلم
وربيع أيامي عليّ محرم
والليل يشهد لي بأني ساهر

وفي نفس السياق عبّر الشيخ عارف سنبل عن قصص العشق والهيام يقول: امرأة تجلس على عتبة الباب تقول هناك نلعب يعني الحسين،، أريد اسمع صوت ابو علي.
امرأة أخرى قالت “ابو علي اذا احنا غلطانين سامحنا ورجعنا أبو علي ترى الحسين نفَسنا وحياتنا بلا أبو علي مالها قيمة نريد الصرخة واللوعة على الحسين”.

الشيخ سعيد المعاتيق يقول شاهدت مُعمّم جالس عبد باب الحسينية وأنا لا أقبل بذلك فهو المفترض أن يكون مكانه على المنبر ، إلا أن الشيخ كان ذو خلق ودين ومعرفة وتواضع وانموذج فقال احسنتم النظام يمشي على الجميع أنا أتيت متأخر والعدد اكتمل وإن رضيتم أن أجلس على الباب ولا ازاحمكم فجلس يستمع على الباب لانه يتبع النظام فهو انموذج حي لكل من جاء يُعزّي الإمام الحسين عليه السلام.

” خليج الدانة ” التقت بأحد الكوادر المنظمة (عبدالله السدرة) لسؤاله عن مدى الإجراءات الاحترازية الوقائية ومدى الالتزام بها حيث قال: عند وصول زوار الحسين يوجد نقطة للفحص تتضمن قياس درجة الحرارة والسؤال عن الأعراض التنفسية، والمعقمات والكمامات، مشيرا الى وجود أشخاص يقومون بإرشادهم لمكان الجلوس المخصص لهم وفقاً للبطاقة المرافقة لهم ، وعند الانتهاء يتم اتباع توجيهات المرشد الخاص بـإدارة الخروج لتخفيف التزاحم .

وذكر السدرة خلال الأيام الماضية لفتني موقفين آلما قلبي شاب يتحسر على عدم دخوله المأتم ،، حيث قال ان قلبه يتفطر على حضور المجلس فأجبته أن الدخول يقتصر على كادر المسجد فأجاب لم لا تقبلوني كادرا معكم حتى اتشرف و أحضر مأتم الإمام الحسين .

وأضاف هناك موقف آخر بعد الظروف الخارجة عن الارادة أعلن المسجد في وسط المحاضرة اغلاق الصوت الخارجي فهمّ الجميع بالانصراف الا ثلاثة أشخاص منهم كبير في السن وأحدهم من ذوي الاحتياجات الخاصة وثالثهم المرافق أصروا على البقاء بالخارج منتظرين الأمل ولو بأقل القليل حتى يحظوا بشرف الحضور لمأتم الحسين، انتظروا حتى نهاية المأتم مع أن الصوت الخارجي مُغلق.

هكذا هو العشق والهيام في سيد الشهداء ، وهذا هو الحب الذي حير عقول البشرية، إن لحب الحسين حرارة في قلوب المؤمنين، لن تبرد أبداً، إن الحسين أساس الحب وإكسير الحياة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى