ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-08-25

آل سيف يتحدث عن «تغييب القضية الحسينية بتغيير مناسبة عاشوراء» في مسجد المحسن


أحيا مسجد المحسن عليه السلام بسيهات خامس ليالي محرم الحرام 1442 هـ، وارتقى المنبر الحسيني سماحة الشيخ فوزي آل سيف وكان عنوان المحاضرة لليلة الخامسة «تغييب القضية الحسينية بتغيير مناسبة عاشوراء».
وبدأ سماحته حديثه ما روي عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ؟.. فَقَالَ: «عَنْ صَوْمِ ابْنِ مَرْجَانَةَ تَسْأَلُنِي ؟!.. ذَلِكَ يَوْمٌ صَامَهُ الْأَدْعِيَاءُ مِنْ آلِ زِيَادٍ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام، وَهُوَ يَوْمٌ يَتَشَاءمُ بِهِ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله، وَ يَتَشَاءمُ بِهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَالْيَوْمُ الَّذِي يَتَشَاءمُ بِهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ لَا يُصَامُ وَلَا يُتَبَرَّكُ بِهِ»، واستكمل الحديث عن تغييب القضية الحسينية ومأساة الحسين عليه السلام، فتناول بأن المفترض أنَّ يوم عاشوراء هو يوم حزن على الرسول (ص) وعلى أهل البيت عليهم السلام وما يحزن الرسول يحزن المسلمين عامة كما هو المفروض فلا يعقل أنَّ شيئًا ويومًا يبكي فيه النبي (ص) وأنا أُعِيِّد فيه وأفرح وأتزين وأتعطر وأعتبرها من الاحتفالات المفرحة فهذا أمرُ غير طبيعي.

لماذا إلغاء الحادثة والمناسبة

وتساءل آل سيف عن ماذا حصل؟ فأجاب أن الأماكن التي قامت بإلغاء الحادثة والمناسبة بالكامل صنعوا ذلك!، وقد منعوا العزاء والبكاء ومن إقامة المآتم والاجتماعات، والذي يتتبع تاريخ المأتم الحسيني والنياح على الحسين عليه السلام يلاحظ أن الأمر بدأ من بعد رجوع السبايا إلى المدينة المنورة ويمكن مراجعة كتاب «ثورة الحسين في الوجدان الشعبي» للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، فلديه عرض مختصر لتاريخ تطور المأتم والنياح والحزن على الحسين عليه السلام، وكتابًا آخر للسيد صالح الشهرستاني بعنوان «تطور النياحة على الحسين في التاريخ»، كما أشار إلى أنه بعد رجوع السبايا إلى المدينة فإن أحد أسباب إخراج السيدة زينب عليها السلام من المدينة هو أنها جلست تعقد المأتم على الحسين عليه السلام، وتتحدث عن كربلاء وما جرى فيها.

خلاف الوجدان

وذكر آل سيف بأن منع إقامة مآتم الحسين عجيب وعلى خلاف الوجدان والدين والتعقل والحكمة فالإنسان يريد أن يحزن في هذا اليوم، وما الضرر من ذلك فالشخص يريد اللطم مواساةً لرسول الله (ص) وذكرًا للحسين عليه السلام ولأي سبب من الأسباب وهل هذا يضر في شيء ما فهذا مسار، أما المسار الأخطر هو تحويلها إلى مناسبة فرح وسرور واحتفال وانتصار واعُتبر يومًا من الأيام المباركة التي تتنزل فيها رحمة الله فيما يزعمون وغفرانه ومن يعمل فيها من بعض الأعمال يكون مباركًا الى آخر السنة في رزقه وصحته ويحثون الناس على الفرح والتزين وتوزيع الهدايا.

السلاجقة والبويهيين

وتناول آل سيف ببداية وبشكل واضح السلاجقة في بغداد مناكفة منهم للبويهيين، فالبويهيين كان لديهم توجهات شيعية وحكموا بغداد، فجاء السلاجقة وهم من أصول تركية وسيطروا على الحكم وطردوا البويهيين، فكنسوا ما استطاعوا من المراسم الشيعية واعتبروا يوم عاشوراء يوم مباركة وفرح وسرور، أما في المنطقة الإسلامية جاء الأيوبيون على إثر الفاطميين، فالفاطميون أقاموا المأتم وبسطوا الأطعمة على حب الحسين عليه السلام لمن يعزي وينوح وما شابه ذلك، فجاء الأيوبيون وتعمدوا بأي شيء يرتبط بالتشييع وأهل البيت فمحوه، ومن بينها قضية الإمام الحسين عليه السلام، ففي موضوع الحسين تغيرت المسألة إلى أن هذا اليوم يوم بركة لأن الله سبحانه وتعالى قد خلق آدم عليه السلام ونجَّى نبي الله نوح من الطوفان ونجَّى موسى من فرعون، واعُتبر هذا اليوم يوم خير وبركة وينبغي التوسيع فيه على العيال وتم تخصيص حلويات خاصة بعاشوراء، فيما البعض الآخر لديهم ما يسمى بـ «الميعة المباركة».

الاحتفال في المغرب العربي

واستكمل بأن المغرب العربي يحتفلون في يوم عاشوراء وإقامة الفرح والسرور والألعاب النارية والأهازيج وتوزيع الحلويات فيعتبرموسماً من مواسم التسوق العظيمة لديهم وهناك عادة بمسمى «الزمزمية».

دروس كربلاء

ونوه آل سيف بتغيير المناسبة على افتراض أنَّ المسلمين يجلسون فيها للحزن على الحسين وتذكر مأساته والاعتبار بشهادته والاقتداء بالدروس التي خلقها في كربلاء من بطولة وفداء إلى يوم لعب وفرح مثل الأعياد كعيد الأضحى وعيد الفطر، فيما يقوم البعض بتجهيز موائد خاصة وبمسميات كثيرة لهذه المناسبة في كل منطقة، فبدل أن تكون مناسبة عاشوراء للحزن وتذكر بالإمام الحسين عليه السلام وما أصاب أهل بيته عليهم السلام تتحول إلى يوم من أيام الأعياد والمهرجانات.
وختم آل سيف حديثه بذكر الرواية بين رسول الله (ص) وأم سلمة والتقاط دم الحسين وأنصاره يوم عاشوراء ومن ثم النعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى