ads
ads
مايسطرون
2020-08-25

نفحات من عبق الطف


كَربلاء .. تربة بحجم السماوات

أَوجَسَ الطَّفَّ رَكبُكَ العلَويُّ
حينَ لَفَّ السُّرى
نِداءٌ شَجِيُّ

كنتَ تَطوي بهِ القِفارَ
مُجِدًَّا
إنّما السَيرُ في القفارِ .. عَصِيُّ

تَصهرُ الشمسُ جانِبَيهِ
نهارًا
ويُخيفُ الدُروبَ ليلٌ دَجِيٌّ

مُحرِمًا
شَطرَ كربلاءَ .. تُلبّي
فَيُلَبّيكَ حجُّكَ الأزَليُّ

كَبَّرُوا !
إنّ في طريقِكَ نَخلًا
– لم يكنُ فيهِ – فهوَ أمرٌ قَصِيُّ

ليسَ إلّا الرِماحُ ..
تَقدِمُ جِيشًا
يَملَأُ القفْرَ مِن ظَماهُ .. دَوِيُّ

إنّهُ ” الحُرُّ ”
جاءِ يَقدِمُ ألْفًا ..
لامسَ الموتَ جَيشُهُ الأُموِيُّ

رَشِّفُوا الخيلَ ..
قَدِّموا الماءَ غَوثًا
لِلعطاشَى .. فلا يَمُوتُ ظَمِيّّ !

وابنُ طَعّانَ ..
وهوَ آخِرُ آتٍ
راحَ يَسقيهِ منْ يَمِينِكَ رِيُّ

كانَ شَرُّ الجزاءِ
منهُ جزاءً
ثُمّ لا غَروَ أنْ يَجُورَ شَقِيُّ !

سل بِقطعِ السُرى
هوادجَ وَحْيٍ
مُذْ أراعَ النياقَ جيشٌ عَتِيُّ

فَتَصارخْنَ
والبطولةّ لاحتْ
وانثنَى يَنشُرُ الأمانَ كَمِيُّ

والطرِمّاحُ
في يَديهِ زِمامٌ
و بِ ” يا ناقتي ” حِداءٌ رخِيُّ

هدَأَ الرَوعُ في النِساءِ
ولكنْ
في جُفُونِ الصِغارِ .. حُزنٌ خَفيُّ

وتَسيرونَ
ثُم أجفلَ مُهرٌ
ليسَ يُثنيهِ حينَ أجفلَ شيُّ

ما اسمّ هذي الفَلا ؟
وأنت عَليمٌ
باسمِها .. أيّها الإمامُ الأبيُّ

قِيلَ : ذي كربلا
فقلتَ : أنِيخوا
فَعلى الطفِّ يَومُنا القّدُسِيُّ

خَيِّمُوا
أسكِنوا النساءَ خُدورًا
قبلَ أن يَقدِمَ الألُوفَ دَعِيُّ

فغَدًا
حينَ تَستشيطُ الرزايا
لنْ يَضُمَّ الخدورَ منّا .. كَميُّ

الليلة الخامسة من المحرم ١٤٤٢ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى