ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-08-26

آل سيف يتحدث عن «منطلقات النهضة الحسينية: تفسيرات ناقصة»


أحيا مسجد المحسن عليه السلام بسيهات سادس ليالي محرم الحرام 1442 هـ، وارتقى المنبر الحسيني سماحة الشيخ فوزي آل سيف وكان عنوان المحاضرة لليلة السادسة «منطلقات النهضة الحسينية: تفسيرات ناقصة».

وبدأ سماحته حديثه بقول للإمام الحسين عليه السلام: «اللهم إنك تعلم أنه لم يكن ما كان منا تنافسا في سلطان، ولا التماسًا من فضول الحطام، ولكن لنري المعالم من دينك، ويأمن المظلومون من عبادك»، وتناول عن بعض ما التزم بها بعض الكتاب والمؤلفين من التفاسير في النهضة الحسينية.. فلماذا حدث هذا الصراع والمعركة الطاحنة بين الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه من جهة وبين يزيد بن معاوية ومن كان معه من جيوش تلك الدولة، فما هي الأسباب الرئيسية التي صنعت هذه المواجهة؟، هناك تفسيرات خاطئة ونظريات ناقصة.

صراع قبلي
وأشار آل سيف بان أي حدث يراه الناس غالبًا بصورة متساوية، لكن تختلف تفسيراتهم ، فمثلاً إعطاء مبلغاً من المال البعض يراه إسرافاً على اعتبار أنه كثير والبعض الآخر يراه بخلاً على اعتبار أنه قليل، فالاختلاف يأتي في التفسير، فكي نعرف ما هي تفسيرات الأحداث، فإنَّ صاحب القضية يقول ذلك ويكون صادقًا وتصدقه النتائج، فالنهضة الحسينية فسرها قوم بتفسيرات مختلفة وذكر الإمام الحسين عليه السلام كلمات وهل ستصدق الأحداث والنتائج كلمات الحسين أو لا والحال أنها تصدق، لكن هناك فئة من الناس نظرت إلى هذه الواقعة العظيمة وفسرتها بتفاسير خاطئة والبعض منها لا تزال إلى يومنا تُشكل ثقافة عند قسم من الناس، وسنستعرض قسمًا من تلك التفاسير، لماذا حدثت المعركة والمواجهة فتحدثنا منذ ليال سابقة عن أن هناك منافسة على الحكم وسيطرة على الكرسي بين شخصين، وهناك تفسير آخر وناقص وغير سليم أن هذه المعركة والحادثة هي صراع قبلي بين فريقين من قبيلة، فأصحاب هذا التفسير يقولون بأن الصراع بين الحسين و يزيد بن معاوية هو صراع قبلي من السابق، فكل فرع من هذه القبيلة لديه معركة مع الفرع الاخر، فجدهم الأعلى عبد مناف، وينتمي إليه الهاشميون والأمويون، فهاشم وعبد شمس ولدا توأمين ملتصقين، فتم فصلهما وسال الدم فتشاءم الناس وقالوا ستكون بينهم حروب وما شابه، فهذا من التفاسير الناقصة، فلما كبر هاشم وأخوه عبد شمس كان هاشم معطاءً جوادً وسبب تسميته بهاشم لكثرة ما هشم من الخبز والقمح ثم يريق عليها اللحم والمرق ويطعم الناس، وفي الطرف الآخر (عبد شمس) يقولون ما كان هكذا وكان غير متمول وكان يقضي أكثر أوقاته خارج مكة وراء الرزق والمال فما كان لديه هذا المستوى الاجتماعي، وذلك ولَّد أحقاداً وتنافراً بين عبد شمس و هاشم بأنهم من يكون الأفضل فهو الذي يعترف له الطرف الآخر، حيث حُكم لهاشم على عبد شمس وعلى أبنائه وانتهى الأمر بخروج عبد شمس خارج مكة ولا يبقى فيها بمقدار عشر سنوات واعتبروا أنه أول الصراع كما يزعمون، وجاء في ما بعد (حرب) وعبدالمطلب بن هاشم وكانت معركة بين الفرعين ، والذي حصل بين أبي سفيان مع النبي صلى الله عليه وآله، ومقاومة أبي سفيان لدعوة الرسول وتحريضه عليه وقيادته قريش في مواجهة الاسلام، وحلقة رابعة بين معاوية وأمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، والحلقة الخامسة بين يزيد والإمام الحسين عليه السلام، وكل ذلك هو صراع قبلي بين طرفين وفي كل مرحلة من المراحل يتم العراك بين هذين الفرعين من القبيلة الواحدة لأي سبب من الأسباب.

الزواج من أرينب بنت إسحاق
وتطرق آل سيف بحسب ما قيل بأن بين يزيد والحسين عليه السلام كانت معركة لأن الحسين منع يزيد من الزواج من أرينب بنت إسحاق ، وهذه ليست من الروايات المعتبرة تاريخيًا حسب ما جاء في كتاب “الإمامة والسياسة” فهناك كلام بين المحققين في صحة انتسابه لابن قتيبة الدينوري وله مقتل الحسين عليه السلام فالكتاب يوجد به شكوك حول انتسابه إليه، وكذلك إن قصة الزواج لم تذكر في أي مصدر قبل ابن قتيبة، ولم تذكر في التواريخ المعتبره القوية المعروف نسبتها إلى أصحابها مثل الطبري والمسعودي وما شابه ذلك وهذا تفسير ناقص.

خديعة الحسين
وهناك تفسير ثالث وناقص وخاطئ بالقول إنه تم خديعة الحسين عليه السلام من قبل أهل الكوفة، حيث قيل بأن أهل الكوفة بأنهم انصاره ومن جماعة الحسين ونحن نحميك فقط تأتي وستجد الخير، فلم قدم إليهم أسلموه وغدروا به، والإجابة على ذلك فالحسين كان عالمًا فاهمًا يكرر لمن كان يسأله أنه ليس يخفى علي الرأي، فهو يعلم ومحيط بالقضية كما أخبر ابن عباس ومحمد بن الحنفية بذلك، إضافة على ذلك المخدوع متى ينتبه إلى أمره آخر شي بعد ما يُحاصر، ولكن الحسين عليه السلام قال من البداية: “أنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي”، وقال: “ومثلي لا يبايع يزيد”، فالحسين عليه السلام يعلم بأنه يُقتل ويُستشهد بهذا الخروج، وسائر الناس يعرفون حديث رسول الله (ص) ويعلمون بذلك.

حبيب بن مظاهر الأسدي
وختم آل سيف موضوع هذا المساء بذكر حبيب بن مظاهر الأسدي، فهو من المخلصين ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام، من شرطة الخميس والخميس تعني الجيش الذين شرطوا لعلي عليه السلام ان يأتمروا بأوامره وأن لا يفروا من بين يديه وأن ينفذوا كل ما يحول إليهم من أوامر وقضايا، وذكر أنه عند وصول الحسين لكربلاء أرسل لحبيب بأن لا يقصر في نصرتنا، وختم بالنعي بذكر تسليم راية حبيب بن مظاهر عند وصوله لكربلاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى