ads
ads
كشكول
2020-08-26

الشيخ أحمد سلمان يناقش إشكالية الشرور في ليلة السابع


أسهب فضيلة الشيخ أحمد سلمان في محاضرته “الإله وإشكالية الشرور” في سابع ليالي محرم الحرام ببحث علمي ذي ثلاث محاور:
1. تاريخ إشكالية الشرور
2.جواب إشكالية الشرور
3.لماذا تلقى إشكالية الشر قبولا

وفي مقدمته تناول قضية الشرور كقضية تميل للهدوء وتعصف حين يحدث طارئ
_ شل العالم خلال الأشهر الماضية تحت وطأة جائحة كورونا التي ملأت الخافقين وعادة في مثل هذه الظروف والأوبئة التي تحدث هنا وهناك ترجع إلى السطح شبهة وجود الإله (إشكالية الشرور)

وفي أولى المحاور “تاريخ إشكاليك الشرور” أوضح فضيلته بأنها من أقدم الإشكاليات عمرا

– كانت تطرح عبر التاريخ في الفلسفة اليونانية وماقبلها كالتراث الفارسي والهندي

– الإنسان ومنذ القدم يرصد وجود الشرور كالكوارث الطبيعية أو الحروب أو المجاعات أو الأوبئة فيطرح على نفسه سؤالا (إذا كان الإله موجودا وهو إله خير لماذ أوجد لنا الشر؟)
وبمثل هذا السؤال يوجد التضارب بين الخير المطلق “الإله” والشرور.
فالتعامل مع هذا الإشكال أوجد 3 اتجاهات مختلفة:

1. الإذعان والتسليم بهذا الإشكال إذ لا يمكن وجود الشر والخير المطلق (الإله) وهذا ما جعل البعض يعتقد بوجود إلهين أحدهما للخير والآخر للشر

2.التسليم بالإشكال مع عدم التنازل عن وحدانية الإله وأول من صاغها الفيلسوف اليوناني ايغور إذ قال: الشر موجود وأنت تعتقد بإله الخير المطلق. فتحليله أن الإله يعلم بوجود الشر في العالم أو لا يعلم (فإذا كان يعلم فهو جاهل تنازل عن صفة العلم أو يعلم ولا يسعى لمنعه فهو إله ليس بخير أو يعلم ولايقدر على منعه فهو إله عاجز غير قادر على إزالته) فوجود الشر يضرب في خيرية الإله وعلمه وقدرته.

3.توظيف اشكالية الشر في العالم لضرب أصل وجود الإله (إذ يقوم الإلحاد سابقا على فكرة عدم وجود دليل مادي على وجود الإله) ومع تطور توجهات الإلحاد في العصر الحديث (تقوم فكرته على وجود دليل على عدم وجود الإله وهو الشر) فالإلحاد الحديث يوظف إشكالية الشر ويعتبرها الأساس في عدم وجود إله.

– يقول الشاعر الألماني بوخنر بأن حجة الشر هي الصخرة التي ينكسر عليها الإيمان، حيث أحصي عدد الكتب والمقالات والمنشورات والأبحاث في ثلاثين عاما منذ سنك ستين وحتى سنة تسعين وقدرت بأربعة الآف كتاب.

وتعمق الشيخ سلمان في إجاباته على هذه الإشكاليك بثلاث أسئلة للإجابة على إشكاليك الشرور:
1. الشر موجود! فمن أوجده؟
2.لماذا الإله يسمح بوجوده؟ لماذا لا يمنعه؟
3.إذا كان الإله خير! لماذا يرضى بوجود الشر في العالم؟
فالإجابة الأولى ماتبناه مجموعة من فلاسفة وحكماء اليونان إذا بينوا في تحليلهم:
– الشر أمر عدمي مثل الظلام إنعدام للنور فالشر ليست له حقيقة وحوديك بل حقيقته عدم الخير

أما الإجابة الثانية فهي تحليل الموجودات بأنواعها وتصنيفاتها:
– نحن نحلل الموجودات فنجد بحسب العقل أن الموجودات إما خير محض أو شر محض أو خير مزج بشر وتبين بأنه لاوجود للشر المحض فالأصل في الوجود الخير المحض أما الخير الممزوج بالشر فهو ليس أمرا ذاتيا بل هو عارض عليه

وركز على المحور الثالث بأهميته في دحض الاسئلة:
– نحن لا نحيب لنبرر وجود الشر في العالم بل نقول بضرورة وجوده فتقارير الخبراء في الفلسفة وعلم النفس بينت:

1. تقرير الفيلسوف سي إس لويس الذي ولد في بيئة مسيحية وماتت أمه بالسرطان فألحد ثم تراجع عن إلحاده ولخص تقريره بجملة (الاعتراض على وجود الشر إذ تقولون بأنه لايجب أن يكون موجودا بل إن يكون العالم كله خير! فإذا لم يكن الشر موجودا فكيف عرفتم الخير)

2.تقرير ويليم كريج (ظاهرا إشكال الشر يجعل الإنسان يلحد ولكن في جوهره يدل على وجود الإله) فالإيمان بالخير والشر في هذا العالم يحتاج مقياسا للتمييز إذ بالنتيجة لايوجد مقياس للخير والشر إلا بالإله فإقرار وجود الخير والشر تسليم من حيث لاتدري بوجود الإله

3.الشر أمر ضروري للإنسان لأنه هو الدافع الذي يدفعه نحو الإبداع فتاريخ البشرية يدل على أن الاختراعات والاكتشافات وراءها ألم ونقص ووجع.

وفي ثالث محاور المحاضرة (لماذا تلقى إشكالية الشر قبولا؟) أسقط الكثير من الحمل على كاهل المجتمع لمحاربك هذه الظاهرة بداية من العائلة:

1. التصور الخاطئ للإله (التربية الأسرية والثقافة الاجتماعية والخطاب الديني صوبوا على جوانب الخوف والعقاب أكثر من جوانب الرحمة والمغفرة) فصورة الإله تشوه في ذهن الطفل من صغره فمهم على المربي أن يعرف كيف يصور الإله لأبنائه.

2.الوضع العالمي من خلال قراءة الصحف أو مشاهدة الأخبار نشاهد حروبا ونزاعات وأسلحة وقتالا وضحايا إلى لتقطاع النفس فاحتراق العالم ولاوجود بما ينبئ بالخير يعكس النظرة على الإله أو يطرح تساؤل كيف بإله أن يخلق عالما بهذا السوء؟ والإعاام يتحمل هذه المسئولية إذ لا ينقل الزرايا الجميلة في العالك بل ما تصنعه بروبوجندا الإعلام.

3.عالم النفس د. بولفيتس قام ببحوث انتهت بإنشاء فرع جديد اسمه علم نفس الإلحاد وأسس نظرية اسماها (نظرية إيمان فاقدي الأب) وتشرح كيف أن الصغير يسمع عن الإله ولا يراه أو يستطيع تصوره لأنه ليس محسوسا فمن يقرب له الصورة؟ يقول بولفيتس بأن الأب هو من يقرب هذه الصورة فتصبح في عقل الطفل (الإله خلق أبي وأبي خلقني والإله رزق أبي وأبي رزقني) فالأب صورة مصغرة للإله في أعين الطفل فسلوك الأب هو الذي ينسج في ذهن الطفل شخصية الإله.

فمتى ماكانت العائلة متكاملة ومنسجمة ومثاليك انتجنا جيلا متكاملا من جميع الجوانب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى