ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-08-27

الشيخ آل سيف يفتح ملف «منطلقات النهضة الحسينية من كلمات الإمام الحسين (ع)»


أحيا مسجد المحسن عليه السلام بسيهات سابع ليالي محرم الحرام 1442 هـ، وارتقى المنبر الحسيني سماحة الشيخ فوزي آل سيف وكان عنوان المحاضرة لليلة السابعة «منطلقات النهضة الحسينية: من كلمات الإمام الحسين (ع)».

وبدأ سماحته حديثه بحديث لسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام: «ألا تَرَوْنَ أنَّ الحَقَّ لا يُعْمَلُ بِه، وَأنَّ الباطِلَ لا يُتناهى عَنهَ، لِيَرْغَبْ المُؤْمِنُ في لِقاءِ اللهِ مُحِقّاً فَإنِّي لا أرَى الْمَوتَ إلاّ سَعادَةً، وَلاَ الحَياةَ مَعَ الظَّالِمينَ إلاّ بَرَماً»، وبّين ما يعتقد أنه الحق والإشارة إلى كلمات الحسين عليه السلام، فمن الطبيعي أن الإمام عندما خرج يتحدث عن نهضته وحركته وأهدافها وما الذي أخرجه فنحن نأخذ تلك المنطلقات من كلماته سلام الله عليه.

كلمات الإمام الحسين
كلمات الإمام الحسين عليه السلام في هذا المجال كثيرة جدًا، فقد ذكر العلامة السيد عبدالكريم القزويني في كتابه «الوثائق الرسمية لثورة الإمام الحسين» ما يقارب من مئة كلمة من الكلمات التي أطلقها الإمام الحسين ابتداءً من خروجه من المدينة المنورة إلى إن اسشتهد في يوم عاشوراء بكربلاء، البعض منها كلمات للأصحاب، البعض منها طويل، والبعض الآخر قصير والبعض منها خطب ومنها أجوبة على مسائل، فيعد هذا شيئًا كبيراً لأن كل المسيرة كانت 165 يوماً، وأن يخطب الإمام الحسين عليه السلام ويتكلم ويوصي فيعد شيئًا كبيراً ، وهذا العدد يلاحظ أنه ليس على مستوى واحد، فالبعض منها جاءت ابتدائية، بمعنى أنه يبدأ بها من غير سؤال، والبعض الآخرهو أن يسأله بعض الناس فيجيب عليها بكلام يرتبط بخروجه ونهضته وظروفها وما يرتبط بها، وقسم من هذه الكلمات بملاحظة شخصية السائل لا تعبر بالكامل عن إرادة الحسين عليه السلام وإنما عن بعض الجوانب.

وذكر آل سيف أن قسماً من الباحثين قد ذكروا أن كلمات الإمام الحسين عليه السلام كثيرة ومتعددة فقسم قيل في المدينة وقسم في مكة وآخر في الطريق وقسمًا آخر في كربلاء، فكيف يمكن الجمع بينها وترتيبها بترتيب واضح وذلك بحسب الزمان، ولهذا بعضٌ من هؤلاء اشتبهوا في مسألة، فهناك نظرية يذهب إليها بعض الكتاب ومن الشيعة أيضاً أن الإمام الحسين عليه السلام أول ما خرج من المدينة المنورة كان لأجل إقامة حكم إسلامي، ولم يكن بصدد أن يُقتل وما شابه ذلك، ولكن لما وصل له خبر مقتل مسلم بن عقيل وخيانة أهل الكوفة تغير الهدف وأصبح عملاً استشهاديّاً، فهذا معتمد على الترتيب الزمني لكلمات الإمام الحسين عليه السلام وهو ترتيب فيما نعقد أنه صحيح، فالصحيح أن ننظر إلى كل كلماته ونشاهد المنطلقات الأصلية الكبرى ما هي؟ والمنطلقات الجانبية الفرعية ما هي؟، فيعتبر ذلك هو النحو الصحيح لفهم منطلقات نهضة الحسين عليه السلام.

بيان الإمام الحسين
وتحدث آل سيف عن أول المنطلقات وباعث من بواعث النهضة ونستفيد منه من كلمات الإمام الحسين عليه السلام والذي يعتبر كبيان للنهضة الحسينية هو: الوصية التي كتبها لأخيه محمد بن الحنفية وأودعها عنده هي بمثابة البيان الأساسي لنهضة الحسين عليه السلام، وتعتبر هي فلسفة قضية الحسين الى آخر يوم فالملاحظ أن الكلمات موجودة في مكة وفي الطريق إلى كربلاء وفي كربلاء أيضاً، ويتبين أن هناك خطًا واحدًا، وهو لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما المنطلق الثاني هو رفض بيعة يزيد ولو أدى ذلك لقتل الإمام الحسين عليه السلام، فمنطلق رفض بيعة يزيد كان من الثوابت، أما المنطلق الثالث هو العزة الذاتية ورفض الذل من قبل الحسين عليه السلام، وهذا من ضمن الثوابت المهمة والرئيسية.

وأشار آل سيف بأن جملة ما يتحقق من حركة الإمام الحسين عليه السلام هو أنه هزَّ الأمة وأوقضها، هذه الأمة التي خمدت إرادتها عشرين سنة حيث أنها بحاجة إلى دم ساخن وهو دم الحسين عليه السلام، فهذه الأمور الثلاثة هي الأساسية وهناك دوافع أخرى تأتي في مرتبة تالية، فمنها دعوة أهل الكوفة، فذكر الشريف المرتضى أحد علماء الشيعة الكبار صاحب كتاب «تنزيه الأنبياء» أن الحسين بالفعل ذهب إلى العراق من أجل أن ينشىء دولة تحكم بالكتاب ويقول إنه غلب على ظنه نصرة أهل الكوفة له، وذكر أيضاً صاحب كتاب «الشهيد الخالد» وأحدث خلاف بما يحتويه من علم الإمام المعصوم بما سيجري ويُقتل في كربلاء وأنه لن تكون هناك دولة ولا انتصار، وهناك رأي آخر يقول إن مقتل الإمام الحسين كان طافحًا على لسانه من البدايات.. من المدينة تحدث وكان على علم.. في مكة كثيراً تحدث.. أخبر الآخرين أن مقتله في عاشوراء وجنازته تمزقها غزلان الفلاوات وما شابه ذلك.

العباس بن علي
كما كان للحسين عليه السلام منطلق وهو إقامة نظام عادل قدر الإمكان لو تمكن من ذلك، ومن ثم نعي على شهيد كربلاء نائب الإمام الحسين بطل العلقمي العباس بن علي بن أبي طالب، وسبب تسمية اليوم السابع للعباس هو سقي المخيم في هذا اليوم بالماء ففي هذا اليوم نفذ ماء المخيم فأمر الحسين أخاه العباس أن يذهب إلى نهر الفرات لكي يستقي للناس والأطفال وأخذ معه نحو ثلاثين مقاتلاً وذهبوا إلى المشرعة فمنعوهم من أخذ الماء وشنَّ أبو الفضل العباس الغارة وهاجموهم هجومًا كاسحاً واستطاعوا أن يُنَحُّوا هذه الآلآف عن المشرعة وأن يملؤوا القرب بالماء ويعودوا بها إلى المخيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى