ads
ads
مايسطرون
2020-08-27
ومضات زينبية

ومضة زينبية (٦): عبادتها: يا أختاه، لا تنسيني في نافلة الليل


روي عن الإمام السجاد عليه السلام أنه قال: إن عمتي زينب مع تلك المصائب والمحن النازلة بها في طريقنا إلى الشام ما تركت نوافلها الليلية.

وروي أن الحسين عليه السلام لما ودع أخته زينب عليها السلام وداعه الأخير قال لها: يا أختاه، لا تنسيني في نافلة الليل.

وفي مثير الأحزان للشيخ شريف الجواهري: قالت فاطمة بنت الحسين عليهما السلام:
وأما عمتي زينب، فإنها لم تزل قائمة في تلك الليلة – أي: العاشرة من المحرم – في محرابها تستغيث إلى ربها، فما هدأت لنا عين، ولا سكنت لنا رنة.

وروى بعض المتتبعين عن الإمام زين العابدين عليه السلام أنه قال: إن عمتي زينب كانت تؤدي صلواتها من قيام الفرائض والنوافل عند سير القوم بنا من الكوفة إلى الشام، وفي بعض المنازل كانت تصلي من جلوس، فسألتها عن سبب ذلك فقالت: أصلي من جلوس لشدة الجوع والضعف منذ ثلاث ليال، لأنها كانت تقسم ما يصيبها من الطعام على الأطفال، لأن القوم كانوا يدفعون لكل واحد منا رغيفا واحدا من الخبز في اليوم والليلة.

يا لها من عابدة عظيمة. إذا تأمل المتأمل إلى ما كانت عليه السيدة زينب عليها السلام من العبادة لله تعالى والانقطاع إليه لم يشك في عصمتها صلوات الله عليها، وأنها كانت من القانتات اللواتي وقفن حركاتهن وسكناتهن وأنفاسهن للباري تعالى. وبذلك حصلت على المنازل الرفيعة والدرجات العالية، التي حاكت برفعتها منازل المرسلين ودرجات الأوصياء عليهم الصلاة والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى