ads
ads
مايسطرون
2020-08-27

صمت العالم عن النهضة الحسينية يدعونا للتفكير الجاد


لا يمككنا رمي كل هذا الابتعاد عن مشاركة المسلمين لنا في القضية الحسينية على التراكمات التاريخية والشحن الطائفي، كما لا يمكننا ايضا اتهام الغرب والشرق بان ثورة الامام الحسين ع محصورة بالوضع الاسلامي فقط، بينما انسانيتها وعظمتها تملؤ الخافقين حركة وعطفا.
لذا اجد نفسي وجميع النخب والقوى الشيعية الفكرية والثقافية بالخصوص معنيّن بدراسة كيفية توسيع معاني وقيم واثر وفلسفة حركة كربلاء لبث مفاهيم النهضة والاصلاح الحسيني وبناء منظومة عاطفية تستوعب هذه الحركة العظيمة.
الخطاب الشيعي مازال موجها الى الذهنية الشيعية ورد الشبهات الدينية والمذهبية لكننا لم نتوسع في منظومة انسانية عالمية تنشر مفاهيم هذه النهضة وكيفية بناء قواعد ثقافية يمكنها انشاء تصورات بعيدة ولو على مدى خمسين سنة قادمة لاني ازعم ان هذا هو جزء من التمهيد المهدوي .
والا فلا يمكننا بمكان ان نتصور حجم العزاء والحزن والحركة الحسينية في كل اتربة المناطق الشيعية عالميا والمسيرات التي تلحقها في دول غربية كثيرة ثم لا نجد تعاطفا واختراقا للقاموس الفكري والعقلي والعاطفي في الثقافة العالمية بينما يسكن ثوار اخرين على سلم عواطف وألسنة المثقفين الغربيين والعرب والاسلامين وغيرهم.
بعض النقاد يعتبر ان بعض السلوكيات منعت من تعقل المفكرين الغربيين لمعاني العزاء والحزن وهذا راي قد يجانب الواقع فان المفكرين عادة ما يخوضون غمار ما هو غير مألوف ويكنون لهم الاحترام غالبا ، والا فما معنى ان يهتم الباحثون الغربيون بدراسة عبادة البقر وبوذا وغيرهم ولا نجد لهم دراسات وتاصيل في ذهنية الغربيين لمثل هذا الحدث الحسيني العظيم.
وللاسف حتى ضيوف فضائياتنا غالبا ما ينتقدون عدم اهتمام القنوات الفضائية الاخرى بما يحدث عند الشيعة ولا نركز على تحليل ودراسة اسباب هذا الجفاء لهذه النهضة وان تصور بعضهم ان المصلحة الغربية عدم الحديث عن مثل هذه القضايا لاجل ان لا يستثيروا بعض المسلمين غير المقتنعين بهذا ، وهو تصور لا اجد مجالا معقولا لقبوله اذا ما لاحظنا ان قنوات عدة قد لا تكون معنية بالسياسة مطلقا ومع ذلك لا نجد تغطية ميدانية او فكرية لما يجري عند الشيعة.
لذا اجد من المناسب اليوم ان نبحث عن سبل تطوير بث روح النهضة الحسينية وتعريف العالم بها بفن الممكن والسبيل النفسي العاطفي دون الاقتراب من الاثارات الحساسة مع اخوتنا المسلمين فنحن دعاة وحدة وانسجام وطني واسلامي وعالمي انساني.
السلام عليك يا ابا عبدالله وعلى الارواح التي حلت بفناك واناخت برحلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى