ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-08-28

حديث آل سيف عن «النهضة الحسينية والمهدوية» كيف امتدت وكيفت تواصلت بمسجد المحسن


أحيا مسجد المحسن عليه السلام بسيهات ثامن ليالي محرم الحرام 1442 هـ، وارتقى المنبر الحسيني سماحة الشيخ فوزي آل سيف وكان عنوان المحاضرة لليلة الثامنة «النهضة الحسينية والمهدوية امتداد وتواصل».

وبدأ سماحته حديثه ما رواه الشيخ الصدوق في كتابيه «عيون أخبار الرضا» و«كمال الدين» لسنده إلى أبي عبدالله الحسين عليه السلام أنه قال «منا اثنا عشر مهديّاً أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم التاسع من ولدى وهو القائم بالحق يحيي الله تعالى به الأرض موتها، أما إن الصابر في غيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول الله (ص)»، وعلى أساس اعتقاد شيعة أهل البيت عليهم السلام ومن عمل بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله من سائر المسلمين بأنه في آخر الزمان يأتي رجلٌ من آل محمد يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا وهو المهدي عجل الله فرجه الشريف، فهذه النهضة التي تحدث عنها القرآن بما فسرت بها بآيات الوعد لاستخلاف وظهور الدين الاسلامي على الدين كله وأن الله يرث الأرض ومن عليها من خلال قيادة عباده الصالحين ويعتبر هذا من جملة العقائد الثابتة عند المسلمين.

ارتباط بين النهضتين
وأشار آل سيف بأنه قد تحدث النبي المصطفى صلى الله عليه وآله كما تحدث الأئمة المعصومون عن هذه القضية في أحاديث كثيرة جدًا، فهناك نهضة أخرى هي التي نحيي فيها في هذه الأيام أخبارها ونتجاذب أطراف النظر فيها وهي النهضة الحسينية وهناك ارتباط بين النهضتين وتواصل وامتداد، فأول أنحاء التواصل بينهما أن قائد النهضة المهدوية هو التاسع من ولد قائد النهضة الحسينية وجاء ذلك كما ذكر في الحديث أعلاه، بأن منا اثنا عشر مهديّاً فجميع الأئمة المعصومين هم مهديون ولكن لا بالمعنى الخاص بالمهدي ولكن هداهم الله إلى ما لم يهدِ إليه غيرهم فهم مهديون من قبل الله تعالى إلى أحكامه ومزودون بعلمه وهداةٌ إلى الخلق يهدون بأمر الله، ولكن المهدي بالمعنى الخاص هو واحدٌ وهو الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف، والذي أُدِّخِر للإصلاح العالمي الشامل كما كان جده رسول الله صلى الله عليه وآله مدخرًا بين الأنبياء جميعًا للرسالة العالمية.

تعريف من هو الإمام المهدي
ونوه آل سيف أن قسمًا من المسلمين ذهبوا إلى أن المهدي الموعود المنتظر هو من نسل الحسن المجتبى عليه السلام، وهذا على خلاف ما ورد من روايتنا بل من روايات رسول الله صلى الله عليه وآله، فتعريف من هو الإمام المهدي المنتظر بالنسبة للإمامية واضح أما بالنسبة للطرف الآخر نوعًا من الإنغلاق فيما يرى البعض أنه يولد في آخر الزمان، والنبي صلى الله عليه وآله تحدث عن المهدي بعبارات متعددة، فتارةً يقول إن الأئمة من قريش والمهدي منها، وفي مكان آخر يقول المهدي من بني هاشم، وفي مكان ثالث يقول المهدي من ولد فاطمة عليها السلام، وفي مكان رابع يقول من ولد الحسين عليه السلام، وفي مكان خامس يقول التاسع من ولد الحسين عليه السلام، فعند جمع الروايات جميعها يجد بينها تمام التكامل، كما هناك اشتراك بين النهضتين الحسينية والمهدوية في نسب القائدين.

شعار المهدي المنتظر
وأفاد آل سيف بأن الشعار الذي يخرج به الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف شعارٌ حسينيٌ وهو «يا لثارات الحسين»، فهي راية يرفعها الملائكة والمؤيدون للإمام الحسين عليه السلام، وهناك تواصل على مستوى الانطلاق على أن الإمام الحجة منطلقه على راية حسينية، كما أنه هناك هدفًا واحداً بين النهضتين فالإمام الحسين عليه السلام ثار من أجل الإصلاح في أمة جده رسول الله صلى الله عليه وآله والقضاء على الفساد والجور والانحراف، والمهدي يأتي في نفس السياق ولكن مع توسعة الدائرة، فدائرة الإمام الحسين هو الخروج لطلب الاصلاح في أمة جده ، ودائرة الاصلاح عند الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف هي الأرض بأكملها ولكل الشعوب والأمم، يملأ الأرض قسطًا وعدلاً كما ملئت ظلمًا وجورًا، ونبه آل سيف إلى أن أغلب الروايات قالت «كما» وليس «بعد ما» فكلا المعنيين صحيح ويأتي بعد سيادة الفساد والجور ولكن «كما» فيها إشارة إلى الكيفية.

وأفاد آل سيف كيف غزا الفساد المجتمع المسلم؟.. كيف سيطر الانحراف على العالم؟.. وبنفس الطرق والوسائل سوف يسيطر العدل والقسط على العالم، وبنفس الأساليب التي انتشر فيها ذلك الجانب السلبي سينتشر فيها الدين والفضيلة والتقوى.

الأنصار
وتابع آل سيف إنه من الأمور المشتركة هي أوصاف الأنصار، فأنصار الإمام الحسين وأنصار المهدي، فالجميع يلتقيان في الصفات والخصائص العامة ومنها الجانب الروحي والعبادي، كما يلاحظ العلاقة العجيبة بين الإمام الحسين والمهدي من الطرفين.

القاسم بن الحسن
وختم آل سيف المجلس بالحديث والنعي على القاسم بن الحسن بعد ما جاء لعمه الحسين عليه السلام وقد رأى عمه في ليلة العاشر يتحدث عن مصارع أنصاره، وقال القاسم وأنا فيمن يُقتل أو لا؟ فقال له الإمام الحسين: كيف تجد الموت عندك؟ فقال القاسم: فيك أحلى من العسل.. وذكر البطولات التي قام بها القاسم بن الحسن في معركة عاشوراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى