ads
ads
مايسطرون
2020-08-28
ومضات زينبية

ومضة زينبية (٨): جهاد العقيلة زينب عليها السلام.


إنّ زينب عليها السلام ورثت الجهاد منذ نعومة أظفارها عن أمها فاطمة الزهراء عليها السلام، حيث كانت تقف إلى جانب أبيها بعد فقد أمها، وانتقلت مع أبيها إلى الكوفة لتواصل جهادها المقدس، كما أنها رجعت مع الحسنين عليهما السلام إلى المدينة بعد شهادة أبيها وخذلان الناس لأخيها الحسن عليه السلام، وكذلك عندما أعلن الإمام الحسين عليه السلام الثورة على يزيد كانت إلى جانبه وخرجت معه إلى كربلاء، ورأت بأمّ عينها مصرع أخيها وأبنائها وأبناء عمومتها وإخوانها، ولشدّة صبرها وعقيدتها برسالة الحسين عليه السلام جاءت إلى جثمانه الطاهر، ووضعت يديها تحته، وقالت: «اللهم تقبّل منا هذا القربان».

واصلت زينب مسيرة أخيها الحسين عليه السلام في مسيرة السبي من كربلاء إلى الكوفة ومنها إلى الشام، موضّحة أهدافه، ومعرّفةً أنّ الذي قتله يزيد؛ هو الحسين ابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وليسوا بخوارج، وقد أحدث خطابها في الكوفة اضطرابات خاف ابن زياد أن تتحوّل إلى ثورة فأسرع بإرسالها وسائر أفراد عائلتها إلى الشام، وقد خطبت في الشام خطابا أفرغت فيه عن لسان أبيها أمير المؤمنين عليه السلام، وبفعل هذا الخطاب، وخطاب الإمام زين العابدين عليه السلام كادت أن تندلع الثورة، فعجّل يزيد بالسماح للركب الحسيني للذهاب إلى المدينة.

وفي المدينة أخذت تواصل الطريق الذي شقّه الحسين عليه السلام، وكان لها الأثر البليغ في خروج كثير من الناس عن بيعة يزيد، حتى كتب واليه إليه: «إن كان لك شغل بالمدينة فأخرج زينب منها»، فأخرجوا زينب عليها السلام من المدينة وتوجهت مع زوجها عبد الله بن جعفر إلى الشام، حيث كان عبد الله يملك أرضا فيها، وبعد أن بقيت فيها مدة من الزمن انتقلت إلى جوار ربّها يوم الأحد 15 من رجب في السنة 62هـ، ودفنت في قرية رواية في غوطة دمشق بحسب القول المشهور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى