ads
ads
مايسطرون
2020-08-29

نفحات من عبق الطف ١٠.. الأكبر..جَمالٌ من سِدرةِ المُنتَهَى .


هَبني فَدَيتُكَ
منْ شَجَى ” الحَوراءِ ”
وَجدًا .. أُريقُ بهِ دُمُوعَ رِثائِي

وأَفِضْ على رُوحي
جَلالةَ مَوقِفٍ
عَقَدَ الوَداعَ بِسيِّدِ الشُهَداءِ

وانشُرْ على سَمْعي
ضَجيجَ ” مُخَيَّمٍ ”
عَثَرتْ جَوانِبُهُ بِنَوحِ نِساءِ

واكتُبْ على وَجَعي
حُروفَ تَفَجُّعٍ ..
” لَيلَى “.. تُوَدِّعُ واحِدًا بِ ” كِساءِ ” !

لَمْلِمْ أساكَ
على شَفيرِ مَدامِعي
حتّى أضَرِّجَ – يا عليُّ – بُكائي

ها أنتَ
أوّلُ مَنْ تُحُفُّ بهِ السَما
فتَكادُ تَسجُدُ عَندَ بابِ خِباءِ

رَمَقَتْ سَناكَ ..
وأنتَ وَجهُ ” مُحَمّدٍ ”
تَزهُو .. بِلّطفِ شَمائِلِ الزَهراءِ

وتَلتْ بِحَدِّ شَباكَ
صَولةَ فارسٍ
– وعُلاكَ – ليسَ سِواهُ للهَيجاءِ !

وعلى يَديكَ ..
يَضُوعُ جُودُ ” المجتَبَى ”
والجُودُ .. بَعضُ روائِعِ النُبَلاءِ

أمّا أبوكَ ..
فكنتَ منهُ إباءَهُ
اللهُ .. أيُّ فَتًى .. وأيُّ إباءِ !

وَقًفُوا هُناكَ ..
وأنتَ مَشرِقُ أوجُهٍ
لِوَداعِ روحِكَ .. في أجلِّ لِقاءِ

مولايَ ..
كيفَ تَخُطُّ حُزنَكَ أحرُفي
بلْ كيفََ يَحتَمِلُ الجِراحَ عزائي ؟

وأراكَ
تَعتنِقُ الفِراقَ مُوَدِّعًا
والطّفُّ عَجَّ بِكُربةٍ وبَلاءِ

وعلى جَوادِكَ ..
كم حَملْتَ لواعِجًا
ضاقَتْ بوجْدِكَ .. عن ظِلالِ خِِباءِ

ها أنتَ
بينَ عِداكَ تَعتنِقُ الرَدَى
تَفري الصُفوفَ بحملَةٍ نَكراءِ

ويَغُورُ عَزمُكَ
قد أضرَّ به الظَما
والشمسُ .. تُصهرُ لاهِبَ الرَمضاءِ

فهَويتَ
مُذ أرْدَتْكَ ضَربةُ غادرٍ
والغَدرُ .. لُبُّ طبائِعِ الجُبناءِ !

والتفَّ فيكَ الجيشُ
يزفُرُ حِقدَهُ
حتى انجدلَتَ مُضرَّجًا بِدماءِ

منْ لي بحزنِ أبيكَ
مُنكسِرَ الخُطَى
ما بين لوعةِ فاقدٍ .. وعزاءِ

” فَلتذهبِ الدنيا ..
على الدنيا العَفا ”
قد جلَّ فيكَ تفجُّعي .. وعَزائي

▪️حسين بن ملّا حسن آل جامع.
▪️الليلة التاسعة من المحرم ١٤٤٢. هـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى