ads
ads
مايسطرون
2020-08-29

ومضة زينبية (١٠): استعدوا للبلاء، واعلموا أن الله حافظكم وحاميكم، وسينجيكم من شر الأعداء.


ذُكر أن الإمام الحسين قال في وداعه للنساء: «استعدوا للبلاء، واعلموا أن الله حافظكم وحاميكم، وسينجيكم من شر الأعداء، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير، ويعذب أعاديكم بأنواع البلاء ويعوضكم الله عن هذه البلية أنواع النعم والكرامة، فلا تشكوا، ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص قدركم».

هذه الكلمة التي قالها الإمام الحسين عليه السلام في وداعه الأخير للنساء والأطفال: (أن الله حافظكم وحاميكم). لم تكن مجرد أمنية أو تسلية لأهل بيته أو تهدئة لهم، وإنما كان يخبر عن الله سبحانه وتعالى علما يقينيا بأن الله سوف يحفظ النساء والأطفال ويحميهم وينجيهم من شر الأعداء.

من المعروف أن الغاية من سبي النساء والأطفال في تلك الأزمنة هو الاستمتاع الجنسي أو الخدمة المنزلية.

وفي حالة السبي التي تعرضت لها حرائر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والتي امتدت لأربعين يوما، حيث مررن فيها النساء على مدن ووقرى، وصحاري وأماكن بعيدة، ودخلن المجالس في الكوفة ودمشق، لكنهن لم يتعرضن لأي شيء مما سبق ذكره، بل حتى لما أراد أحد أهل الشام أن يطلب واحدة من المسبيات: هب لي هذه الجارية! قالت له زينب عليها السلام: (لا والله، ولا كرامة لك ولا له إلّا أن يخرج من دين الله).

ولم يقصد من كلام الإمام الحسين عليه السلام، أنهن لن يتعرضن للضرب، أو الأسر، فهذا المقدار هو مقومات الأسر.

ولذلك فقد حفظهن الله، وحماهن، وجعل عاقبة أمرهن إلى خير كما يلاحظ كل ناظر إلى النتائج التي ترتبت على ذلك السبي، من نصر للدين وإعلاء كلمة الله، وافتضاح أمر الظالمين، وانقلاب الأمر عليهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى