ads
ads
مايسطرون
2020-08-29

جمعية سيهات


المجتمعات المتقدمة تتميز بقدرة أهلها على التكامل والعمل الجماعي.

ليست العقيدة ولا البيئة ولا الحالة الاقتصادية التي تميز تقدم مجتمع عن غيره. ونقصد بالتقدم كل ما هو عكس التخلف من تكاسل وتواكل وغيبة ونميمة وحسد. وعكس تلك القيم يوصلنا لتعريف التقدم وهو مقدرة المجتمع على الوجود المستقل بذاته وبناء مستقبله بيد أبنائه.

المجتمع المتقدم هو المجتمع المنتج الذي لديه كل إمكانيات الحياة الكريمة ويستطيع الاعتماد على نفسه لأن لديه المعرفة والقدرة والتربية على الإنتاج الزراعي والصناعي والتقني والعلمي.

ولا تصل هذه المجتمعات إلى تلك المرحلة إلا بعد أن تدرك أهمية العمل الجماعي أوبعد أن تكون أوشكت على الانقراض لا قدر الله.

وقد يكون في هذا اجابة على تساؤل أحد المؤمنين حول سبب تخلف المسلمين و العرب بالرغم من دينهم وعددهم.

الجواب ببساطة “لأننا لا نعرف كيف نعمل مجتمعين، إلا من رحم ربي”

وسبب هذه المقدمة هو انتشار بعض المبادرات الفردية من بعض قاصدي الخير بلا شك.

رحم الله الحاج عبد الله المطرود رائد العمل الاجتماعي و واضع لبنة العمل الجماعي في مجتمعنا الصغير وفي بلادنا الحبيبة حيث أسس أول جمعية خيرية في المملكة، وأبناءه من بعده يحفظهم الله، حتى بات مجتمع سيهات مضربا للمثل في التكاتف والتعاضد والتقدم بين المجتمعات القريبة و البعيدة .

بعض المؤمنين يبادرون بأعمال خيرية، وهم بلا شك مأجورين بإذن الله. ولكن السؤال لماذا ليس عن طريق جمعية سيهات. والجمعية أبوابها مفتوحة للجميع ولديها خبرة تراكمية على مدى أكثر من ٥٠ عاما، ومما لاشك فيه سيكون لانضمام تلك المبادرات إلى منظومة الجمعية أثر أبلغ.

سألت وأُجبت: بأن بيروقراطية العمل من خلال الجمعية قد تفقد العمل قدرته على تحقيق أهدافه.

وهذا جواب مقنع جدا. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا تكون أنت الحل لهذه المعضلة. لديك الرغبة المقرونة بالقدرة، فاعمل على تذليل تلك الصعوبات لك و للقادمين من بعدك. ضع المنهج واصنع الفرق. هل يقف الإبداع بعد مضي السابقين؟

باب الجمعية مفتوح لكل المتطوعين. والجمعية اليوم، رحمة الله تعالى على مؤسسها وبانيها، هي أم الأيتام والفقراء والمحتاجين، وفيها يعمل الجميع للجميع.

تسمع الكثير في حق الجمعية و عندما تسأل هل زرتها يوما؟ هل اطلعت على قوائمها؟ هل لديك اطلاع على نظام عمل الجمعيات الخيرية في المملكة؟ هل أنت مشترك في الجمعية؟

تكون الإجابة بلا عن كل ما سبق.

 

تحياتي لكم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى