ads
ads
مايسطرون
2020-08-30

نفحات من عبق الطف ١١..ليلةُ عاشوراء..أولُ مَعارِجِ الشَهادة .


تَجَِلْببَ هَذا الكَونُ
طُهرَ دُعائِهِ
وخَيَّمَ حُزْنُ العَرشِ فَوقَ خِبائِهِ

وأرخَى ظَلامُ الليلُ
أستارَ وَحشةٍ
فَأسْرَجَ وِجهُ اللهِ ضَوءَ بَهائِهِ

ومَدَّ على الخَيماتِ
أنفاسَ رَحمةٍ
مَعارجَ قُربٍ منْ حَنايا سَمائِهِ

وأُصحابُهُ
تَسبيحةُ القُدسِ .. ثُلَّةٌ
بهِمْ يُبعَثُ التوحيدُ .. في كَربَلائِهِ

لُهُ اللهُ أصفاهُمْ
وما اختارَ غَيرَهُمْ
فهل عاشتِ الدنيا مَثيلَ اصطِفائِهِ ؟

لهمْ في حَنايا الليلِ
شَوقٌ .. ولَهْفةٌ
وحَسْرةُ أرواحٍ قُبَيلَ انقِضائِهِ

مَحاريبَ من وَجْدٍ
أحالُوا خِيامَهُمْ
فلاحَ لهمْ في اللهِ .. مَسْرَى لِقائِهِ

لهُمْ
من تَباريحِ المُناجاة والدُعا
دَوِيٌّ
يلُفُّ الطّفَّ عند ارتِقائِهِ

فَديتُ حُسيْنًا
يُلبِسُ الليلَ خُلوَةً
تُقَلَّبُ في بَدءِ الأسَى وانتِهائِهِ

لهُ اللهُ
مَسكُونًا بأهوالِ مُشهَدٍ
تَدلَّتْ خَفايا كَربِهِ وبَلائِهِ

يُقَلِّبُ سَيفًا مُصلَتًا
وهوَ مُطرِقٌ
يُريقُ نَشِيجًا مُغرِقًا في خَفائِهِ !

ولكنَّهُ
لمْ يَعْدُ أوجاعَ ” زينبٍ ”
فجاءَتْهُ تَهمي حُزنَها في بُكائِهِ

وعادَ يُديرُ الطَرفَ
يَستَقرِئُ المَدَى
ويُنبِئُ عن يومٍ جَرى في قَضائِهِ

غَدًا لن يكونَ الطّفُّ
إلّا مَصارِعًا
لِيشربَ منها الرملُ حَدَّ ارتِوائِهِ !

غَدًا حينَ يَشتَدُّ الظَما ..
يَفتِكُ الظما
ويُحجَبُ وجهُ النَهرِ عن وِردِ مائِهِ

غدًا
يحملّ ” العبّاسُ” جُودًا مُقَدَّسًا
فَيهوِي ..
ولكنْ فوقَ حُزنِ لوائِهِ

غَدًا
يُغرِقُ الدنيا عَجاجٌ وحُمرةٌ
ويُسفِرُ عن ” قتلايَ ” بعد انجِلائِهِ

غَدًا
يومُ أهوالٍ ومَهوَى مَصائِبٍ
بهِ الجيشُ يَستوفي اكتمالَ شَقائِهِ

غدًا
تَخشَعّ الدنيا .. وقد حانَ مَصرعٌ
سَيَخضِبُ أنفاسَ السما .. من دِمائِهِ !

▪️حسين بن ملّا حسن آل جامع.
▪️الليلة العاشرة من المحرم ١٤٤٢ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى