ads
ads
من الديرةالرئيسية
2020-08-30

آل سيف يتناول موضوع كيفية عدم اضاعة دم الإمام الحسين «عليه السلام»


أحيا مسجد المحسن عليه السلام بسيهات عاشر ليالي محرم الحرام 1442 هـ، وارتقى المنبر الحسيني سماحة الشيخ فوزي آل سيف وكان عنوان المحاضرة لليلة العاشرة «حتى لايضيع دم الإمام الحسين عليه السلام».

وبدأ سماحته حديثه كيف لا يضيع دم الحسين عليه السلام الزكي في هذا الزمان وفي هذا العصر، فَنِعَمُ الله سبحانه وتعالى كثيرة، لكن قد ينتفع بها الناس وقد تضيع بين أيديهم، فمثلاً «المطر» فانه الماء المبارك والطهور وفيه حياة الأرض من نعمة الله عز وجل، لكن في بعض الأحيان لا ينتفع به الناس ولا يستفاد منه لنقص فيهم ولعوائق عندهم وفي بعض الحالات بسبب سوء التدبير يتحول هذا المطر الى شيء فيه ضرر، فدم الحسين عليه السلام وتضحيته وشهادته ومقتله من الأمور التي فيها من الخيرات للبشرية الكثير، ولكن قد لا ينتفع بها هذا الإنسان ولا المؤمن الموالي كما ينبغي، بل يضيعها بعض الموالين.

الرقي بمستوى الايمان
وتناول آل سيف بأنه لو تذكر الإنسان تضحيات الحسين عليه السلام وتأثر وتفاعل وبكى وأضاف على ذلك أن عاهد الله سبحانه وتعالى على أن يستقيم أكثر في دروب الحياة على وفق ما أراد به الحسين عليه السلام فإذا كان في درجةٍ من الدرجات لا سمح الله منخفضة من الإيمان يصمم اعتباراً من هذه الليلة على أنه رعايةً لدم الحسين عليه السلام وحفاظاً لتضحياته ينبغي أن يرتقي بمستوى الإيمان إلى مستوى أفضل، فلا سمح الله ولا قدر إن كان بعض الناس لا يصلي.. وربما يحزن لأجل الحسين عليه السلام فنحن لا نقول له اترك المجيء والبكاء على الحسين عليه السلام وإنما نقول له افعل هذا وافعل ذاك، فزد بكاءً على الحسين وعلاقةً به وتعلق بأمر الصلاة التي اهتم بها الإمام الحسين عليه السلام ولم يتركها في أحلك اللحظات، وإنه قام من أجلها.. أشهد أنك قد أقمت الصلاة ، أفليس من الغريب والمستنكر أن يكون الإنسان لا سمح الله متأثرًا وشديد التأثر بمصيبة الحسين عليه السلام ويشارك في العزاء والبكاء عليه ثم بعد ذلك لا سمح الله يترك صلاته الواجبة!، إنه عند زيارة الإمام الحسين عليه السلام وحاله كذلك يقول إنك قد أقمت الصلاة وكأن أحدًا يكمل له لكنه لا يُقيم الصلاة، أشهد أنك آتيت الزكاة لكنه لايفعل ذلك، أشهد أنك أمرت بالمعروف لكنه يُقيم على المنكر.

ضياع دم الحسين وتضحياته
وأضاف آل سيف أن المؤمن الموالي يضيع دم الحسين عليه السلام ونهضته والتضحية عندما يضيع الصلاة، فهل يصح هذا الأمر؟.. فبحكم الإنسان على نفسه وماذا لو واجه الحسين عليه السلام؟.. وهو سائر في نفس الطريق الى كربلاء، فالحسين عليه السلام يهتم بأمر الصلاة ويقيمها ولا يؤخرها عن أول وقتها جماعة، وفي ذلك الوقت والظرف العصيب، بينما قد يوجد إنسان لا سمح الله مع شدة علاقته بالحسين عليه السلام القلبية إلا أنه يضيع ما أراده الحسين فيضيع دم الحسين عليه السلام.

المشاعر والعواطف
وأكد آل سيف بأن المشاعر مطلوبة والعواطف مهمة ولكن المشاعر والعواطف إنما هي طريق للتعلق بالمنهج، أما إذا كانت منفصلة قد لا تكون ذات قيمةٍ كبيرةٍ، كما قال الفرزدق «قلوبهم معك وسيوفهم عليك».. إن الذي لا يصلي متعمدًا بذلك.. عارفًا بوجوبها.. فهو واقف موقفًا طبيعيًا مع جيش عمربن سعد، ومن كان محافظًا على الصلاة وأمورها فانه بشكل طبيعي مع حبه للحسين يكون في صف الحسين عليه السلام، فلا يصح أن يضيع الموالي دماء الحسين عليه السلام التي هدفت الى إقامة الدين وإرساء الشريعة وبث الفضيلة والهداية والتقوى في الناس، فتلك تعتبر نسبة قليلة جدًا ولكن هذا من القليلة كثير، فمثلاً عود ثقاب صغير يحرق وقليل ولكنه يحرق بناية كاملة.

وطلب آل سيف أن يُعاهد كل إنسان نفسه اعتباراً من هذه الليلة، وأن يتقدم خطوة إلى الأمام كرامة وصيانة للإمام الحسين وحفاظاً على تضحياته، فمن هذه الليلة انطلاقًا من البكاء على الحسين يجب أن نلتزم التزامًا جازمًا وجادًا بالصلاة لله عز وجل.

الانتفاع من التضحيات
وأشار آل سيف بأن الحسين عليه السلام حاضر فيجب علينا أن ننتفع من هذه التضحيات والدماء الزكية فهي تثمر باستمرار، ومن الليلة نفتح صفحة جديدة مع كافة شرائح المجتمع من شتى النواحي، إن كانوا رجالاً أو نساء.. ولدًا او بنت.. زوج أو زوجة، رب العمل اتجاه موظفيه، فالتقرير من هذه الليلة أن نكون من أهل الإنصاف لا من أهل الظلم، فالليلة ينبغي أن تكون فاصلة فيما سبق وكل إنسان هو خبير بنفسه فعنده أخطاء وذنوب ومشاكل وصفات أخلاقية غير حسنة فمن الليلة من أجل أن يؤتي دم الحسين عليه السلام ثماره ويعتبر ذلك منطلقاً لتغيير حياته إلى حياة أفضل.

المقتل
وختم آل سيف المجلس بالنعي على الإمام الحسين عليه السلام وقراءة المقتل الشريف، وما جرى من الآلام والمآسي ومواساة رسول الله صلى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السلام، وتعظيم الأجر لهم في شهادة سبط رسول الله وغسل القلوب بهذه الدموع الساخنة على هذا الشهيد الخالد عليه السلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى