ads
ads
مايسطرون
2020-08-31
نفحات من عبق الطف ١١

ليلةُ الوَحشة .. خِيامٌ في مَهَبِّ النار


عَسعَسَ الليلُ
واستَدارَ الظَلامُ
وتَهاوَت على الرَمادِ الخِيامُ

وعلى الطَّفِّ
من بَقايا نُحُورٍ
نَزفَتْ في الثَرى .. فَهنَّ غَمامُ

والدِماءُ
التي تَوسَّدَتِ الرملَ
أُبيحَتْ هُناكَ .. وهْيَ حَرااااامُ

أوْغلُوا الحِقدَ
في مَثارِ عَجاجٍ
فَطَغَتْ حَربةٌ .. وزاغَ حُسامُ

و ” حُسينٌ ”
ومن كَرُزءِ ” حُسينٍ ”
مَزَّقتْهُ الطُغاةُ .. وهْو إمامُ

طَحَنتْ صَدرهُ الخيُولّ
فأضحَى
كُلُّ شِبرٍ هُناكَ .. وهوِ مقامُ

وأغاروا على ” المَضارِبِ ”
سَلْبًا
– أمَةٌ تَشتَكي .. وأخرَى تُضامُ –

ثُمّ فَرّّوا ..
وما لَهُنَّ حَمِيٌّ
وأُريعُوا .. وما لَهنَّ ذِمامُ

والبُنَياتُ ..
منْ يَتامَى حُسَينٍ
يتَفارَرُنَ .. والجِهاتُ ظَلامُ

وصَغيرانِ
من بَقايا عَقِيلٍ
حَفَروا الرملَ في الظِلامِ .. ونامُوا !

وقضَوا بالظَما
ورُبَ عِناقٍ
أحدقَ الموتُ فيهِ .. حيثُ أقاموا

عُدْ بنا لِلخِيامِ
فهي تُقاسي هَلعَ النارِ ..
والرزايا جِسامُ

إنّها الليلةُ التي غالَها الخَوفَ
وأورَى الجهاتِ فيها
انتِقامُ

هاهُنا ” حُرَّةٌ ” تَقاذَفَها
الهَمُّ
وجارتْ على حِماها اللّئامُ

” هَذهِ زَينَبٌ
ومنْ قبلُ كانت ”
في عُلا مَجدِها يَحارُ الكلامُ !

رُوحُها
مَجمَعُ الخُطُوبِ .. ولكنْ
كأخِيها .. أبيّةٌ لا تُضامُ

وهْيَ في الصَبرِ
نَفحَةٌ من “عليٍّ ”
فَعلَى قَلبِها الصَبُورِ .. سَلامُ

وهيَ بعدَ ” الحُسينِ ”
مِنبرُ وَعيٍ
تَكشفُ الزيفَ عنهُ .. حيثُ أقامُوا

هِكذا أصبَحَتْ مَدارَ صُمودٍ
في المُلِمّاتِ
فاصطفاها الإمامُ

بأبي أنتِ
مِن عقيلةِ وَحْيٍ
أرهَقَتْها الكُروبُ .. فهي رُكامُ

ألبسَتكِ الطُفوفُ ..
ثَوبَ جِراحٍ
والجِراحاتُ .. ما لَهُنَّ التئامُ

فتَأبَّيتِ
أن تعيشي هَوانًا
كلُما اشتدَُ للصِعابِ .. زَحامُ

سَيظِلُّ الزمانُ يُكبِرُ
رُوحُا
هي للصبرِ والإباءِ .. مَقامُ

قِبلةٌ أنتِ ..
يابَهاءَ ” عليٍّ ”
وعلى مَجدِكِ السَنا .. والسلامُ

الليلةالحاديةعشرة من المحرم ١٤٤٢ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى