ads
ads
مايسطرون
2020-09-01
نفحات من عبق الطف ١٣

الرّحيل .. مَسيرُ في وِثاقِ السِياط


وَدِّعي الطّفَّ ..
حانَ عنهُ الرَحيلُ
وارتَدِي الصبرَ .. فَهوَ خَطبٌ جَليلُ

الرَواحَ الرَواحَ ..
فوقَ مَسِيرٍ :
جَمَلٌ ضالِعٌ .. ودَربٌ طويلُ

لَملِمي الصبيةَ الصِغارَ
وعُودي بالصَبايا ..
– فقد تَحولُ التُلُولُ – !

وأعِيدِي النِساءَ مِن كُلِّ صَوبٍ
يومَ فَرّتْ ..
وقد دَهتها الخُيولُ

يا جَلالَ الهُدَى .. وحُزنَ ” عليٍّ ”
وبَهاءً
عليهِ تَبكي ” البَتُولُ ”

لم يَعُد في الخِيامِ
غيرُ ” عليٍّ ”
فَوقَ حَرِّ التُرابِ .. وهوَ عليلُ !

وَدّعي السِبطَ والكَفيلَ وَداعًا
آخِرًا
قبلَ أن تَغيبَ الطُلُولُ

واقرئي كربلا السلامَ عليهمْ
أنتِ فوقَ المِطَى ..
وعزَّ الوُصُولُ

لن يكونَ السُرَى لِكُوفانَ ..
هَونًا
يا ابنةَ المُصطفَى .. فصبرٌ جميلُ !

ليسَ إلا السياطُ
وهيِ تَلَوَّى
والقُساةُ الجُفاةُ .. وهي تَجولُ

أينَ عن ظَعنِكِ ” الحُسينُ ”
منارًا
و ” أبوالفضلِ ” وهو ظِلٌّ ظَليلُ

كَيفَ خلّفتِ في الصعيدِ
حُسَينًا
ومُغِيثَ الظِماءِ .. وهو جديلُ ؟

و” علِيًّا ”
وأيُّ بَدرِ تَمامٍ
خَسَفَت وهْجَهُ الظُبا والنُصُولُ

وجمالًا .. كَ ” قاسمٍ ”
وهو مُلْقًى
وا رَبيعًا سفَتْ عليهِ الرُمُولُ

ورَضِيعًا على ظَماهُ تَفرَّى
نَحرُهُ
فَهو من دِماهُ غَسيلُ

وصَغارًا
عَدَتْ عليها العَوادي
يومَ أن روَّعَ الخِيامَ الصَهيلُ

بأبي أنتِ
والرزايا رياحٌ
عاتياتٌ على حِماكِ تَصولُ

وغدًا
كوفةٌ .. وبطشُ دَعِيٍّ
وحَديثٌ منَ الهَوانِ .. يطولُ

بلدٌ .. عِشتِ فيهِ
عِزَّ ” عليٍّ ” :
شَرفٌ باذِخٌ ومَجدٌ أثِيلُ

هاهُو اليومَ
في وِثاقِ عُتاةٍ
طَمسُوا الحقَّ فاعتراهُ الأفُولُ

فأعِدّي
لذلكَ اليومِ صَبرًا
فغدًا كُربةٌ وخطبٌ مَهُولُ

وغدًا يشمتُ العدوُّ
ويَطغَى
يُشتَمُ السِبطُ .. أو تُنالُ البتولُ !

الليلة الثانية عشرة من المحرم ١٤٤٢ ه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى